جدل كبير داخل الأوساط الإعلامية الجزائرية و على مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب تقرير نشرته وكالة الأنباء الرسمية حول الوضع المزري بالمغرب،ردا منها على الحملة التي شنها نشطاء جزائريون و عرب ضد النظام الجزائري، بسبب مشاهد حفل الاستقبال المنتخب المغربي التي كشفت عن بنية تحتية جيدة و عمران متناسق و لوجستيك أمني متطور و نظافة لا مثيل لها بشوارع عاصمة المحتل المغربي، و هي المشاهد التي دفعت النشطاء الجزائريين إلى اتهام نظام بلدهم بتبذير المال العام و عدم الاستثمار لترقية البنية التحتية.
و كان تقرير وكالة الأنباء الرسمية يهدف إلى كشف عيوب الوضع الاقتصادي و المعيشي داخل دولة الاحتلال المغربي، حيث اختارت له عنوان: “المغرب القحط والركود العنوان العريض للمرحلة السياسية مع حكومة أخنوش”، و وضعت له صورة لحي صفيحي فقير يبدو في حالة مزرية، مكون من بيوت قصديرية منتشرة بشكل عشوائي و بائس (الصورة أسفل المقال).
الصورة التي جرى اختيارها لتدعم التقرير، كانت سببا في تحويل التقرير الصحفي إلى نقمة على الجزائريين جميعا، حيث قام عدد من رواد مواقع التواصل بنشر تلك الصورة مرفوقة بمصادرها، و أكدوا بالدلائل الإلكترونية أنها صورة تعود لحي صفيحي بالجزائر، نشرتها جريدة LIBERTE الجزائرية، الناطقة باللغة الفرنسية بتاريخ 16/12/2016، الشيء الذي جعل النشطاء في الجزائري و خارجها يستشيطون غضبا، و قالوا أن استخدام صورة جزائرية لأجل تشويه سمعة بلد آخر، يعبر عن الإفلاس الفكري و الأخلاقي، و يكشف مستوى متقدم من التخلف المركب.
من جانبهم استغل المدونون في بالمغرب هذه الكبوة الإعلامية الجديدة لوكالة الأنباء الجزائرية كي يُحصوا عليها عدد زلاتها التي تكشف غياب المهنية لدى صحفييها، و ذكروا بأن نفس الوكالة وقعت في خطأ لغوي فادح عندما استعملت مصطلح “حظيرة” (إسطبل البهائم) عوض “حضيرة” للدعاية للمكانة التي تحتلها بلادهم مع كبار العالم، و سبق لها كذلك أن نشرت خبرا غريبا عن استخدام المغرب للسمك في عمليات التجسس على الجزائر، و أضافوا أن هذه الوكالة يجب إغلاقها قبل أن تتسبب في وفيات بين المغاربة نتيجة دفعهم للضحك بهستيريا.
و سبق لوكالة الأنباء الجزائرية سنة 2021 أن تورطت في فضيحة أخرى بينت من خلالها جهلها بجغرافية المنطقة العربية، حينما كتبت تحت عنوان: “شركتان مصريتان تعتزمان الاستثمار في الصحراء الغربية في انتهاك للقانون الدولي”، و هو الأمر الذي جر عليها حينها موجة من السخرية بسبب أن الصحراء الغربية المتحدث عنها، هي الجزء الغربي من جمهورية مصر العربية، و ليست أرض وطننا المتنازع عليها مع المحتل المغربي.
بعض الصحفيين الجزائريين علق التقرير الجديد و صورة الحي القصديري قائلا، أن هذه الوكالة في الأصل تمثل صوت النظام الجزائري الرسمي و تفاعلاته النفسية و الدبلوماسية و السياسية و الثقافية و الاجتماعية…، و أن هذا النظام إختارأغلاق كل قنوات التواصل مع الرباط، و تجاهل كل إنجازات جاره الصناعية و الرياضية و الثقافية و العمرانية و الدبلوماسية و السياحية…، و فجأة بعد كل تلك القطيعة رقَّ قلبه للوضع المزري في هذا البلد بسبب رئيس حكومته…،و استطرد يقول،كان الأجدر لهذه الوكالة أن تلعب دورا توعويا في الجزائر و داخل حدود بلادها…، و أن تنشر التقارير عن الوضع المزري بهوامش المدن الجزائرية، و تعري عن الحقائق التي نقلتها القنوات الدولية من وهران خلال الألعاب المتوسطية، حين نشرت القنوات الفرنسية و الإسبانية و الألمانية تقارير عن حي الضاية بسيدي الشحمي و الوضع اللاإنسانيالذي تعيشه الأسر المنسية هناك في قلب المآسي.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك