Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

”امينتو حيدار” تنعي الفقيد ”امحمد خداد” بكلمات مؤثرة….

         في إطار متابعتنا لردود الفعل التي خلفتها وفاة القيادي الصحراوي “امحمد خداد”، تجمع كل الآراء على أننا فقدنا واحدا من  الكوادر الوازنة  و المثقفة داخل تنظيمنا السياسي، الذي من الصعب  – في الأمد القريب- تدارك الفراغ الذي تركه رحيله، بالنظر إلى الملفات الثقيلة و المعقدة و الحساسة التي كان يشرف عليها و التي لا يستطيع أي واحد من القياديين الحاليين  الإلمام بها و تدبيرها بالشكل المطلوب، خصوصا تلك المرتبطة بالعلاقة مع بعثة المينورصو و الأمم المتحدة.

          إلى ذلك،يتابع الرأي العام الصحراوي بقلق كبير مآل جثمان الفقيد الذي لا زال مسجى داخل ثلاجة للأموات بمصحة خاصة بمدريد، مقابل مبلغ مالي عن كل يوم، بعد رفض السلطات الاسبانية طلب ترحيله إلى المخيمات عبر طائرة خاصة وفرتها السلطات الجزائرية رغم الظروف الاستثنائية للبلاد بسبب جائحة كورونا، و في نفس الوقت يتساءل الجميع عن عدم توصل القيادة برسالة تعزية من الرئيس الجزائري كما حدث خلال وفاة “البخاري أحمد”.

          و علاقة بالموضوع، غصت الصفحات الفايسبوكية بتعليقات و رسائل رثاء و نعي في حق الرحل، اخترنا من بينها ما كتبته “امينتو حيدار”، نظرا لما تضمنته من عبارات سنعود لمناقشتها في مقال لاحق، حيث جاءت رسالتها كما يلي:

          “أخي الغالي ورفيقي الصادق الصدوق أمحمد خداد،ها أنت ترحل شامخا وبصمت،دون أن تزعج أحدا، ولسان يقول :”لا تقفوا طويلا للبكاء علي، بل واصلوا جهادكم، وقاتلوا عدوكم، وناضلوا بكل ماتملكون من قوة، وإياكم والتخاذل، أو الكسل أو التماطل، فالشهادة مطلب لا يدركه إلا السعيد.

           ولذلك لن أعزي نفسي ولا شعبي فيك، فأمثالك من العظماء  لا يموتون، فأنت بإذن الله واحد ممن حق فيهم قوله عز وجل: باسم الله الرحمن الرحيم ” ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون” صدق الله العظيم.

         أنت الذي شغفت حبا بوطنك ودافعت عنه في السر وفي العلن بشراسة وإقدام ووفاء وبكل ما أتيت من طاقة ضحيت بزهرة شبابك وأفنيت عمرك تجاهد في سبيله، حتى وأنت تصارع المرض بجسد  منهك متعب من مشقة الأسفار وتعب الرحلات المكوكية الطويلة، ناهيك عن السهر وتعب اللقاءات المتتالية.

          لا اعرف من أين أبدأ وماذا أقول ولا كيف يمكنني التعبير عم ما ينتابني من مشاعر الحزن والأسى والحسرة والألم، فخبر رحيلك عن دنيانا الزائلة نزل علي كالصاعقة ، فهو لعمري مصاب جلل…رحلت عنا أخي الغالي و نحن في أمس الحاجة لك، وفي أحلك الظروف وأقساها وفي مرحلة استثنائية من كفاح شعبنا.

          رحلت عن شعب يحبك بصمت ويكن لك بالغ التقدير والاحترام، فقد كنت صومعة شامخة ونبراسا وضاء في سماء لياليه المظلمة، كنت سفيره المفوض فوق العادة، بل رسوله الحامل على كاهله ماسي الثكالي و اليتامى والمساجين. كنت الابن البار المكابر الصبور، العفيف، المتعفف، النبيل الكريم المتواضع الخلوق فأنت الصادق قولا وفعلا… محاسنك لا تعد ولا تحصى، فالقاضي والداني يقر بها، ويشهد بها الأجانب قبل بنات وأبناء شعبك.

          أخي الغالي أنا لا أرثيك، لأن قلمي عاجز عن ذلك وسيظل عاجزا، إلا أنني أحاول مشاطرة رفيقات ورفاق درب عرفوك وعايشوك عن قرب، قساوة الفراق ومرارة الرحيل .

           ولقد عرفت فيك شخصيا الأخ الطيب الحنون ، الصادق المشاعر، والناصح الصادق، ولا أتذكر يوما واحدا اعتذرت لي أو تأخرت في الرد عن تساؤلاتي، حتى وأنت طريح الفراش، لم تتقاعس عن دعمي وتشجيعي، كنت لي دائما سندا قويا وأمينا.

          وفي الختام، أتضرع للمولى عز وجل وعيناي تذرف الدموع وقلبي يعتصر حزنا، أن يتغمد روحك الطاهرة بواسع رحمته ومغفرته وأن يكرم نزلك ويسكنك جنة الفردوس إلى جوار الأنبياء والشهداء والصديقين وحسن أولائك رفيقا. كما أسأله أن يلهمنا الصبر على فراقك ويرزقنا الثبات على العهد والسير على خطاك وخطى من سبقوك من الشهداء والشهيدات.

           نم قرير العين أخي الغالي، فإرثكم عظيم وتجارتكم لن تبور بإذن الله، وعزاؤنا فيكم جميعا ما زرعتم فينا من قيم وإخلاص والوفاء والاستعداد للتضحية من أجل الكرامة والذود عن الوطن الغالي “ومن يمت منا شهيدا” إن شاء الله …أختك ورفيقتك الوفية امينتو حيدار”  .

 عن طاقم “الصحراء ويكيليكس”

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد