عاد ملف القيادي الصحراوي “احمد الخليل”، المختطف و المختفي في السجون الجزائر، منذ يناير من سنة 2009 ليطفو على واجهة الأحداث، كواحد من قضايا الاختطاف الأكثر إثارة و إحراجا للقيادة الصحراوية في العصر الحديث، حيث سرب الجيش الجزائري، خبر وفاته، عبر صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي التي تحسب للكتائب الإلكترونية بمركز “بن عكنون”،.
الترويج للخبر دون تأكيده بشكل رسمي يزيد من الاحتقان و التوتر داخل المخيمات، و يمنح عائلة المختطف و قبيلة الركيبات السواعد، أكثر من سبب للعودة إلى الاحتجاج على القيادة، بعدما عجز الأخ القائد “إبراهيم غالي”، عن إبرار تعهداته تجاه أبناء و إخوة المختطف، حيث سبق له ان وعد أسرة المختفي بكشف مصيره و طمأنتهم على وضعه، إذا ما كان لا يزال على قيد الحياة في أحد السجون الجزائرية، و أنه سيعمل على اللقاء بالقادة الجزائريين للتأكد من الإشاعات التي تقول بأنه يوجد في سجن البليدة، و أن الرجل يعاني من صعوبات صحية و عقلية نتيجة ما تعرض له من تعذيب و إهمال.
“خاشقجي” القضية الصحراوية – كما تسميه وسائل الإعلام الدولية-، تحول إلى قضية رأي عام بعدما روج لخبر وفاته دون الكشف عن أسبابها، التي غالبا ستكون نتيجة تدهور وضعه الصحي، حيث نقلت مجموعة من المواقع الاعلامية، عن حسابات فيسبوكية، أن خبر وفاة “أحمد الخليل” أضحى مؤكدا، و لكن القيادة العسكرية الجزائرية ترفض أن تكشف عن مصير جثة الرجل و ترفض التحقيق في أسباب الوفاة و تَعتبر وفاته حدثا لا يستحق الانتباه اليه، و ما يزيد من الإهانة التي يتعرض لها الشعب الصحراوي بسبب التعامل السلبي للقادة العسكريين الجزائريين، الضعف الذي يبديه بيت الحكم الصحراوي في الرابوني أمام السلطة العسكرية الجزائرية، التي تصنف معتقلي القضية في سجونها ضمن فئة المحكومين بالنسيان و الإعدام.
و من المنتظر أن تدخل منظمات دولية على الخط ،خصوصا و أن التقرير الأممي الأخير للأمين العام “غوتيريس” كان قد تطرق لقضية اختطاف القيادي “احمد الخليل”، و ما خلف ذلك من احتجاجات داخل المخيمات، إلى جانب منظمات قررت تبني الملف و الضغط بكل قوتها لجعل الجزائر تكشف عن تفاصيل الوفاة إذا ما كانت صحيحة، أو الكشف عن وضعه الحالي إن كان لا يزال على قيد الحياة أما تمت تصفيته قبل سنوات.
و كان شقيق المختفي “عدنان ابريه” قد أكد لوسائل إعلام دولية و محلية بأن الأسرة تجاهد دون مساندة من الدولة الصحراوية و لا من مناضلي القضية و حقوقي المخيمات و الأراضي المحتلة…، بإمكانيات ذاتية جد محدودة للتوصل إلى حقيقة الخبر و التأكد منه.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك