لا حديث في الأوساط النضالية بالمناطق المحتلة و جنوب المغرب، و بين الطلبة الصحراويين بالمواقع الجامعية المغربية، إلا عن التغييرات التي تم اعتمدتها القيادة الصحراوية، سواء في المناصب الوزارية أو الدبلوماسية أو العسكرية … و يبقى أهم تغيير استأثر باهتمام الجميع هو تعيين “عمر بولسان” أمينا عاما لوزارة الإعلام، بعد سنوات طوال قضاها بمكتب كناريا، لدرجة أن اسمه ارتبط بكل السياسات النضالية بالمناطق المحتلة.
و بمجرد شيوع خبر تغيير “عمر بولسان” من مكتب كنارياـ عمت الفرحة بين أوساط المناضلين الشرفاء، خصوصا أولئك الذين عانوا التهميش و الإقصاء، في حين تلقت شرذمة من المرتزقة و أشباه المناضلين، و على رأسهم الثعلب ” إبراهيم دحان”، هذا الخبر كالصاعقة، لأنهم أحسوا بأن مكاسبهم المادية و المعنوية قد أصبحت في خبر كان.
إلى ذلك يرى العديد من الملاحظين بأن القيادة الصحراوية كانت مجبرة على تغيير “عمر بولسان” لتصحيح الخطأ الذي كانت ترتكبه باعتمادها كليا على خططه الفاشلة، فيما يرى آخرون بأن بقاء “ولد اعكيك” على رأس “وزارة الأرض المحتلة و الجاليات”، يعتبر امتدادا طبيعيا لسياسة الغراب، وأن تعيين “عبد الله امبارك سويلم” بمكتب كناريا لن يغير في الأمور شيء، خصوصا على المدى القريب… و مع ذلك نتمنى نحن – طاقم و مراسلوا موقع “الصحراءويكيليكس”- لهذا الأخير التوفيق و أن تكون له الجرأة في تغيير منظومة النضال الحالية، المبنية على الريع النضالي الذي أنتج طفيليات و طفيليين يتربصون بالدعم المالي لاستنزافه على نزواتهم الشخصية، أكثر من تربصهم بالمحتل المغربي من أجل القضية.
كما نتمنى “عبد الله امبارك اسويلم” أن يعمل بجهد من أجل تطهير الساحة النضالية من تلك الوجوه المنحرفة و أن يقطع مع “رحلات النكاح” التي باتت حديث العام و الخاص سواء هنا بالمدن المحتلة أو بالمخيمات…فلا مكان للعاهرات و القوادات بين صفوفنا النضالية.
و رغم أن منصب أمين عام وزارة الإعلام هو أهم إداريا من منصب “عمر بولسان” بمكتب كناريا، إلا أن العارفين بخبايا الأمور يدركون بأن هذا الأخير يفضل أن يبقى في منصبه السابق، لأنه سيفقد الكثير من الامتيازات المادية و المعنوية التي كان يحصل عليها باسبانيا، و خاصة اختلاس التبرعات الأجنبية بتواطؤ مع المتعاطفين الأجانب، ناهيك عن المبالغ التي يتصرف فيها بشكل شخصي دون رقابة من مال دعم الانتفاضة، و التي يصعب على القيادة الصحراوية إثبات اختلاساته نظرا للتعتيم و السرية التي يتم بها توزيع هذا الدعم.
هذا ناهيك عن المتع الجنسية التي كان يوفرها له منصبه بمكتب كناريا، نتيجة استغلاله لبعض الشابات الصحراويات اللواتي دخلن عالم النضال من باب الدعارة و البحث عن العملة الصعبة، كان آخرها ما حدث خلال المؤتمر الأخير،حينما قضى “عمر بولسان” ليلة حمراء بفندق «LE MAS DES PLANTEURS» بالجزائر العاصمة، مع إحدى المشاركات في “وفد المناطق المحتلة” (لن نكشف عن اسمها في هذا المقال) في الليلة التي سبقت عودة الوفد إلى الدار البيضاء.
ورغم أن بعض أنصار “عمر بولسان” يرون في تقلده منصب أمين عام لوزارة الإعلام بمثابة ترقية و خطوة كبيرة لأنها ستتيح له التحكم في كل وسائل الإعلام الصحراوية بما فيها الإذاعة و التلفزيون و وكالة الأنباء، و بالتالي سيكون للحراك النضالي بالأراضي المحتلة نصيب الأسد في المواد الإعلامية التي سيتم الترويج لها، كما أن الفرق الإعلامية ستتعزز إمكانياتها على الأقل، إلا أنه مع ذلك فقد “عمر بولسان” الكثير من سلطته، بما أنه كان يتحكم وهو بمكتب كناريا في وزارتي الإعلام و الأرض المحتلة. ……………..و سنواصل مناقشة هذا الموضوع….. فانتظرونا.
عن “طاقم الصحراء ويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم