منح الإتحاد الأوروبي و الحكومة السويسرية لبرنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة، مساهمتين ماليتين بقيمة إجمالية بلغت 7.2 مليون أورو، لدعم برنامج الغّذاء الموجه للاجئين الصحراويين بمخيمات تندوف، و ذلك استجابة للنداءات التي وجهها ناشطون دوليون لإنقاذ أهالينا بالمخيمات، من النقص الحاد في المواد الاستهلاكية من الحبوب و القطاني و المعلبات و حليب الأطفال و حتى من الأدوية و المواد المطهرة، نتيجة الحصار الذي فرضته السلطات الجزائرية على المخيمات تحت ذريعة محاربة جائحة كورونا.
غير أن البرنامج الغذائي الموجه للاجئين في المخيمات الصحراوية، لا يزال يعاني من بعض الممارسات غير الأخلاقية حسب المانحين الأوروبيين، الذين يطالبون الدولة الجزائرية و المسؤولين الصحراويين بشكل دوري بتبرير طريقة التوزيع، و وضع كشف في سجلات يمكن العودة إليها بعد ذلك و اعتمادها كمصادر خلال المراقبة و التحقيق في مسار المساعدات، خصوصا و أن تحقيقا أوروبيا كان قد فجر في السنوات الماضية فضيحة من العيار الثقيل بعد اكتشاف مساعدات أوروبية كانت موجه إلى الشعب الصحراوي و تم تحويلها إلى أسواق مالي و موريتانيا.
و الجدير بالذكر أن المخيمات تعاني من نقص حاد في الماء الشروب و التطهير السائل، و أن المنظمات و النشطاء دقوا ناقوس الخطر قبل أشهر قليلة من ارتفاع درجات الحرارة، و تتهم القيادة الصحراوية في التسبب بموجة العطش بعدما كانت قد برمجت عدة تدابير قبيل المؤتمر الـ15 لإنقاذ الساكنة من أزمة العطش، غير أن الإنفاق غير العقلاني و التبذير الذي حدث لميزانية الشعب الصحراوي خلال تنظيم المؤتمر الأخير، جعل كل تلك التدابير و المشاريع تتحول إلى سراب و تتسبب في أزمة حقيقية قد تدفع بالعديد من الساكنة إلى النزوح باتجاه الزويرات أو إلى مدينة تندوف الجزائرية بحثا عن ظروف عيش تصون كرامة الإنسان.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك