Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

“بولسان اللا يصب افغرد”

بقلم: الغضنفر

     المشكلة التي يواجهها غراب كناريا “عمر بولسان” أنه احتكر منذ أكثر من عشر سنوات ملف النضال الصحراوي لنفسه،….. وادعى انه من ليس معه فهو إما غير وطني أو “مندس”…….. وهذا مأزق خطير جدا للقضية الوطنية …..أن توضع القضية برمتها بين أيدي شخص واحد يوزع حسب هواه صكوك الوطنية.

       و هو ما أدى إلي تقسيم وانقسام المناضلين الصحراويين بالمناطق المحتلة إلي  عدة فصائل يمكن أن نختزلهم في قطبين كبيرين ….. أحدهما  يساير تعليمات مكتب كناريا من باب مبدأ الامتثال لتعليمات التنظيم السياسي، مع العلم أن الجزء الأكبر من هؤلاء الممتثلين  يحرصون فقط على عدم إقصائهم من الدعم المالي و من الاستفادة من الجولات  الذي تمنحه القيادة بشكل دوري، و القطب الآخر في خلاف معه و منتقد و غاضب على الوضع المأساوي الذي وصلته الساحة النضالية.

      لم ننتقد ؟؟… سؤال محوري يتكرر كل مرة في مراسلات قرائنا على بريدنا الالكتروني … النقد أصله الإصلاح ، إصلاح منظومة نضال فسد بعض أفرادها … نقد أوضاع نضالية و سياسية شاذة أضرت بالقضية و جعلتها تدخل متاهات بعيدة كل البعد عن الهدف المنشود لثورة 20 ماي … فببساطة النقد هو إشارات ترسل  لكل من يهمه الأمر لتدارك الأمر و إصلاح ما يمكن إصلاحه.

      ففي زمن “بولسان” لا مجال للنقد لأن النقد معناه أنك تخالف تعليمات التنظيم لذلك خرست ألسنة المناضلين بالمناطق المحتلة عن المجاهرة بالحقيقة خوفا على إقصائهم من دولارات الدعم المادي و بمنح الجولات بالجزائر و المخيمات، و تكاثرت المنابر الإعلامية الصحراوية كالفطر حبا في الاصطفاف في طابور المزمرين و المهللين لكل ما تقوم به القيادة، دون أن يكون لذلك أية قيمة مضافة في إطار التعريف بالقضية الوطنية، بل الأنكى أننا لا نستطيع التمييز بين هذه المنابر الإعلامية نظرا لتكرار نفس الأخبار على صفحاتها بنفس الخطاب القدحي للعدو المغربي و نفس الإطراء و المديح –المبالغ فيهما- في حق القائمين على القضية الصحراوية داخليا و خارجيا… اللهم منابر قليلة لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة هي من استطاعت أن تتميز نظرا للاحترافية الصحفية في نقل الخبر و كذلك طريقتها في النقد بشكل موضوعي و تحليلي.

      ففي إطار النقد، كان لابد من كتابة هذا الموضوع لأني أرى بأن النضال الصحراوي فريد من نوعه في العالم في كل شيء … بل و شاذ في أحيان كثيرة…. نحن الشعب الوحيد في العالم الذي قاد حربا تحريرية لأرضه من خارج أرضه… و هذه نقطة تحسب لنا و علينا …  نحن الشعب الوحيد الذي يحمل فيه المناضل ألقابا متعددة في نفس الوقت دون أن يكون –في غالب الأحيان- أحق بأي واحد منها…. فهو “معتقل سياسي” و”حقوقي” و “فنان” و “رياضي”… و الغريب أن هذه الألقاب يتساوى فيها الصالح و الطالح …

    فكل قتيل أو متوفى صحراوي بالمناطق المحتلة هو بالضرورة “شهيد” حتى و لو لم يناضل يوما من أجل القضية، مادمنا نستطيع أن نجد العلاقة السببية بين الاحتلال أو مستوطنيه و بين حالة الوفاة … و كل سجين صحراوي هو مبدئيا “معتقل سياسي” ما دام قد أوحى له بعض مناضلينا بضرورة التعبير عن دعمه للجبهة خلال سجنه… بغض النظر إن كان معتقلا من أجل سرقة أو اغتصاب أو متاجرة بالمخدرات … و يستفيد بمقابل هذه الصفة الجديدة من منحة خلال تواجده بالسجن تبلغ 2000 درهم كل شهرين أو ثلاثة، كما يتم الاحتفال به عند خروجه من السجن كأبطال الفاتحين … و هكذا تتلوث طهارة النضال بدنس الإجرام.

    و إذا ما وطد هذا السجين السابق علاقته جيدا مع غراب كناريا و عرف كيف ينضبط لتعليماته سيحمل –دون حياء- لقب “حقوقي”… و يتم إدماجه في التنظيم السياسي للقيادة عبر انخراطه في إحدى الإطارات الحقوقية التي أشرف عليها مكتب كناريا … ويشارك في اجتماعات المناضلين … و يستفيد من جولة بالجزائر و المخيمات ليحكي عن معاناته داخل السجن دون أن يتحدث عن حيثيات الجريمة التي سجن من أجلها… المهم بالنسبة لـ “بولسان” أن يقنع القيادة بقدرته على الاستقطاب و أن صف أذنابه قد تعزز بمجند جديد حتى و لو كان من غوغاء المجتمع …. لذلك فمن الطبيعي أن ينتج عن هذا الاختيارات الارتجالية و العشوائية الجمود في النضال بالمناطق المحتلة، و لذلك فإن كل الاستراتيجيات التي يتم تسطيرها من طرف غراب كناريا تفشل، لأن حاله كحال الرجل الذي “ينفخ في قربة مخرومة”.

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد