تم الإعلان منذ حوالي سنة عن قبول مشاركة “الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية” في الألعاب الاولمبية الإفريقية التي ستحتضنها العاصمة الكونغولية برازافيل من 04 إلى 19 شتنبر 2015 ، و قد اعتبرت هذه المسألة انتصارا تاريخيا للقضية الوطنية لان من شأنه أن يقدم دفعة قوية للتعريف بمطالب الشعب الصحراوي قاريا و دوليا.
غير أن القيادة لن تضع مخططا مجكما لإنجاح هذه الفرصة الذهبية عبر خلق رياضيين أكفاء، لأن مسألة التعريف بأي قضية أو دولة في المحافل الرياضية و تحقيق الإشعاع الدولي هو مرتبط أساسا بالنتائج و الإنجازات االتي يحققها الرياضيون المشاركون في هذه الألعاب، و ليس بمجرد وجود العلم الصحراوي ضمن الدول المشاركة … نظرا لأن الجمهورية متواجدة منذ الثمانينات ضمن مؤسسات الاتحاد الإفريقي و بالتالي فمسألة قبول العلم الصحراوي هو تحصيل حاصل و ليس إنجاز في حد ذاته.
ذلك أنه باستثناء البطل ” صلاح الدين أميدان” الذي حقق بعض الإنجازات في العدو الريفي، و الذي –للأسف – تقدم به السن و ليس بإمكانه مجاراة قوة العدائيين الأفارقة من كينيين و إثيوبيين، لم نسمع قط في الساحة الصحراوية عن اسم رياضي باستطاعته أن يترشح لتحقيق انجاز في جميع أنواع الرياضات المبرمجة خلال هذه الألعاب.
و هنا يطرح أكثر من سؤال حول الدور الذي تلعبه “وزارة الشبيبة و الرياضة” في بناء منشآت رياضية و حول غياب بطولات وطنية حقيقية –على الأقل في كرة القدم و العدو الريفي_ بين المخيمات و بين النواحي العسكرية ، من شأنها أن نتج بعض الأسماء القادرة على حمل مشعل القضية قاريا…في انتظار أن تتاح الفرصة دوليا…عوض تشييد مركزللسينما بمخيم الداخلة، كان أولى تماره الممثلة “مريم البشير” و القادم أفضع.
و كعادتها أوكلت القيادة الصحراوية مهمة اختيار المشاركين من المناطق المحتلة لغراب كناريا ” عمر بولسان”، الذي لجأ إلى نفس أذنابه لمساعدته في العثور على أي شخص يمكن أن يحمل لقب “رياضي”، ليؤشر بذلك على بداية اقتحام الغراب لـ “وزارة الشبيبة و الرياضة” كذلك.
غير أن أذناب الغراب بالمناطق المحتلة الذين تعودوا الاستقطاب في صفوف المدمنين و المنحرفين لم يستطيعوا إقناع ثلاثة عناصر بالمشاركة في هذه الألعاب، و هم ” سعيد اميدان” و ” عزوز المتوكل ( من العيون) و “سعيد الفنيش (من بوجدور)، بسبب أن جل الشباب الصحراوي الذي يمارس الرياضة بشكل احترافي لا يتق في “الحقوقيين” الحاليين و يفضل أن يبتعد ما أمكن عن السياسة.
الرياضيون الثلاثة الذي تم اختيارهم بعد جهد مضن (للاشارة فإن الغراب كان قد تعهد باختيار عشرة أفراد)، التحقوا يوم الثلاثاء 18 أغسطس 2015، بالعاصمة الجزائرية، حيث سيخضعون لمعسكر تدريبي في رياضة التيكواندو بالنسبة لممثلي العيون و في رياضة كرة القدم بالنسبة لممثل بوجدور.
تجدر الإشارة إلى أن الرياضيين الثلاث مجرد هواة من درجة متدنية في الرياضتين اللتان سيشاركون فيها، مما سيجعل حضوض إحرازهم لأية ميدالية مجرد حلم و ستكون المشاركة الصحراوية في هذه الألعاب مهزلة رياضية، خصوصا و أن المشاركين من البلدان الأخرى في هذه الألعاب تم انتقائهم بعد إقصائيات شاقة و قوية لاختيار الأجدر بالمشاركة، في حين تم إقصاء الجمهورية الصحراوية من خوض هذه الاقصائيات.
و بخصوص الأسباب الشخصية التي تقف وراء مشاركة الأعضاء الثلاثة من المناطق المحتلة سنوافيكم بها في مقال لاحق….فانتظرونا.
عن طاقم ” الصحراء ويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم