Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

القيادة الصحراوية تطلق حملة لتحرير المعتقلين الصحراويين من سجون الاحتلال و تتجاهل سجناء المخيمات ..!!

بقلم : الغضنفر

      في ظل استعار الموجة الوبائية و مع تجاوز عدد الإصابات في العالم حاجز المليون شخص، بادرت عدة دول  إلى إطلاق سراح أعداد كبيرة من المعتقلين كتدبير احترازي لتفشي الوباء وسط السجون…، و لأن قيادتنا تؤمن بأن السياسة لا تتجزأ و أنها تشمل كل الظروف و الأزمنة و الأمكنة، فقد أطلقت حملة  وطنية دولية للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين الصحراويين بسجون الإحتلال المغربي،  لذلك انتشرت العديد من المقاطع المصورة لحقوقيين و مناضلين بالمدن المحتلة من الصحراء الغربية و أفراد من الجالية بالصحراوية بالخارج، تتمحور حول نقطتين؛ حث المواطن الصحراوي على البقاء بالمنازل و عدم الخروج إلا للضرورة القصوى تفاديا للإصابة بفيروس كورونا، و المطالبة بالحرية للمعتقلين.

      نحن لن نختلف مع الحملة في أهدافها، لكن ما نعيبه على القيادة هو الروح الانتهازية  لهذه المبادرة، ذلك ان الأسلوب و الطريقة التي تظهر بها القيادة في كل محطة تاريخية  يجعل المواطن الصحراوي يقتنع أنها خارج الزمن أو تمارس السياسة بأسلوب “عبيط”، و خارج السياق و تسيء  غالبا قراءة الأحداث، بل تؤثر سلبا  من خلال مبادرتها على حملة دولية غير معلنة  أطلقت لأمر إنساني بالأساس في حق كل معتقلي العالم…

      فالفكر الانتهازي للقيادة يجعلها دائما تسعى لاستباق بعض النتائج، التي تدخل في باب “تحصيل حاصل”، للقول بأنها هي من كانت وراء كل ذلك، و هذا الفكر أو الأسلوب  في كثير من الأحيان يؤدي إلى نتائج عكسية أو يغلق باب  الحرية في وجه المعتقلين ، كما حدث خلال المحاكمة الثانية لمعتقلي اكديم ازيك، حيث كانت كل المؤشرات تؤكد بان انفراجا في الأفق قبل أن تنقلب التوقعات بسبب ما رافق المحاكمة من معارك سياسية كان المعتقلون حطب نارها،… القيادة قبل أيام راسلت المجلس الاممي حقوق الإنسان في سويسرا، و راسلت الأمم المتحدة، ثم راسلت منظمات أمريكية و أوروبية غير حكومية من أجل ممارسة الضغط على الرباط و إرغامها على تحرير المعتقلين، مع العلم بأن حملة القيادة تتزامن مع تسريب أخبار في صحف مغربية عن نية المغرب في إطلاق عدد من السجناء المعتقلين دون تحديد طبيعة العفو و شروطه و إذا ما كان المستفيدون منه فقط  كبار السن و أصحاب الأمراض الزمنة.

      لكن القيادة و هي تقود حملتها نسيت أن لديها عددا من المعتقلين في سجن الذهيبية و يعانون في ظروف غير إنسانية، و أن أي سؤال بسيط من منظمة مجهولة عن مصير سجناء المخيمات قد يكون محرجا حد الفتنة، لأن الظرفية لم تكن مواتية قبل اليوم لإطلاق سراحهم و إظهار بعض الإنسانية في حقهم ، خصوصا أولئك الذين قضوا أكثر من نصف مدة الحكم، حيث كتب مدونو الرأي الثلاثة الذين حصلوا على حريتهم بعد إحراج القيادة في فضيحة عالمية،  تدوينات جد مخيفة كشفوا خلالها عن وضعية السجناء الصحراويين غير الإنسانية، و أيضا عن ظروف الاعتقال الصعبة جدا و الحرمان الذي يعانيه المعتقل الصحراوي على كل الأصعدة بما فيها النظافة و الرعاية الصحية و التغذية و المراقبة و التتبع…

      هذه الحملة القيادية حتى و إن أثمرت إفراجا كليا و جزئيا عن المعتقلين الصحراويين الا انها ستكون بلا قيمة، ذلك أن المحتل المغربي  لن يجد أفضل من هذه الظرفية للتخلص من عبئ بعض ملفات الاعتقال في سجونه، و تحريرهم سيكون بدون طعم، و خروجهم من غياهب السجن لن تقام له الاحتفالات و لن يخصص لهم أي استقبال في ظل الحجر الصحي المفروض، و قد تخضعهم سلطات الاحتلال للإقامة الجبرية…، و نضيف إلى هذا أن تسريحهم سيلقي بالكرة في معترك القيادة الصحراوية و سيجيبنا على أسئلة كثيرة كانت عالقة و بدون إجابات، أهمها ما هي الأوراق التي ستلعبها القيادة  مستقبلا في مواجهة المحتل حقوقيا؟.

      هنا نمر إلى مستوى آخر من الفهم الذي يدين القيادة، و يؤكد بأن المحتل  المغربي يخطط بدهاء و يعرف متى و كيف و أين يدبر بعض الملفات، و يطهر انه  أكثر تفهما و تأقلما مع الظرفية، حيث أنه في حال إقدامه على تحرير المعتقلين الصحراويين فسيثبت مستوى نضج متقدم، و يؤكد أن الأحكام التي أنزلها على المعتقلين غير انتقامية و الدليل خوفه على مصير المعتقلين داخل السجون من الوباء القاتل، مع العلم أنه كان متاح له إهمالهم و تركهم للمصير المحتوم، مثلما فعلت دول كنا نعتبرها عريقة أكثر إنسانية في الديمقراطية، في حين قيادتنا ترفض تسريح المعتقلين الذين يعانون أصلا من أمراض غامضة نتيجة اعتقالهم في ظروف غير إنسانية بالمرة، فهل تقدم الرباط دروسا في الإنسانية للرابوني..؟ 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد