Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

كواليس عدم حصول المحتل المغربي على منصات S.400 الروسية

بـقـلـم : حـسـام الـصـحـراء

         ثمة معارك إعلامية تحدث دون سبب، أو لربما تخلق لإحداث الجدال و خدمة للإلهاء، و هنالك صفحات تجد نفسها متورطة عن جهل صحفي في نقاش له مفعول سلبي على معنويات الجيش و الشعب الصحراويين، حيث نقلت الزميلة المستقبل الصحراوي عن موقع القدس العربي تحليله لأزمة  إقتناء تركيا لمنظومة صواريخ S.400 المثيرة للجدل، وقال صاحب المقال الصحفي بأن الجريدة اللندنية تؤكد على أن الروس لن يبيعوا المنظومة الصاروخية المتطورة للمحتل المغربي الذي وضع طلبا فعليا لدى موسكو، وذلك بناءا على معطيات سابقة تفيد بأن المغرب لم يتمم صفقات أسلحة تتعلق بدبابات و غواصات روسية و بالتالي فهو لن يحصل على تلك المنظومة التي تبلغ قيمتها المادية ملياري دولار.

          الصحفي الزميل الذي أراد أن يُخرج من مقال جريدة القدس العربي” استنتاجات على المقاس الذي يرضينا كشعب، يرى بأن اسلحة المغرب هي موجهة ضد قضيتنا، حتى يقنعنا بأن المحتل لا يملك قوة نارية رهيبة و لا يزال أمام الجيش الصحراوي فرصة لمقارعته عسكريا، غير أنه الصحفي الزميل و هو يضع تلك الخلاصات تعمد عدم إدراج الحقائق الكاملة، و حتى لا نتهمه بالتضليل الإعلامي للشعب الصحراوي، نقول بأنه اختار الكتابة في مجال لا يعرف عنه أي شيء، و أنه لم يكلف نفسه عناء البحث و لم يحضر جيدا لمقاله قبل الشروع في كتابته، و لا يمتلك النضج الصحفي الكافي ليستقرأ الأحداث خلق ما يروج إعلاميا… و هذا ليس ذنبه، بل كل اللوم على القيادة التي تقف موقف المتفرج و لا تمد الشعب بالحقائق حتى  يكون على استعداد لكل شيء.

           و لأننا نتطلع لأن نكون دوما صوت الحقيقة و عينها التي تمنح الشعب الصحراوي زاوية رؤيا صحيحة للأحداث، او على الأقل ننبه الى الزوايا المظلمة في اي مستجد يخص قضيتنا، فإننا في هذا المقال سنخرج القلم الأحمر لتصحيح معطيات الصحفي الزميل، بكل لطافة، و دون أن نمتهن كرامة مقاله الصحفي، حيث أن الزميل نسي أن المنظومة الصاروخية المثيرة للجدل تم تطويرها من طرف العلماء الروس لاعتراض المقاتلات الأمريكية من الجيل الرابع و الخامس، لكن و حتى حدود اللحظة لم يثبت على النظام أنه نجح في اعتراض مقاتلة بخصائص  F.16 وF.18  و F.35، حتى أن هذا النظام تعطل فجأة في سوريا حينما هاجمت أمريكا القاعدة العسكرية الجوية “الشعيرات” بصواريخ “توماهوك” سنة 2017، لهذا تجري روسيا اختبارات على منظومة جديدة هي S.500.

          أما قضية اقتناء الأتراك لمنصة S.400، فهي معقدة قليلا، لأن الأتراك رغم انتمائهم لحلف “الناتو” فقد أصروا على شرائها من الروس لخدمة الرئيس التركي إعلاميا، بعد أن تراجعت شعبيته، و أيضا لإظهار أن تركيا قوية بما يكفي للوقوف في وجه “ترامب”، و أن “أردوغان” هو “كيم جونغ” الشرق الأوسط، لكن الأتراك بالمقابل و حتى لا تكون لهذه المغامرة تأثيرات كارثية على البلاد، فقد قدموا وعودا و ضمانات رسمية للأمريكيين بعدم تركيب المنظومة، و عدم إدخالها للخدمة إرضاء لهم، و تجنبا للمزيد من العقوبات، و حتى لا تحرمهم أمريكا من المشاركة في تصنيع جزء من طائرة f.35 الرهيبة، و التي تقدمت تركيا بطلب الحصول على مائة نسخة منها حسب ما قاله “ترامب” شخصيا، و تقول الأخبار أن تركيا ستتسلم منظومة صواريخ “باتريوت” من أمريكا لتنصبها عوض المنظومة الروسية التي كلفت تركيا إنفاق ملياري دولار فقط للاستهلاك الإعلامي و تلميع صورة “أردوغان”.

          و حتى نكمل عقد الموضوع من زواياه الأربعة، و نضع القارئ الصحراوي على صعيد واحد مع باقي مواطني العالم ممن يتوفرون على صحافة متقدمة، تمنحهم قراءة شاملة للمستجدات و خفايا الصراع، نضيف أن مقال الصحفي الزميل اعتمد بالأساس على معطيات مقال قديم لموقع “القدس العربي”، الذي أشار فقط إلى أن الأزمة مع تركيا قد تصعب من مأمورية حصول دول مثل السعودية و الإمارات و المغرب على هذه المنظومة بعد أن أبدوا اهتماما بها و بقدراتها.

          كما أن هذه النوعية من المقالات الصحفية تجعل القارئ الصحراوي يخسر معنوياته، و تفرض عليه طرح الأسئلة من قبيل أن المحتل المغربي إذا ما كان يسعى إلى امتلاك سلاح بهذه القدرات القتالية الرهيبة و نحن لا نزال نتصارع للحصول على المساعدات، فكيف لنا أن نفكر في مواجهته عسكريا و الصمود أمامه ليوم واحد فقط… فهل يعرف زميلنا في “المستقل الصحراوي” حجم الخسارة النفسية التي تسبب فيها مقاله، حيث كانت غاية الصحفي أن يبشرنا بعدم قدرة المحتل في الحصول على المنظومة لكنه كشف لنا أن المحتل له القدرة المالية و التفاوضية للحصول على تكنولوجيا الدمار… و بسهولة.  

 

 

 


لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

  

 

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد