Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

تبادل لإطلاق النار بالمخيمات و تسريبات صوتية لـ ”ولد البوهالي” و ”الطالب عمر” تؤكد وجود خلافات داخل القيادة

           على طريقة أفلام “الأكشن”، هزّ صوت الرصاص مخيمات العزة و الكرامة و قض مضجع الشعب الصحراوي، بعدما سمع إطلاق كثيف لأعيرة نارية بمخيم العيون، تسبب في إصابة شاب بجروح خطيرة حسب شهود عيان و لم تعرف وجهته بعد إصابته، فيما شوهدت آثار الأعيرة النارية على هيكل سيارة تركت بعين المكان، و التي اخترق الرصاص هيكلها و زجاجها، و رغم أن القيادة الصحراوية و الجيش الصحراوي لم يصدرا أي بيان في الحادث و لم تصدر أي تعليمات لاعتقال الجناة و لم يفتح تحقيق في الحادث، إلا أن الشهود تحدثوا عن مسلحين ملثمين يرتدون البذلة النظامية العسكرية للدولة الصحراوية، ظهروا فجأة و هم مدججين بأسلحة رشاشة من نوع كلاشنيكوف.

      و يضيف مصدرنا من ولاية العيون أن الرواية الرسمية للحادث تقول، بأن بضعة أشخاص ملثمين معروفين بتعاطيهم لتجارة المخدرات و يخضعون للحماية من قائد الجيش السابق “ولد البوهالي” استهدفوا أحد المواطنين بولاية العيون و الذي كان يمتلك سلاحا رشاشا، فتبادلا الطرفان إطلاق النار و أصيب فرد من المهاجمين قبل أن يلوذ الجميع بالفرار، لتبدأ الروايات الشعبية في التناسل و قد أجمع المواطنون الصحراويون أن الأمن أصبح مفقودا في المخيمات و أن الدولة الصحراوية تعجز تماما عن التحكم في الوضع.

      تزامنا مع الحادث، نشرت تسجيلات صوتية مسربة عن “ولد البوهالي” و أخرى عن “عبد القادر الطالب عمر”، حيث يظهر تسجيل وزير الدفاع السابق عقيدة الرجل التي تجعله في اصطدام دائم مع القيادة الحالية، في شخص “إبراهيم غالي”، حيث هاجم  هذا الأخير و اتهمه بالتراخي و التواطؤ و حماية مصالح الاحتلال المغربي…، فيما هاجم “الطالب عمر” مكونات الأمم المتحدة العاملة بالصحراء الغربية و شجع على استهداف موظفي الأمم المتحدة و حرض على مهاجمتهم، و هو ما يعتبر تحولا خطيرا في منهجية تفكير بعض القادة الصحراويين المحسوبين على تيار الغاضبين من الأخ القائد منذ المؤتمر الأخير و الطريقة التي يدبر بها الملف ضد الاحتلال المغربي.

      غير أن النشطاء الصحراويون و المدونون ربطوا بين الحادث المسلح و تصريحات القياديين السابقين، و اعتبروا تبادل النار داخل المخيمات رسالة مكشوفة من تيار الغاضبين ضد الجيش الصحراوي و البيت الأصفر، و يضيف النشطاء أن هذا التيار هو الذي أربك حسابات الدولة الصحراوية في أزمة الكركارت -2-، أو ما أصبح يعرف بـ “فضاحة الكركارات”، و أن القيادة  ركبت على فكرة الهبة الشعبية فقط إعلاميا، رغم أن المشروع رعته منذ سنتين مجموعة “كيف نحرر ارضنا؟”، و أن استغلت الحماس الذي ولدته الفكرة للتأثير بها على المنتظم الدولي تلبية لنداء قصر المرادية، لكن تيار الغاضبين زاد من حماس الشعب الصحراوي و حرك الإعلام الموازي على مواقع التواصل، و نشر أبواقه بين الشعب و أطلق إشاعات عن وعود قيادية للمشاركين في الهبة الشعبية، لتتطور الأمور إلى خروج شعبي تسبب في تحريك الجيش لقمع المبادرة.

      و اليوم أصبح هذا التيار يهدد بإشعال المخيمات و القيام بانقلاب ضد النظام القائم مستغلا الغضب الشعبي على القيادة بسبب الفشل الذريع في “فضاحة الكركارات”، و التي تحاول القيادة أن تتداركها بوقفة رمزية بمناسبة  الاحتفالات بذكرى الوحدة الوطنية، و يعتقد “ولد البوهالي” أنه يمتلك الدعم الجزائري و المال الكافي لتمويل هذا الانقلاب، و أن له السند الشعبي بسبب رغبة الشعب الصحراوي في العودة لحمل السلاح، و أنه يحظى بولاء الجيش، و أن سيطرته على تجارة المخدرات بالمنطقة تمنحه أفضلية الحصول على التسليح الذي سيحتاجه للعملية.

     ما يخيف حاليا الشعب الصحراوي أن الوضع يسير نحو المجهول، و أن الأمم المتحدة تتابع عن كثب هذه المتغيرات و لا تحرك ساكنا للحفاظ على سلامة المواطن الصحراوي، حيث يجمع المدونون و النشطاء بأن المخيمات أصبحت خارج سيطرة القيادة الصحراوية و الدليل أنها لا تستطيع أن تقدم أحدا للمحاكمة لتبرير ما حصل تلك الليلة، و من المتوقع حسب النشطاء دائما أن تعلن القيادة بعد أيام أو أسابيع عن إيقاف شحنة ضخمة من المخدرات بالأراضي المحررة، تتهم فيها المحتل بالتورط في نشر الفوضى و عدم الإستقرار…، أو لربما لن تمتلك الشجاعة لإيقاف المهربين و تعلن فرار التجار و العثور على سيارة مليئة بأطنان المخدرات كي تطوي الملف و تبرر ما جرى ليلتها بمخيم لعيون.

عن طاقم “الصحراءويكيليكس”

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد