قبيل العرس الكروي الذي توج الجزائر بلقب السمراء الإفريقية، و بعد صلاة الجمعة، حشد الشعب الجزائري جموعه و خرج في مسيرات ضخمة بالشوارع الكبرى بمختلف مدن البلاد، و غصت العاصمة الجزائرية بمئات الآلاف من المحتجين الذين صدحت حناجرهم و هم يهتفون متمسكين بالمطالب التي خرجوا منذ الجمعة الأولى للمناداة بها.
وبخلاف الجمعات السابقة، لم تقم قوات الأمن باعتقال الشباب الذي قدم إلى وسط الجزائر العاصمة من أجل التظاهر، رغم أنها استمرت في وضع العراقيل على المداخل الرئيسية للعاصمة الجزائرية، و قد رفع المشاركون شعارهم التقليدي “يتنحاو كاع” مطالبين رموز النظام القديم بالتخلي النهائي عن السلطة، كما رفعت لافتات رافضة للمبادرة التي أعلن عليها “عبد القادر بن صالح” الرئيس المؤقت المنتهية ولايته دستوريا، و تم اتهامه بخدمة النظام القديم و تنفيذ أجندات غامضة، في وقت كان فيه أعوان الشرطة يدعون المتظاهرين إلى ركوب حافلات “ايتوازا” من أجل التوجه إلى ملعب 5″ جويلية” لمتابعة مقابلة نهائي كان 2019 بين الجزائر والسنغال.
و قال أحد المشاركين: أنه رغم أن “القايد صالح” أعطى أوامر لفتح جسر جوي بين القاهرة و الجزائر بتوفير تسع طائرات شحن عسكرية من أجل نقل 870 مشجع جزائري لدعم الخضر في نزالهم النهائي أمام السنغال، رغم ذلك فالأمر لا يشفع لـ “القايد صالح” و من معه، و أن الشعب يطالبهم بالاستقالة و تسليم البلاد للشعب الجزائري من أجل إقامة دولة مدنية.
مظاهرات الجمعة 22 من الحراك الجزائري، لم تدم طويلا، حيث سارعت الجموع إلى الالتحاق بالساحات و الملاعب التي نصبت فيها الشاشات العملاقة لنقل أطوار مقابلة النهائي التي توج خلالها المحاربون باللقب الإفريقي الثاني و أمضى الشعب الجزائري ليلة بيضاء في الشوارع احتفالا بالنصر الرياضي الكبير.
عن طاقم “الصحراء ويكيليكس”
إبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك