Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

”ولد البلال” يتسلم حقيبة الأمن و التوثيق خضوعا للقسمة الإبراهيمية و ينهي واحدة من أشرس معارك المؤتمر الأخير.

بقلم: أغيلاس

      جلس وزير الدفاع السباق “عبدالله لحبيب البلال”،  إلى جانب الأخ القائد ، و بدا مكسورا و منحني الظهر، بعدما زاد شعر رأسه بياضا  و بدأت نظاراته تنزلق إلى الأمام لشحوب وجهه و ارتخاء عضلاته…، يتحدث و هو ينظر إلى الأرض كعلامة على الخضوع، لم يعاتب و لم يستخدم عباراته الطنانة التي تعودنا سماعها منه كلما منحت له فرصة للكلام أمام الإعلام و بجانب كبار الدولة، بدا شاردا و متألما و أكثر رسمية من المعتاد، ارتجل بعض الكلمات لينهي مراسيم التسليم بسرعة، فلم يوفق في إخفاء ما شرخ كرامته، كان “إبراهيم غالي” منشغلا عنه بالأوراق التي أمامه، أراد أن يبلغه رسالته الكبيرة و هو يتحدث في دواخله: “إن  كان الجزائريون قد أعادوك لمناصب القيادة، فلن تحصل على غير ما قسمته لك في مؤتمر الأموال المبعثرة و الكرامة المهدورة…”.

      هناك من المدونين من وصف عودة “ولد البلال” إلى جهاز الأمن و التوثيق، بأنه نجاح لـ “إبراهيم غالي”، الذي تمكن من إعادته إلى بيت الطاعة مرغما و مكروها و خاضعا، و منهم من وصف عودته بالنصر و عنون تدوينته بعودة “المنجل” و عودة “البلدوزر”…، و منهم من اختار الموقف الأكثر مرونة و اتزانا، و قال أن عودته تدخل من ضمن قواعد الانضباط الجماهيري، و أن إعادته لصفوف حكومة “بشرايا بيون” المنهكة و المغلوبة على أمرها أنهت الشائعات و أغلقت باب التأويل…

      لكن الحقيقة أن الرجل كان يعتبر نفسه الرقم الأصعب في تركيبة الجيش الشعبي الصحراوي، و أن حال الدولة الصحراوية لا يستقيم بدونه، و أن أسرار مطبخ الحكم بالربوني يجمعها في ورقة بجيبه…، لكنه وجد نفسه في المؤتمر الأخير و قد دفع إلى الخلف، و لم تقتطع له من كعكة المؤتمر الـ15 غير منصب الأمن، المنهك بملفات حساسة كملف “الخليل أحمد أبريه” و قضية التدراريين و ملف تجارة المخدرات الذي يورط قادة الجيش حتى اخماص أقدامهم، و التقارير الحقوقية التي لا تتوقف، و الصراع القبلي داخل هذه الوزارة.

      و تقول الرواية التي تحصلنا عليها أن “ولد البلال”، بعد نكسة المؤتمر الأخير، قرر الدخول في معركة مفتوحة مع الأخ القائد و مستشاريه المقربين، و لجأ إلى شبكة علاقاته مع القادة العسكريين الجزائريين و الذين طالبوا من “إبراهيم غالي” مراضاة الرجل و تصفية الخلافات البينية، بعيدا عن معترك القرار الجزائري المنشغل بأزمة ليبيا و عنتريات المحتل المغربي طولا و عرضا في زمن كورونا، ليقرر “البلدوزر” تفريغ “الكزوار” الموجود في خزاناته و تعطيل محركه، ثم الركون إلى العزلة و إظهار الكبرياء، ظنا منه أن ضمير “إبراهيم غالي” سيحرمه النوم و يجلده بعنف و يدفعه إلى الإسراع في مراضاته…، لكن الرجل طال بقاءه في العزلة و زاد الجفاء بينه و بين الرابوني و زادت حسرته على حاله، حتى أخبرنا من أهله أنه أصبح في وضع نفسي صعب، و بدأت العلل تنال من جسده.

      و تضيف مصادرنا أن “المنجل” الذي فقد قبضته الخشبية، عاود الاتصال بالقادة الجزائريين و أخبرهم أن “ابراهيم غالي” يعبث بمصير القضية، و أن توجهاته أصبحت خطرا على الدولة الصحراوية، و عليه العودة إلى العمل في الصفوف الأمامية لمنع أي احتكار للقرار و لكي يخلق التوازن المنشود…، و هذا أثر في نفوس القادة الجزائريين الذين طالبوا “إبراهيم غالي” بتنفيذ التعيين و مراضاته بمنحه الأمن إن أصر هو (ابراهيم غالي) على الاحتفاظ بوزارة الدفاع، و هو ما جعل “البلدوزر” يقبل على نفسه لعب دور صهريج المياه الذي لا يعرف إن هو مصمم لسقي العطشى أم لإطفاء الحرائق الأمنية، يحدث هذا و “إبراهيم غالي” يغرق في السعادة المطلقة بعد أن فشل في تحقيق نصف انتصار على المحتل، فيما ضرب بالقاضية خصمه القيادي الذي جمعت له الألقاب من معاجم القوة و الصلابة و الصمود كي يحصل على الحظوة الشعبية، ثم أكرهه على القبول بالمنصب دون أن يحقق له شرطا واحدا.  

 

عن طاقم “الصحراءويكيليكس”

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

 

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد