المدرسون بالمخيمات يدخلون في إضراب بعد أيام قليلة من تقديم القيادة الصحراوية لتجربتها الرائدة في التعليم بـأديسا أبابا
تمكن المدرسون الصحراويون من شل العملية التعليمية بالمخيمات استجابة لنداء الذي دعت له نقابة عمال التربية، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث عم الإضراب جميع الولايات و بلغ في ولايتي أوسرد و العيون نسبة 100%، و تركزت مطالب المحتجين على الجانب المادي بالدرجة الأولى، بعد أن ضاقوا ذرعا بالتجاهل الذي طالهم على مستوى المستحقات المالية المتأخرة الأداء و التي بلغ تراكمها الثلاثة أشهر متتابعة.
كما لهؤلاء المدرسين مطالب هيكلية اخرى في القطاع، تتمثل في تحسين ظروف التمدرس و توفير ادني مستويات الشروط الواجبة للقيام بعملية التدريس و منح للمدرس الاهتمام الكافي بوضعهم الاجتماعي، و دعوا كذلك وزير التعليم و الحكومة إلى الكف عن إهمال هذه الفئة و إدراجها في المخططات الحكومية، غير أن المطالب المادية و تأخر المستحقات تجعلنا نتساءل عن سببها، على اعتبار أن القيادة أنفقت على المؤتمر الأخير لوحده أزيد من ملياري سنتيم، فيما كل ما يكلفه صرف مستحقات التعليم لا يمثل أكثر من عشر المبلغ الذي ألقي به في خلاء تيفاريتي.
و يأتي هذا الإضراب أياما قليلة بعد أن قدمت القيادة الصحراوية، في شخص سفيرها بوزارة الشؤون الخارجية “محمد يسلم بيسط”، التجربة الصحراوية الرائدة في قطاع التدريس و التربية، و درست للأفارقة نجاحها المبهر، حسب ما جاء في العرض المفصل للأخ السفير، الشيء الذي يجعلنا نضع أكثر من علامة استفهام حول المعايير التي تبنى عليها أحكام النجاح و الفشل في القطاع، مع العلم أننا خارج التصنيف الإفريقي و العالمي لأقوى أنظمة تعليمية دولية، و مع العلم ان عدد التلاميذ بكل مخيمات تندوف لا يتجاوز عدد مدينة متوسطة كالداخلة المحتلة.
و ما يزبد من حجم الغرابة و يضعنا أمام واقع غير مفهوم، أن القيادة تلقت مؤخرا أموالا كثيرة كمساعدات من الدول الأوروبية و حتى من دول عربية، أهمها تلك المساعدة التي أعلنت عنها دولة ألمانيا، و تبلغ مليوني أورو موزعة على دفعتين، فيما وجب التذكير أن أجور المدرسين في الأصل تأتي من الخزانة الجزائرية، و أن توقف الدفع يدل على أن الوضع الاقتصادي المتردي في دولة الجزائر انعكس سلبا على القضية و الشعب الصحراوي، و قد تكون الجزائر تحاول جعل الدولة الصحراوية أمام واقع جديد لتدبير الشأن الصحراوي بشكل ذاتي، و الاكتفاء بالبحث عن متبرعين.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك