Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

كينيا تنقلب على القضية الصحراوية و رئيس نيجيريا يشكر الرباط و جنوب إفريقيا تفتتح فرع لشركة تأمينات بالكركرات..!!

بـقـلـم : حـسـام الـصـحـراء

       بمناسبة اعتقال شاب عشريني مغربي ضمن المشاركين في حراك الجمعة الأخيرة بالعاصمة الجزائرية، و اتهامه بتمثيل الأيدي الخارجية و انتهاء الأمر بالحكم عليه بغرامة مالية قدرها 20 ألف دينار، كتب المحامي و الحقوقي الجزائري “صالح دبوز” على صفحته تدوينة تعود لحادثة مماثلة من بدايات الحراك، و قال :”كي كنت فالدزاير حكموا شخص من جنسية مغربية كان واقف في أودان يتفرج على المسيرات، هما على بالهم بيه ماللي ادخل من المطار، تبعوه، كي اداوه الكافينياك (مركز الشرطة)، بغاو اديرو بيه فيلم تاع اليد الخارجية، خرج لهم الباسبور تاع الميريكان، وزاد راح لهم ممثل السفير الأمريكي لكافينياك اسقسي عليه، يا خويا يا خويا، تبدل السيناريو، وصلوه للمطار، وبقاوه على خيرأنعم يا السي“.   

        هذه الرواية التي نشرها المحامي “صالح دبوز” على صفحته كان يريد بها أن يشرح قدرة النظام الجزائري على تكييف الأحداث و إعادة حبكها بإضافة عناصر جديدة لإقناع الرأي العام بأن الأمر يتعلق بالمؤامرة الخارجية، و علق عليها مدونون جزائريون بأن النظام الجزائري يريد أن يخبر المواطن البسيط بأن هذا الشاب المغربي المندس بين الجموع، هو المسؤول عن طوابير البريد و الزيت و الحليب و السميد، و أنه من أحرق الغابات و قطع الكهرباء و أنه من وسوس لـ “بوتفليقة” لإقناعه بالعهدة الخامسة، و جلب للجزائر الوباء التاجي و دمر اقتصاد البلاد، و كان وراء مؤامرة انهيار قيمة العملة الجزائرية، و تراجع أثمنة المحروقات بالسوق الدولية، و أن هذا العشريني الماكر هو من نهب الألف مليار دولار…، – يضيف المدونون- غير أن محكمة سيدي أحمد التي أدانته بـ 20 ألف دينار، سبقت النظام الجزائري و أعلن قضاتها المحققون للصحافة بأن المغربي اعترف لهم بأنه دخل الجزائر سنة 2019 لكي يبحث عن عمل…، و هذا ضيع على النظام فرصة تصويره مع أطنان المخدرات و اتهامه بإدخال السموم للبلاد عبر الحدود بـوادي “العرجة”.

         غير بعيد عن أخبار الحلفاء، و بالضبط إلى جوف القارة الحزينة، لنعرف ما يصيب تكتل أصدقاء القضية من اختراق، تقوده دبلوماسية الاحتلال المغربي داخل إفريقيا طولا و عرضا و بلا هوادة، وسط إهمال كلي للقيادة التي لا ندري سبب برودة مشاعرها اتجاه أصدقاء الأمس، و إذا ما كان الأمر اقتناع بعدم جدوى الأداء الدبلوماسي الصحراوي و الاكتفاء بالدبلوماسية الجزائرية، عطفا على نتائج السلوك الأخير لمرسول البيت الأصفر إلى نواكشوط، و الذي تسبب في إحراج للقيادة و القضية بعد استقباله ببرودة، و رده على ذلك الاستقبال بلقاء الإسلاميين داخل موريتانيا، دون سواهم في إشارة إلى أن إسلاميي موريتانيا تحركهم أيادي من داخل الجزائر، و هذا الحكم ليس صادرا عن موقعنا…، بل هو نتاج تراكم الأحداث، حيث نجد العلاقة الإضطرادية التي تقول كلما اقتربت نواكشوط من الرباط اقترب الإسلاميون من الرابوني، و هذا يفيد أن ثمة من يحرك إسلاميي موريتانيا لخلق وزن ضاغط على النظام بهذا البلد.

          وسط هذه الغفلة الدبلوماسية الصحراوية الناتجة عن الإحباط و فقدان الثقة في النفس و تراكم الهزائم، نشرت مواقع كينية أن سفير دولة الاحتلال قبل أيام استقبل نائب الرئيس الكيني”روتو أن بلاده”، و الذي أطلق تصريحا سيكون مكلفا للقضية الصحراوية إن تحول إلى سلوك دبلوماسي في قادم الأيام، و يثبت هذا التصريح قوة دبلوماسية دولة الاحتلال، خصوصا و أن كينيا أهدت القضية الصحراوية موقفا شجاعا خلال الاجتماع الأخير لمجلس الأمن و السلم الإفريقي، و رغم عدم مشاركة عدد من الدول إلا أن ذلك القرار الذي يحسب للجزائر، كان له أثر رمزي على معنوياتنا الدبلوماسية، حيث صرح نائب الرئيس الكيني في ذلك اللقاء للصحافة المحلية بالقول أن مخطط الحكم الذاتي بالصحراء الغربية “هو أفضل حل لقضية الصحراء”.

         و أضاف نائب رئيس كينيا، المرشح لرئاسيات عام 2022، “بأن تمثيلية البوليساريو في نيروبي ليس لها أي معنى”…، هذا التصريح الممكن تصنيفه في مستوى الأعلى من الخطورة الدبلوماسية، إذ يؤكد لنا أن أصدقاء الأمس تعرضوا لحملة اختراق كبيرة، و لم نعد نستطيع بسبب ظروف الحليف الجزائري الداخلية، مجاراة دولة الاحتلال في هذا الاختراق الذي لا يتوقف عند دولة كينيا، بل ضرب في عمق الثبات الصحراوي، و وصل إلى قلب محور بريتوريا – الجزائر، بعد أن أعلن في الأراضي المحتلة عن قرب افتتاح فرع لشركة تأمين تابعة لمجموعة “سانلام” الجنوب إفريقية بمعبر الكركرات، و التي تمتلك أسهمها الأسرة الحاكمة في بلاد “مانديلا”، تخيلوا أنه أول فرع لشركة أجنبية بالمعبر.

         و قالت صحف دولة الاحتلال و أخرى من جنوب إفريقيا أن “موتيسيبي” الرئيس الجديد للإتحاد الإفريقي لكرة القدم، يقود حملة تطبيع ضخمة بين الرباط و بريتوريا، و توقع خبراء أن يكون “موتيسيبي” الذي ظهر بقميص منتخب المغرب خلال تنصيبه على رأس “الكاف”، هو الرئيس القادم لدولة جنوب إفريقيا، بحكم قوته المتنامية، و بفعل علاقاته مع اللوبي اليهودي القوي المتحكم في تجارة المعادن النفيسة، و بالخصوص تجارة الماس التي ينشط فيها الملياردير “موتيسيبي”، و يضيف عدد من الخبراء أن هذا اللوبي كان وراء ظهور “موتيسيبي”، في حفل تنصيب الرئيس الأمريكي “جو بايدن”، و اليوم هو يربط صداقة قوية مع رئيس الإتحادية لدولة الاحتلال “فوزي لقجع” الذي لعب دورا كبيرا في نيله رئاسة الكاف بعد اجتماع الرباط الشهير.

           من جنوب إفريقيا إلى نيجيريا، حيث كتب الرئيس “محمد بوخاري” تدوينة كانت بمثابة القشة التي قسمت ظهر القضية الصحراوية، و أكدت أن نيجيريا خرجت من حلف القضية الصحراوية، التدوينة كُتبت عقب توقيع الرباط و أبوجا على إنشاء مشروع بقيمة 1.3 مليار دولار يخص إحداث منصة إنتاج مواد كيماوية و أسمدة تستهدف تحقيق الأمن الغذائي لدولة نيجيريا، و تحقيق طفرة في الصناعة التحويلية الغذائية لهذا البلد، حيث كتب الرئيس النيجيري: “اسمحوا لي أيضا أن أغتنم هذه الفرصة، نيابة عن النيجيريين، لأشكر أخي و صديقي جلالة ملك المغرب على وقوفه معنا خلال هذه المرحلة الصعبة و لكن المثيرة”.

             ما جاء في التدوينة لا يتحمل الشرح و التحليل، و أن كل ما يمكن أن نقوله هو موجه للقيادة الصحراوية دون سواها، لنخبرهم أن الركب قد فات و أن الإيقاع أصبح منهكا لنا و لقضيتنا، و قلوبنا أصبحت لا تتحمل أخبارا أخرى، و لن نلوم القيادة بعد أن استثمرت الرباط  ملايير الدولارات لتتحكم في القرار السيادي للبلدان الإفريقية، و سنخبر القيادة أن بيانات الأقصاف على الأقل هي متنفس لنا و تمنحنا مساحة من النكتة في زمن الإحباط. 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد