يبدو بأن الحراك الجزائري يتجه نحو التصعيد بعد أن تداول العديد من المدونين على مواقع التواصل الاجتماعي، نداءا يدعو الشعب الجزائري إلى المشاركة بكثافة في عصيان مدني يشل الحركة الاقتصادية للبلاد، لمدة ثلاثة أيام ( 26 و 27 و 28 مارس)، كرد فعل على سياسة التجاهل التي ينتهجها قصر المرادية تجاه مطالب الشعب، ابرزها ازاحة “بوتفليقة” من هرم السلطة بالجزائر.
النداء يدعو إلى شل القطاعات الحيوية للاقتصاد كالموانئ و المطارات و الإدارات و الأسواق و تعطيل عمليات إنتاج المحروقات من حقول “سونطراك”، فيما تم استثناء القطاع الصحي و التعليمي و النقل الحضري من هذا النداء، حتى لا تتأثر الحياة اليومية للمواطن الجزائري بهذا العصيان الذي يهدف بالاساس إلى خلق صعوبات اقتصادية للنظام، بكبح عجلة الإنتاج و حركية التصدير و الاستيراد.
و تجدر الإشارة إلى أن الدينار الجزائري فقد نسبة مهمة من قيمته في السوق الدولية، بعد الاحتجاجات الأخيرة و بسبب عدم وضوح الرؤيا السياسية بالبلاد، و حالة الشك التي تسيطر على الاقتصاد ككل، و يضاف إليها تدبدب أسواق المحروقات التي لم تستقر بعد بسبب الأزمات السياسية في العالم، حيث قرر المحتجون الجزائريون رفع مستوى معاناة الاقتصاد الجزائري و الترويج لعصيان مدني لشل المؤسسات الاقتصادية الكبرى كسونطراك و سونلغاز و دور المال و الضرائب و البنوك.
هذه التطورات تأتي في ظل سجالات سياسية تسببت فيها التصريحات الأخيرة لكل من “أويحيا” و “السعيداني”، و تبادل الاتهامات بينهما حول توريط البلاد في الأزمة، و التسبب في الاحتجاجات و الاحتقان الشعبي، حيث صرح “أويحيا” لـ “الجريدة الكويتية” أنه لن يكون كبش فداء هذه المرحلة و أنه خدم البلاد بصدق و لديه الأدلة التي تبرأه و تورط المسؤولين الحقيقيين عن ما يحدث اليوم من تطورات في الشأن الجزائري المضطرب.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك