بقلم : الغضنفر
سأكتفي في هذا المقال بإعطاء بشكل سريع بعض الملاحظات بخصوص الإطار السياسي الجديد، الذي يحمل اسم “الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي” ، الذي شغل تفكير “امينتو حيدر” خلال هذا الصيف، و الذي أعلنت عن ميلاده يوم الأحد 20 سبتمبر 2020، خلال اجتماع بمنزل “فاطمة عياش”، حضره حوالي أربعون من الوجوه المستهلكة في المنظومة النضالية بالعيون و السمارة المحتلتين :
– أولا : الإطار الجديد وضع نقطة نهائية للعديد من الأسماء كمدافعين عن حقوق الإنسان و فاعلين جمعويين في مجالات مرتبطة بذلك كالبيئة و التراث و الثقافة…، و أصبحوا بانخراطهم في الهيئة مجرد فاعلين سياسيين، خصوصا الأعضاء السبعة في المكتب التنفيذي(“امينتو حيدر”، ” الغالية الدجيمي”، “مينة باعلي”، “حمادي الناصري”، “لحسن دليل”، “محمد المتوكل”، “عبد الرحمان زايو”) و بالتالي سيطرح إشكال كبير مستقبلا بخصوص الدعم الأجنبي، ذلك أن الأوروبيين حساسون جدا أمام الفعل الحقوقي لا السياسي.
– ثانيا : “امينتو حيدر” لم تسعى إلى خلق الإطار الجديد إلا بعدما تيقنت بأنها ستفقد رئاسة “كوديسا”؛ الإطار الذي بفضله اكتسبت شهرة دولية و بوأها الحصول على الجوائز و الأموال، حيث أن رفاقها في هذه “كوديسا” كانوا قبل شهور قد شرعوا في التحضيرات للمؤتمر الاول للجمعية المزمع تنظيمه نهاية هذا الشهر بالعيون المحتلة.
– ثالثا : مبدأ “الوحدة الوطنية”، الذي يعتبر الأساس الذي بني عليه المشروع الوطني، تلقى ضربة كبيرة بسبب الاسلوب الذي اعتمدته “امينتو حيدر” في اختيار أعضاء هيئتها الجديدة.
– رابعا : العجيب أن الأعضاء السبعة المشكلين للمكتب التنفيذي للهيئة جلهم إما موظف او موظف “سابق” لدى إدارة الاحتلال المغربي، بمعنى أن مسألة قطع الأجور ممكنة، مادام أنهم “فاعلون سياسيون للجبهة”، و هو ما يطرح أكثر من تساؤل حول تسامح المحتل معهم…؟؟ !!!
– خامسا : هل فعلا كانت هناك تدابير أمنية لعقد مؤتمر الهيئة و الإفلات من الحصار الذي تضربه قوات القمع؟، ام أن سلطات الاحتلال أغمضت عيونها لغرض في نفس يعقوب…، و حتى إن افترضنا أن اللقاء تم في سرية تامة، ما هي الضمانات بعدم وجود عملاء ضمن الحاضرين؟
– سادسا : “امينتو حيدر” تعرف جيدا بأن قدرتها الميدانية في تعبئة الشارع معدومة، بسبب شخصيتها المتكبرة، لذلك استعانت بـ “مينة باعلي” لتعينها على عملية الاستقطاب، خصوصا و أن هذه الأخيرة تتحكم في بعض الشباب و المراهقين، في إطار ما يسمى بخلايا الأحياء التي شكلتها “تنسيقية الفعاليات الحقوقية”.
– سابعا : تمثيلية باقي مدن الصحراء الغربية لم تحترم، و تم الاكتفاء بالزير “حمادي الناصري” كممثل للسمارة المحتلة، على الرغم من أن اسمي “المامي اعمر سالم” و الفاسقة “سلطانة خيا” ترددا كعضوين في المكتب التنفيذي.
– ثامنا : ماهي طبيعة العلاقة التي ستكون بين التنظيم السياسي لجبهة البوليساريو و الهيئة الجديدة؛ اذ لا معنى لوجود ممثلين اثنين واحد باللجوء و الثاني بالأرض المحتلة، ما دام الفعل السياسي واحد من اجل القضية الوطنية، في ظل بروز تيارات اخرى كحركة “صحراويون من أجل السلام”.
– تاسعا : إذا كانت القيادة الصحراوية، التي باركت ميلاد الهيئة الجديدة من خلال نشر خبرها عبر الوكالة الرسمية للأنباء، تعتقد بأن المنظومة النضالية بالأراضي المحتلة ستتحسن بسبب هذا الوافد الجديد، فهي واهمة لسبب بسيط و هو أن الوجوه التي تم اختيارها هي السبب في الانحطاط النضالي الحالي.
– عاشرا : اعتقد بأن اختيار اسم الراحل “محمد عبد العزيز” للمؤتمر التأسيس للهيئة، هو إهانة لتاريخ هذا القائد، إذ لا يعقل أن اسما كبيرا يتم وضعه لنشاط بسيط حضره “أربعون حراميا”… و لي عودة للموضوع.
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك