Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

المحتل المغربي يمر لمرحلة السيطرة التامة على إفريقيا بعد تأكد امتلاكه للقاح بشكل حصري إثر شراكة إستراتيجية مع الصين

بـقـلـم : حـسـام الـصـحـراء

      في حوار صحفي للنجم السينمائي الأمريكي، “جيسون ستاثام”، مع صحفية سألته عن سبب فشل الثروة في خلق السعادة لأثرياء هوليود، علق قائلا : “فعلا المال لا يصنع السعادة، لكنني أفضل البكاء في سيارة لمبرغيني…”، و بذات المنطق يرد صحراويو الأراضي المحتلة على اتهامات إخوانهم اللاجئين بأنهم لم يقدموا ما يكفي من التضحية، و بأن رخاء معيشتهم تحت الاحتلال  المغربي لا يمنحهم السعادة…، حيث يرد سكان المدن المحتلة على فتنة الاتهام في تدوينات بالقول: “في الظرف الحالي، نفضل احتلالا مع وجود الأمل في الحصول على علاج و مراقبة طبية و لقاح لطاعون العصر، على لجوء مجهول المصير، نحن في عصر خيارات المنطق و العقل”.

      الاثنين 31 غشت من سنة كورونا بتأريخ علماء الأوبئة، تقول وكالات الأنباء الأوروبية في قصاصاتها بأنه يوم فارق لإفريقيا، لأن القارة لن تكون ضحية الوباء، و لن تصبح الأرض المنكوبة كما توقع خبراء منظمة الصحة العالمية، بعدما أصبح لها قطب مخاطب للكبار في العالم، يمتلك المعرفة المخبرية المعقدة، و يشارك في الأبحاث و له حقوق الملكية الفكرية التي تخصه، و ستصنع القارة لقاحها…، ذلك أن قناة Sky news عربيةّ علقت على المكالمة التي أجراها ملك المغرب مع رئيس الصين، بأنها إستراتيجية و تُدخل الرباط النادي الحصري لمطوري اللقاحات، و يمنح المغرب دورا قاريا رائدا في محاربة الوباء، و هو الدور الذي تزكيه العديد من المبادرات، و تضيف قنوات أ وروبية أخرى ناطقة باللغة العربية، بأن المحتل تمكن من دخول عصر الصراعات الكبرى في نادي الإمبراطوريات الطبية بصمت، منذ إعلانه قبل أشهر تفكيك الحمض النووي لأزيد من 3000 نوع من فيروسات الوباء التاجي، و توصله إلى وجود شفرة في الحمض النووي تحمل وجه التشابه لا تتغير عند كل تطور مرحلي للفيروس، و تمنح الأمل في إيجاد لقاح، و هو ما اعتُبر فتحا علميا، لتليها إنجازات أخرى أبرزها تطويره أجهزة الكشف و أجهزت التنفس…  و هو اليوم حسب الإعلام الغربي ينشد السيطرة على إفريقيا باحتكاره لقاح الوباء الذي يشارك في تطويره  مع الصين و الذي بلغ مراحله النهائية.

      ما فعله المحتل المغربي لم تستطعه دول عريقة في تاريخ المختبرات الطبية، مثل إيطاليا و إسبانيا و هولندا و السويد و … الذين يوزعون الآمال بين اللقاح الألماني الذي فشل في الاختبار الأخير، و اللقاح الفرنسي الذي لا يزال قيد التطوير، و الروسي الذي تتكتم موسكو على بياناته، ثم الأمريكي الذي دخل مرحلة الإنتاج، و أخيرا اللقاحين الصينيين اللذان يعتبران الأكثر نجاعة (حسب خبراء الأوبئة)، لأن الصينيين يتعاملون مع الوباء من باب المعرفة الجيدة بعدما كان قد ظهر أولا لديهم، فهل هذا يعني أن المحتل له أسراره العلمية ؟، ثم أن هذه الشراكة بين المغرب و الصين هل تمثل أي تحدي خَطِرٍ للقضية الصحراوية فيما تبقى لنا من وجود بالعمق الإفريقي… !!؟.

      القضية أبعد من مجرد لقاح، و المحتل المغربي له مخططات بعيدة المدى و تروم السيطرة المطلقة على القارة الحزينة، لأن قصاصات وكالة الأنباء الدولية التي نقلت الخبر، باستثناء وكالتنا الصحراوية التي تشتغل يوما واحدا في الأسبوع، أرفقت الخبر بعبارات شديدة الأهمية أبرزها استخدام كلمة الشراكة الإستراتيجية بين الرباط و الصين، ثم أن اللقاح سيصنع حصريا في مختبرات دولة الاحتلال، و أخيرا أن تلك الشراكة الإستراتيجية تنطلق من محاربة كورونا إلى مجالات أشمل و أوسع، أهمها الصناعة و التجارة و الدبلوماسية…، و هنا نحن بحاجة إلى العودة لفتح ما جرى في اللقاء عن بعد الذي عقده الرئيس الصيني مع القادة الأفارقة بتقنية سكايب، و كيف أقصيت منه الدولة الصحراوية، و السبب الذي جعل الدبلوماسية الصينية تهدد جنوب إفريقيا و الجزائر في حالة الاستمرار في معارضة إقامة اللقاء دون حضور الدولة الصحراوية بالإقصاء من برنامجها في محاربة الجائحة، ثم لماذا رفضت الصين إرسال شحنات تتضمن تجهيزات و أدوية و أجهزة كشف و كمامات للحليفة الجزائر، إلا بعد أداء ثمنها بالدولار الأمريكي، و أخيرا إرسال المساعدات الصينية إلى الدول الإفريقية و منافسة الرباط لها بإرسال المحتل المساعدات لأكثر من 15 بلدا إفريقيا و الحصول على الإشادة من بكين.

      حتى و إن كان اختلافنا مع المحتل عميقا و مصيريا و يصل حد العداء للنظام لا للشعب الذي سيظل شقيقا مهما كان، إلا أن التاريخ هو من يفرض علينا قول الحقيقة حتى لا نتناقض مع الواقع و محيطنا، و حتى لا يحكم علينا ذلك التاريخ بأننا كنا خارج الموضوعية و مارسنا التضليل و الكذب، لأن هذا التسلسل في الأحداث مكن الرباط من منح العالم صورة عن وجود دولة و نظام يمثل القطبية في إفريقيا، و يصعب الوصول إلى إفريقيا دون المرور عبر قنواته التي هو قد حدد شكلها و أسلوبها، و هذا لا يعني أن الصين عاجزة لكنها تفضل المعبر الآمن و المضمون بعيدا عن المغامرات غير المحسوبة و الصراعات الضيقة مع النفوذ التركي و الفرنسي، و كانت الرباط قد نجت في لفت انتباه بكين إلى أن إفريقيا لم تعد أرضا خلاء، و لم تعد مكانا لتجريب اللقاحات و الأدوية، بل قارة لها قادة و لها مختبرتاها و علمائها و صناعتها، و أن القطب الإفريقي الذي تمثله دولة الاحتلال يعرض ما لا يمكن رفضه، (الشراكة الإستراتيجية البعيدة المدى الأقل كلفة الأكثر منفعة لكل الأطراف).

      هنا نصل إلى زاوية الظل التي تخيفنا كشعب صحراوي، هل تؤثر دبلوماسية اللقاح على القرارات السيادية لدول “الماما أفريكا” ؟، الجواب: “نعم” لأن دول الإتحاد الإفريقي التي كانت تدعم نزاعنا مع المغرب…، لم تعد تؤمن بالمبادئ الثورية بل بالمصالح الاقتصادية، و هذا واقع، فما تبقى من الأنظمة الإفريقية التي تقف خلف القضية الصحراوية لها أسباب معينة، فإما أن لها عداء تاريخي مع الرباط، أو أن قادتها  لا زالو يحصلون على مقابل محترم من الحليفة الجزائر  يفي بتأمين الحياة لأسرهم  في دولة أوروبية بعد الانقلاب المتوقع دوما، أو لأن دبلوماسيتنا أو دبلوماسية الجزائر وصلت إليهم قبل الرباط في زمن الكرسي الشاغر للمحتل المغربي في الإتحاد الإفريقي.

      للأسف الأمور تغيرت اليوم، فالرباط تمتلك السر الكبير، و ستصنع اللقاح في مختبراتها، و حتى إن لم تطلب هي من تلك الدول تغيير مواقفها، فإن أصدقاء القضية سيفضلون التضحية بالقضية الصحراوية لأجل إنقاذ شعوبهم من طاعون العصر، و لأجل حسابات انتخابية في البلدان الإفريقية أيضا، و ستصبح أمجادنا الدبلوماسية بدون معنى، و هنا خطورة مصطلح شراكة إستراتيجية لأنها صفقة منافع شاملة للمستقبل البعيد، الذي نراه قاسي جدا على قضيتنا، و لذلك  لا بد من أن تستحضر قيادتنا كل هذه الأمور و ان تتحرك الحليفة الجزائر قبل فوات الأوان .

 

 

 

 

إبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

 

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد