Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

المفوضية الإفريقية ترفض التورط في المفاوضات بين المغربي و القيادة الصحراوية، و تبارك مخطط “ترامب” لحل القضية… !!

بـقـلـم : بن بطوش

       حاولت أن أتجنب حديث الحرب على إيران في مقدمة هذا المقال، لكن قوة التطورات و ارتباطها بالقضية الصحراوية و النظام الجزائري، فرض علينا أن نفرد لك – أيها القارئ الصحراوي الكريم- دروس هذه الحرب الملعونة؛ ذلك أن قصة خطأ الضابط الكويتي الذي يتحكم في إطلاق صواريخ بطاريات الـ Patriot، و التي هي جزء من مظلة الدفاع الكويتية، أصبحت مصدر قلق للإدارة الأمريكية، بعد أن كشفت التحقيقات التي قام بها الخبراء الأمريكيون لفهم أسباب عدم قدرة النظام الدفاعي الكويتي التمييز بين الطائرات الأمريكية و الصواريخ الأمريكية، عن حقائق تحولت إلى كابوس و وجع في رأس القيادة العسكرية الأمريكية.

      حيث تقول النتائج أن استهداف الضابط الكويتي للمقاتلات الأمريكية الثقيلة الثلاث من طراز   15 F- التي جرى إسقاطها، لم يكن خطأ بل كان فعلا متعمدا و أن الضابط تلقى تكوينا على أعلى مستوى في أمريكا، و أن قصة خطأه في قراءة البصمة الرادارية غير صحيحة، لأنه اختار الأهداف بشكل نمطي و أدخل الرموز و رسم مسار التتبع الليزري و ليس الحراري، كي يضمن الإصابة المباشرة للطائرات، مع العلم أن طائرتين من الثلاثة كانتا في مسار الإقلاع، مما يعني أنهما كانتا تحلقان عكس مسار الصواريخ… ، و الحاسوب يستطيع التمييز بينهما و بين الصواريخ بشكل تلقائي …!!

       و بعد أسبوع من التحقيق مع الضابط الكويتي تبين من الخبرة التي أجريت على أجهزته الشخصية (الهاتف و الحاسوب و شبكة الإنترنيت و شبكة الإتصال)، بأنه كان مجندا من طرف عملاء مخابرات إيرانيين ينشطون فوق التراب الكويتي، و انطلاقا من تتبع تلك الأجهزة تم التوصل إلى شبكة عملاء للمخابرات الإيرانية منتشرة بجميع دول الخليج، و الأخطر أنها نجحت في السيطرة على عدد من الكوادر و الضباط العسكرية و حتى القيادات السياسية، بكل من الكويت و قطر و السعودية و العراق و الأردن و لبنان، و أن الجيش الأمريكي أصبح لا يثق في عناصر الجيش و السياسيين بهذه الدول، بعد أن تتبع الشبكات و رصد الاتصالات و اكتشف أن عددا مهما من القيادات و عناصر الجيش و مواطنين…، يرسلون إحداثيات تحرك القوات الأمريكي داخل هذه البلدان إلى عناصر إيرانية، و أن هذا هو سر استهداف الصواريخ لبنايات محددة كالفنادق التي تم إفراغها و منحها للجنود الأمريكيين.     

        التحقيق يشير أيضا إلى أن شبكة العملاء التابعة لوزارة الاستخبارات و الأمن القومي الإيرانية نجحت في تجنيد عدد من العملاء في دول بشمال إفريقيا كمصر و تونس و الجزائر… !!، و أن أمريكا على إطلاع دقيق بتحركات هذه الشبكة، و أنها بعد انتهاء الحرب ستتعامل بحزم مع الأنظمة و الدول التي توفر الدعم لهذه الشبكة  و تسمح لها بالأنشطة المزعزعة للاستقرار بالمنطقة، الشيء الذي يجعلنا نتوجس بأن واشنطن تشير بالأصبع إلى النظام الجزائري و إلى الجيش الشعبي الصحراوي، و تتهم قيادتنا بأنها أداة لينة في يد المرشد الأعلى الإيراني.

        الاتهامات الأمريكية ليست وحدها ما يخيفنا كرأي عام صحراوي، لأننا نكاد نجزم بأن واشنطن لا يفصلها عن تصنيف تنظيمنا السياسي كمنظمة إرهابية غير قرار داخل الكونغرس، و لكن المزعج جدا و المخيف هو تلك الصورة أسفل المقال، و التي يمكن وصفها بأنها كارثة بكل المقاييس، و تعادل نكبة الگرگرات سنة 2020، ذلك بأن الصورة توثق الاستقبال الذي خصه رئيس مفوضية الإتحاد الإفريقي الجيبوتي “محمود علي يوسف”، لسفير الدولة الصحراوية “لمَّن أباعلي”، بعد إلحاح من قيادتنا على اللقاء الذي حضره من الجانب الصحراوي كل من نائب المندوب الدائم لدى الاتحاد الإفريقي “ماء العينين لكحل”، والملحق الثقافي والإعلامي بالسفارة الصحراوية بالعاصمة الإثيوبية أديس بابا “الرگيبي عبد الله”.

       خلال اللقاء تقول المصادر من داخل الإتحاد الإفريقي أن الجيبوتي، “محمود علي يوسف”، رئيس المفوضية، قد تلقى أوامر من جهات نافدة داخل الإتحاد الإفريقي حتى يمتنع عن وضع العلم الصحراوي خلال استقباله الرسمي للسفير “لمّن أباعلي” و من يرافقه، و الاكتفاء بوضع علم الإتحاد الإفريقي، و في حال احتجاج السفير الصحراوي، أجازت تلك الجهات لرئيس المفوضية إلغاء اللقاء و الامتناع عن إصدار بيان أو التصريح لوسائل الإعلام عن الأسباب.

       القضية لا تتوقف هنا، لأن اللقاء كان محوره هو طلب الدولة الصحراوية من المفوضية تحديد جلسة خاصة بملف الصحراء الغربية، لدعم الدولة الصحراوية في المفاوضات الجارية مع المغرب تحت ضغوط البيت الأبيض و بإشراف صقوره… !!، و إصدار توصيات تدعم حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، و ترفض الخضوع للإملاءات الأمريكو-مغربية التي تفرض الحكم الذاتي في صيغة مغربية تتوافق و نموذج الجهوية المتقدمة التي يتضمنها دستور المغرب، بعيدا عن أي صلاحيات حقيقة في يد مجلس الحكم الذاتي.

      رئيس المفوضية الإفريقية أبلغ السفير الصحراوي و من معه أن المفوضية لا يمكنها تلبية طلب القيادة الصحراوية، و بأن القرار يُتخذ بالإجماع داخل الإتحاد الإفريقي، و كون الإتحاد لا يعلم ما يجري في المفاوضات بين الجمهورية الصحراوية و  المملكة المغربية، و ليس لديه فكرة عن المشروع الأمريكي، و أن الرباط أمدت الإتحاد بالمقترح المكون من حوالي 40 صفحة، بينما القيادة الصحراوية تتكتم عن التفاصيل و لا تتواصل بشكل شفاف مع مؤسسات الإتحاد الإفريقي، و تكتفي باستشارة الجزائر و موريتانيا، و أن الإتحاد الإفريقي يثق في دور الأمم المتحدة و مجلس الأمن و يؤمن بحلول “الكاوبوي” الأمريكي.

      ما حصل في ذلك اللقاء هو تخلي رسمي للإتحاد الإفريقي عن القضية الصحراوية، و هنا نفتح قوس مقر هذا الإتحاد الملعون داخل إثيوبيا، و كيف يتحكم “أبي أحمد”، رئيس الوزراء الإثيوبي في دواليب القرار، و قد يكون هو من أمر بمنع نصب العلم الصحراوي خلال اللقاء و رفض طلب الرابوني…، و بالتالي تكون إثيوبيا قد تحولت إلى عصا غليظة في يد الرباط، التي نجحت دبلوماسيا في السيطرة القرار الرسمي الإثيوبي عبر التغلغل داخل اقتصاد هذا البلد، إذ توج هذا التقارب خلال الشهور الأخيرة بإعلان اتفاق للدفاع المشترك بين الرباط و أديس بابا، مما يعني أن المحتل المغربي  تغلغل داخل الإتحاد الإفريقي  و يحاول تفجيره من عمقه داخل إثيوبيا، و حديث الجيبوتي “محمود علي يوسف” رئيس المفوضية الإفريقية عن الإجماع الإفريقي من أجل التقرير، يؤكد أن ثمة شيء يطبخ داخل الإتحاد الملعون ضد القضية الصحراوية، لأن الرباط تمتلك ذلك الإجماع، و تسعى للحصول على النصاب  (ثلثي أعضاء الاتحاد) لحسم أي خلاف داخل الإتحاد الإفريقي.

 

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد