يعيش أهالينا بمخيمات اللجوء في هذه الظرفية أزمة عطش غير مسبوقة، رغم الحجر الصحي و الوضع الوبائي المخيف الذي يفرض توفير كميات مهمة من الماء الشروب و مياه التنظيف و التطهير لمنع أي انتشار للوباء و تعقيم الأيدي و المنازل و الملابس…، إذ احتج سكان مخيم السمارة على عدم تزويدهم بصهاريج المياه لأيام، الشيء الذي جعل المواطنين ينتقلون إلى المضخة الرئيسية و يوقفون عملية ملئ خزانات الشاحنات الصهريجية، احتجاجا على عدم التزام الوالي بالتوزيع العادل و البرنامج الذي سطر من طرف الدولة.
و لا تعد هاته المرة الأولى التي يحدث فيها هذا الخلل في توزيع المياه على المخيمات، بل تعود السكان على استغلال الولاة لسلطاتهم من أجل توجيه الصهاريج إلى البوادي و إلى المناطق البعيدة لتفريغها خدمة لتربية الإبل في الضيعات التي تعود ملكياتها إلى “الهنتاتة” و إلى بعض القادة العسكريين الجزائريين، و ترك الشعب يعاني ويلات العطش، الشيء الذي أثار سخط الشعب الصحراوي الناقم على القيادة في الذكرى 47 لتأسيس الجبهة الشعبية لتحرير رالساقية الحمراء و واذي الذهب، بعدما تأكد بالملموس للشعب الصحراوي أن المعاناة ستطول مع الوضع العالمي، و تساؤله كيف يمكن لقيادة عاجزة عن توفير المياه للشعب أن تفرض الاستقلال على المحتل الغاشم الذي يزداد سلطة و توغلا مع مرور السنين.
و رغم أن السلطات الصحراوية تمكنت من فك حالة الاحتباس و تحرير المضخة من المحتجين، عبر تقديم وعود بتحقيق التزويد المطلوب للساكنة المخيمات الأكثر كثافة، فالدولة الصحراوية لم تضف ناقلات صهريجية جديدة و حافظت على الأسطول المتوفر، و الذي نصف ناقلاته تعاني من مشاكل تقنية و أعطاب ميكانيكية تجعل الشاحنات بين الفينة و الأخرى خارج الخدمة، و تسبب حالة غضب للساكنة التي تعاني مع بداية ارتفاع درجات الحرارة في شهر ماي الذي يتوافق مع الشهر الكريم.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك