Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

وزير الخارجية الصحراوية يقول : “المنظمات الدولية لحقوق الإنسان تدمر ظلما و عدوانا دولا بكاملها”

بقلم : بوذراع

     نعود مرة لتحليل الخطاب السياسي لبعض القادة الخالدين في جبهة البوليساريو ممن خلقوا لأنفسهم هالة وصلت حد التقديس بفعل الدعاية المستمرة بما حققوه من مكاسب و منجزات عظيمة لصالح القضية و أن المستقبل لن يكون أفضل إلا تحت حكمهم و سلطتهم….“محمد سالم ولد السالك” واحد من هذا الصنف الذي وظفه من بيدهم الأمر، كواجهة للآلة الدبلوماسية الصحراوية، بداية في 1988،  ثم بدون انقطاع منذ سنة 1998، نظرا لكونه أحد القياديين الصحراويين القلائل ممن لهم مستوى دراسي جامعي، ذلك أنه حاصل على الإجازة في القانون من جامعة الرباط، قبل التحاقه بالرفاق على أرض الجزائر.

      و رغم قضائه لسنوات عديدة على رأس وزارة الخارجية، فان “محمد سالم ولد السالك” لا يظهر إلا قليلا، و لا يتكلم إلا إذا أعطيت له الإشارة، و هو ما يفسر بقاءه في هذا المنصب كل هذه المدة الطويلة، رغم أنه غالبا ما يفشل في الإقناع إذا أخذ الكلمة و لا يحسن ترتيب أفكاره، و هي صفات لازمة و ضرورية لكل دبلوماسي حتى ينجح في مهمته.

      آخر كلام “محمد سالم ولد السالك”، كان خلال الاستقبال الذي خصة الرئيس يوم 15 أغسطس 2015 بمقر الرئاسة بالرابوني،  للوفد “الخقوقي” من المناطق المحتلة الذي شارك في أشغال الجامعة الصيفية ببومرداس، لما ألقى خطابا خطيرا افتقد فيه رئيس الدبلوماسية  الصحراوية لأبجديات الدبلوماسية.و هو ما جعل أعضاء الوفد الحقوقي يستغربون ما يسمعوه، خصوصا و أن عالبيتهن حديثي العهد بلقاء و معرفة قادة البوليساريو عن قرب،

     و لعل أهم الفقرات التي غابت فيها الدبلوماسية عن كلام “وزير الخارجية”، قوله :”المنظمات الحقوقية الغربية كأمنيستي أنترناشيونال و الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان و هيومن رايت واتش، تم إنشاءهم للعمل ضد حلف وارسو الذي كان يقوده الإتحاد السوفياتي، و بعد سقوط جدار برلين، بدأ التوجه نحو بقية العالم. الغرب يستغل حقوق الإنسان و الديمقراطية لحاجة خاصة بالغرب، و لقد رأيتم كيف أن دولا تدمر ظلما و عدوانا بدعوى حقوق الإنسان و الديمقراطية، و بهذا الشكل هناك الملايين مشردين و هناك عشرات الآلاف من الضحايا نساء و أطفالا بالقنابل. هل هذه هي حقوق الإنسان؟… حقوق الإنسان و الديمقراطية هو حق يراد به باطل“.

     “ليس كل ما يعرف يقال يا ولد السالك”، إن من عليه الاستدلال بمثل هذا القول هو  المحتل المغربي و ليس جبهة البوليساريو. فالشباب يحتاج إلى خطاب يشعل جذوة الحماس في النفوس، خطاب يهدف إلى تجييش العواطف و ليس خطاب العقل المحبط . كيف تقول أن الغرب يدمر الدول باستعمال ورقة حقوق الإنسان في الوقت الذي تشكل فيه هذه الورقة الوسيلة الوحيدة للضغط على المغرب، فمنطق الشباب الذي تخاطبه يؤمن أن الحق و الباطل لا يجتمعان، فإذا كانت القضية الصحراوية قضية عادلة فإنها تحتاج إلى طرق مشروعة للدفاع عنها.

      أما ما أكد للجميع بأن “ولد السالك” يفتقد إلى الدبلوماسية فهو تفوهه بكلام بذيء عندما ذكر دولة فرنسا  حيث وصفها بـ “الملعونة”، و هو كلام لا يفترض أن يصدر عن و زير الخارجية و أمام حشد من “المريدين” الذي ينظرون إلى كلام “الشيخ” على انه هو عين الصواب…فكيف لنا أن نقنع فرنسا بتغيير موقفها في الوقت الذي يصفها القادة بأقبح النعوت؟.

      إن الدبلوماسية الصحراوية لم تعدم رجالا على قدر كبير من الحنكة بالعمل الدبلوماسي، لكن درجة الولاء “للشيخ الكبير” تبقى هي المحدد الرئيسي في تقلد المناصب و ليس الكفاءة، فهناك شخصيات صحراوية بصمت على مسار متميز و حققت مكاسب كبيرة للقضية الصحراوية، كحالة الدبلوماسي “مولود سعيد” الذي تغلغل داخل سراديب الإدارة الأمريكية بواشنطن لما كان مكلفا بالولايات المتحدة الأمريكية، لتتم إزاحته من منصبه و إبعاده لآسيا، و هو الدبلوماسي الصحراوي الوحيد الذي تم استدعاؤه من طرف البيت الأبيض لحضور الإفطار السنوي الشهير إلى جانب الشخصيات المؤثرة في العالم، و هو ما لم يروق “للشيخ الكبير” الذي ينظر إلى كل تألق على أنه تحليق فوق الرؤوس.

     لمشاهدة و لاستماع إلى خطاب “محمد سالم ولد السالك” أمام وفد بومرداس يوم 15 أعسطس 2015 بمقر الرئاسة، المرجو الضغط على الرابط التالي:

https://www.youtube.com/watch?v=CQOQmqNiosM

 

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد