Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

في سابقة … الجزائر تدعم شركة ”مناجم” المغربية للحصول على رخص الاستغلال بموريتانيا

        عادت العلاقات بين الجارتين لتثير الكثير من الجدال و تسيل الكثير من الحبر الصحفي، غير أن هذه من المرات القلائل التي يكتب فيها الصحفيون عن تقارب محتمل و عن انفراج في الأفق بين الرباط و الجزائر، بعد أن كشفت الصحف الموريتانية عن ما أسمته دعم جزائري لشركة المناجم المغربية من أجل الفوز بصفقة استغلال مناجم “تازيازت” و إزاحة شركة “كنروس” الكندية من المنطقة، بعد سنوات طوال من الاستغلال لهذا المنجم و الذي لم يعد على الدولة الموريتانية بأي فائدة و لم يحقق التنمية المرجوة في المنطقة الشمالية للدولة.

         و كانت السلطات الموريتانية بعد الجائحة العالمية قد أعلنت أنها ستقوم بمراجعة للعقد الذي يجمعها مع الشركة الكندية المستغلة لمناجم الذهب شمال البلاد، بعد أن رفعت الشركة مستوى الإنتاج إلى حوالي 56% من الذهب السنوي المستخرج من مناجم “تازيازت”، و حققت حوالي391.097 أوقية و هو ما يعادل نحو 11 طن من الذهب، تم إنتاجها في سنة واحدة، غير أن الشركة استحوذت على نصيب الأسد و لم تستثمر العائدات لتحسين ظروف الساكنة في المنطقة، و أيضا لم تضخ في ميزانية الدولة الموريتانية غير 3%، فيما تراكمت الضرائب على الشركة الكندية لتصل إلى حوالي 7.25 مليارات أوقية (25.2 مليون دولار)، كما تسببت أساليب الاستغلال في أضرار صحية كبيرة على عمال المنجم الموريتانيين.

         غير أن الصحف الموريتانية حركت العلاقات الفاترة مع المغرب، و هي تعلن أن خطة دولة موريتانيا تقضي بمنح الشركات المغاربية الأولوية في الحصول على حقوق استغلال المناجم، و هو الأمر الذي جعل شركة “مناجم” المغربية تتقدم بشكل رسمي و بعرض أكثر من مغري للسلطات الموريتانية من أجل الظفر بالصفقة، حيث أضافت التقارير الإعلامية بأن المحتل المغربي له تجارب في مناجم إفريقيا و له سمعة جيدة على مستوى الأعمال الاجتماعية و صفقات رابح- رابح، و أن ملف شركة الاحتلال يحظى بالدعم السياسي من الجزائر، و هو الأمر الذي طرح أكثر من علامة استفهام و جعل الموضوع يدخل خانة التحاليل و القراءات.

         و تقول المعطيات الأولى المتوفرة رغم الصمت المطبق لقصر المرادية في هذا الصدد و عدم إعلان الرباط لأي أمر رسمي، أن الدعم الجزائري لشركة التنقيب المغربية راجع إلى سببين إستراتيجيين؛ الأول اقتصادي و الثاني أمني، على اعتبار أن الشق المتعلق بالاقتصاد تراه الجزائر لصالح دولة موريتانيا و قد يكون قاطرة التنمية في الغرب الإفريقي، أي أن للمحتل صيت جيد في التنمية المجالية للمناطق التي تستغلها، و ستحصل الخزينة بدولة موريتانيا على نسب مئوية أفضل مما كانت تحصل عليه من الشركة الكندية، كما أن شركة التعدين التابعة لدولة الاحتلال حصلت مؤخرا على تسعة تراخيص في دول إفريقية كإثيوبيا و الكوديفوار و بوركينافاسو و السودان، و هذا يزيد من تلميع صورتها.

         ثم الشق الثاني الأمني و هو الأكثر تأثيرا، ذلك أن الشركات التي تستغل مناجم الذهب غالبا ما تفرض على الدول التي توقع معها العقود شرط إدخال عناصر أمنية لشركات أمن عالمية، كما هو الحال مع الشركة الكندية التي كانت تتعاقد مع الجيش الكندي و مجموعة “البلاك ووتر” الأمريكية، و تعمد أيضا إلى تكوين مليشيات محلية مسلحة للحراسة بدعوى عدم الاستقرار في منطقة الساحل و الصحراء، و هذا يجعل المنطقة تحت تصرف هذه القوات التي مع تطور الوقت تتمركز و تنشئ مراكز عسكرية تتحول بفعل التغيرات السياسية و غياب المراقبة إلى ثكنات عسكرية مكتملة، و تمارس أنشطة استخباراتية لصالح الدول التي تنتمي إليها، و تصبح خطرا على دول المنطقة، فيما تتحول المليشيات المسلحة بعد رحيل الشركة إلى  مرتزقة قوات تمرد…، من هنا يأتي مصدر الدعم السياسي الجزائري لشركة الاحتلال، حيث أن الشركة ستقبل بالتعاقد الأمني مع الجيش الموريتاني، و لم يسبق للشركة أن تعاقدت مع شركات أمنية من خارج الدول التي تعمل بها.

عن طاقم “الصحراءويكيليكس”

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

 

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد