جرّت تصريحات حفيد الزعيم الإفريقي “نيلسون مانديلا “على النظام الجزائري سيلا من الإدانة العربية و الإفريقية و حتى الدولية، و جرى اتهامه بتسييس البطولة، و هو الأمر الذي أظهر مدى نفاق الإعلام العربي و الإفريقي الذي لم يتحرك لإدانة الرباط في البطولات الدولية و القارية التي تم تنظيمها فوق التراب المغربي؛ حيث رأى هذا الإعلام في تصريحات حفيد الزعيم الجنوب إفريقي، الذي حمل هموم إفريقيا على أكتافه، بأنها أخطأت الزمان و المكان، و أنها أساءت إلى الجزائر و لطخت صورتها أمام العالم، و لم تحصد منها القضية الصحراوية غير المزيد من الكراهية و الاتهامات بتفريق الأمم و الشعوب و إفساد لحظات المتعة على محبي الرياضة الأولى في القارة المسحوقة.
التصريحات تسببت في احتجاجات مغربية على الاتحادين الإفريقي و الدولي للعبة، حيث أعلنت الـ CAF، أنها ستفتح تحقيقا و ستحدد المسؤوليات و ستتعامل مع التجاوزات بالصرامة المطلوبة، و اعتبر الإعلام الإفريقي و عدد من الرياضيين أن إطلاق دعوة من حفيد المناضل الجنوب إفريقي، تعتبر سقطة كبيرة قد تعصف بطموح الجزائر في تنظيم أي تظاهرة دولية لفترة طويلة مستقبلا، و قد تتسب في حرمان الكرة الجزائرية من المشاركة في التظاهرات القارية، و هي العقوبات التي أعرب العديد من الجماهير الجزائرية عن خوفه من حدوثها، و تعد في حال وقوعها برفع منسوب كراهية الشعب الجزائري تجاه القضية الصحراوية و الشعب الصحراوي، و هناك من النشطاء الجزائريين من ذهب في توقعاته لأبعد من ذلك حيث قالوا بأن الرباط من الممكن أن ترد على تلك التصريحات باستدعائها “فرحات مهني” زعيم ما يسمى “جمهورية لقبايل” الانفصالية، و منحه الكلمة لتدويل قضية الشعب لقبايلي، و نحن نعلم أن حجم التغطية الإعلامية في مونديال الأندية الذي يشارك فيه فريق ريال مدريد و أندية أمريكية و آسيوية ستكون أكبر مما حدث في حفل افتتاح “الشان”
الغريب أن تصريحات حفيد “مانديلا” عن القضية الصحراوية كان كلاما عابرا اختصره في عبارتين فقط، لكنه بالمقابل أمعن في الدفاع عن القضية الفلسطينية من خلال إشراكه للجمهور في ترديد شعارات مناصرة لهاـ و مع ذلك فتصريحاته بخصوص قضيتنا كان لها أثر رجعي و عوض أن يلمع صورتها على الساحة الدولية، فقد جلب تعاطفا كبيرا للمحتل المغربي، حيث عاتب الإعلام التونسي منظمي الدورة في الجزائر على التمادي في توسيع هوة الخلاف مع الرباط، و التورط في مشاكل إضافية تزيد متاعب الكرة الجزائرية، و قال الإعلام المصري أنه من العيب على الجزائريين التهجم على ما أسموه “الوحدة الترابية للمملكة المغربية”، و أن غياب المغرب عن “الشان” كان يفترض أن يجعل الحدث يمر دون ذكر المغرب لا من قريب أو من بعيد.
فيما علق الإعلام الفرنسي بأن غياب المغرب عن الحدث هو مبني على فِكر ناضج من المغاربة، الذين اشترطوا رحلة مباشرة و يعلمون أن الجزائر تستطيع التنازل عن الغاز و عن الجماجم و عن الإهانات الأوروبية و يمكنها أن تتغافل عن جرائم الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين و تكتفي بالشعارات…، مقابل عدم التنازل على ثقافة “النيف” و المحافظة على مستوى متقدم من العداء مع الرباط.
و اختار الإعلام القطري التركيز على العقوبات الممكن أن يسقطها إتحاد اللعبة القاري على الجزائر، و أضافت بعض القنوات القطرية بأن الجماهير الجزائرية وجهت كلاما عنصريا ضد الشعب المغربي، و أن هذا الكلام قد يزيد من مشاكل الجزائر مع الإتحاد الكروي الإفريقي، رغم أن هناك محاولات جزائرية يائسة للتبرؤ من تصريحات حفيد الزعيم الجنوب إفريقي.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك