كأس إفريقيا لكرة القدم داخل الصالات تفضح الوجه الارتزاقي لأشباه المناضلين الصحراويين بالعيون المحتلة
بقلم : الغضنفر
كنت انوي الكتابة عن هذا الموضوع في خضم مباريات كأس إفريقيا لكرة القدم داخل الصالات، التي احتضنتها “قاعة الحزام “بالعيون المحتلة، خلال الفترة ما بين 28 يناير و 07 فبراير 2020، خصوصا مظاهر الحراك الميداني للنضال الصحراوي الذي كان من المفروض أن يواكب هذه التظاهرة للاحتجاج على تنظيمها في أرض موضوع نزاع لدى الأمم المتحدة، إلا أنني قررت تأجيل مناقشة الموضوع إلى أن انفض الجمع، حتى لا أتهم بالسعي للتشويش على الإستراتيجية و النداءات التي تم إطلاقها من أجل التظاهر يوميا أمام الفنادق التي تأوي الوفود الرياضية الإفريقية المشاركة.
ما أزعجني في التطرق لهذا الموضوع هو كثرة النداءات التي تابعتها على مواقع التواصل، سواء تلك التي حملت توقيع إطارات صحراوية محلية كـ “تنسيقية الفعاليات الحقوقية”، أو حتى تلك التي ظل أصحابها و الجهات التي نشرتها مجهولون، و على الرغم من كل هذه الغزارة في نشر النداءات، ظل الميدان هادئا، اللهم بعض الشطحات المعزولة لحفنة من “مرتزقة النضال” بالعيون المحتلة، و على رأسهم الثنائيان “مينة باعلي” و بعلها “حسنا الدويهي”، و الغالية الدجيمي” و زوجها “الدافا”، الذين أبانوا – من جديد- على مستوى منحط من الوطنية، يربط النضال بما كسبوه في الأيام الأخيرة من كعكة الدعم المادي للانتفاضة التي أرسلتها وزارة الأرض المحتلة و التي تكلف بتوزيعها كما العادة كل من “محمد دداش” و “مينة باعلي”.
للأسف القيادة الصحراوية تعلم جيدا بأن الأموال التي ترسلها إلى الأرض المحتلة، أصبحت مجرد أجور للمستفيدين منها، و ليست دعما حقيقيا للنهوض بالانتفاضة، و مع ذلك تصر على إرسالها بنفس الأسلوب و لا تحاسب أحدا عن وجوه صرفها، مخافة غضب أولئك “الموظفين”، ذلك انه بمجرد عودة أعضاء الوفد الذي شارك في المؤتمر الأخير للجبهة و هم حانقون بعدما اكتشفوا بين دفتي جوازات سفرهم مبلغ الـ 200 دولار، و هو المبلغ اعتبروه إهانة في حقهم و لا يستجيب للمصاريف التي انفقوها و المشقة التي تكبدوها في سبيل الحضور للمؤتمر، سارعت القيادة الصحراوية إلى تطييب خواطر البعض منهم عبر إرسال الدعم المالي الروتيني، و اتبعته بأيام قليلة بمنحة مالية خاصة لتكثيف الاحتجاجات على كأس إفريقيا لكرة القدم داخل الصالات.
هذه المنحة المالية انتهت في يد الفاسقة “مينة باعلي”، التي أوكلت لها مهمة تدبير الإستراتيجية المناسبة و اختيار العناصر التي ستنفذ التحركات الميدانية، و بطبيعة الحال لجأت هذه الأخيرة إلى نفس الأساليب الملتوية لجعل القيادة الصحراوية تعتقد بأن تعليماتها تنفذ على أكمل وجه، حيث قامت بمعية “حسنا الدويهي”ن بجولات استكشافية لأماكن تواجد الوفود الرياضية و المسارات التي يسلكونها من و الى قاعة المباريات، كما طبعا شعارات بلغات أجنبية على أوراق،و قاما بخياطة الرايات الوطنية من أجل رفعها خلال الوقفات الاحتجاجية أو تثبيتها على مستوى شارع السمارة…
لكن لا شيء من ذلك حصل اللهم القيام بالتقاط صور في غفلة من قوات القمع المغربية، أو محاولة تنفيذ وقفتين يتيمتين محدودتين في الزمان و المكان، اللتان لم يشارك فيهما سوى عدد قليل جدا، من بينهم “الصالحة بوتنكيزة” و “التويسة بيه” و “رقية الحواصي”، و لم يكن لكل هذه الشطحات الصبيانية أي صدى إعلامي او وقع على نفوس الوفود الرياضية.
فالقضية الوطنية هي شأن عام يمسنا جميعاً كصحراويين، و ليست شأنا خاصا بفئة معينة، و النضال الذي يستلم عنه المناضل أجرا، يتحول إلى ارتزاق يسعى من خلاله المستفيدون تحسين مستوى عيشهم بذلك الأجر أو الاحتفاظ به اكبر فترة ممكنه دون معارضة أو محاسبة من القيادة الصحراوية…فأي نضال يرتبط باجر أو تعويض هو الارتزاق بحذافيره، ولا يمكن أن يتحول المرتزق لمناضل، لأن عمله مادي صِرف؛ و بالمقابل يمكن أن يتحول المناضل إلى مرتزق عندما يكتشف بأن القضية التي يدافع عنها تخسر يوما بعد يوم ويرى الحياة بمنظور المتعة ودور المال فيها.
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك