Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

القيادة الصحراوية تعين بشكل سري لجنة لتطوير الخطاب

بقلم: علقمة

      في خبر حصري على موقعنا الإعلامي، كشف لنا مصدر من داخل البيت الأصفر، عن قرار القيادة تعيين “لجنة لدراسة و تطوير الخطاب” الموجه للجماهير الصحراوية، بعدما لاحظت القيادة – حسب المصدر- تراجع شعبيتها داخل المخيمات و بالأراضي المحتلة، و ظهور تنظيمات موازية تهدد وجودها، و كذا تزايد مشاعر الاحتقان نتيجة انغلاق الأفق و عدم وضوح رؤية هذه القيادة  بخصوص العديد من الملفات الداخلية و الخارجية،  و التي  في كل مرة يكتشف الشعب بأنها تبني مشاريعها على الرمال بأرض اللجوء، و لا تحرك السواكن عند النوازل العظيمة التي يلحقها بنا المحتل المغربي أينما حلت دبلوماسيته و ارتحلت، و الصراعات التي تورط فيها مناضلو الأراضي المحتلة و انشغالهم بتوزيع ادوار الزعامة بينهم عن النضال الحقيقي…، لنتأكد عبر هذه الخطوة أن القيادة الصحراوية فعلا ظاهرة صوتية بامتياز، و كما يقال عند العرب: “مطرب الحي لا يطرب”.

      و حسب مصدرنا دائما، فإن القيادة كلفت عضو الأمانة الوطنية  و كبير المفوهين، “خطري ادوه”، بترأس هذه اللجنة السرية لإصلاح أعطاب الخطاب القيادي، الذي لم يعد يصل إلى قلوب الجماهير و أصبح يفتقد التأثير المطلوب، خصوصا و أن قضيتنا ثورية و تعتمد على الخطابات الحماسية لشحن القلوب و ليست الخطابات العنترية التي ترسل الأطفال و اليافعين إلى السجون، من أجل اجتياز المراحل المصيرية في تاريخنا النضالي…، و يعرف “خطري ادوه” بين عموم الشعب الصحراوي بأنه من صفوة القادة و كان دائما صوت الدولة الصحراوية في العديد من المنابر و أحد الوجوه التي قادت المفاوضات مع المحتل  المغربي في عصر آخر مبعوث أممي للقضية الصحراوية، كما شغل منصب رئيس الدولة الصحراوية بشكل مؤقت  لعدة مرات خلال المراحل الانتقالية بين مؤتمرات  التنظيم السياسي.

      اختيار “خطري ادوه” للمهمة الكلامية الخطرة و البالغة الأهمية، جاء نتيجة الثقة التي يتمتع بها رجل الظل الخفي و أدواره المعقدة داخل البيت الأصفر خلال السنوات الأخيرة، بعد أن منحت له مهمة صياغة بيانات الأخ القائد و رسائله للأمين العام الأممي “غوتيريس”، و بعد أن أبدع لنا  جيلا جديدا من البيانات، كان أهمها درس “الطابور الخامس” خلال شهر ماي 2020، و عممه على هواتفنا كي ينبهنا إلى بلاغة الأقلام التي تنتقد القيادة و يعدد علينا المنابر التي تتربص بعثراتها، و يتوعد الغاضبين من الشعب الصحراوي بتهم التخوين، و يطلب منا كرأي عام صحراوي أن لا ننتبه لما ينشر من حقائق و أن نتبع فرية البيت الأصفر، و نؤمن بما يصاغ حتى و إن كان يتنافى مع الحقيقة.

      قرار القيادة بتعيين لجنة لتطوير الخطاب، يحيلنا مباشرة على الحكم بأن الدولة الصحراوية تعترف أخيرا بفشلها في إقناع الشعب الصحراوي بأن المستقبل سيكون معها، و تعترف بأنها فشلت في منحه فسحة الأمل المنشودة للصبر على الجلاء في مخيمات  قيل عنها أنها لـ”العزة و الكرامة”، حيث أصبح يهان الإنسان الصحراوي دون مبررات و يمنع من التنقل بحرية و يحرم من الماء و الدواء و يحصل على سلة غذائية جد هزيلة، و يواجه الوباء صفر اليدين.

      و الغريب أن القيادة عندما قررت رفع التحدي و فتح النقاش لتطوير الخطاب، منحت المهمة لنفس الوجوه التقليدية التي عشنا معها كل المآسي و العثرات، و هي كمن يطلب الشيء من فاقده، لأن القياس يقتضي أن تمنح المهمة للجيل الجديد الذي يعرف جيدا حاجة الإنسان الصحراوي، و لا يعيش في برج الحكم العاجي، كي نصل إلى خطاب الواقع الذي يتناسب معنا و مع قضيتنا، بعيدا عن لغة الخشب و بعيدا عن الوعود المستحيلة التحقيق، المهمة تبدو على مقاس الجيل المنفتح و الحداثي و الواقعي الذي يستطيع منح القضية القيمة المضافة…، لكن خوف القيادة من بروز الفوارق بينها و بين الجيل الحديث على مستوى النضج و الوعي، هو ما يدفعها لمحاربة أي مبادرة و النظر إليها كبديل يهدد وجودها.

 

 

 

إبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

 

 

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد