Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

“الإيدز” و “السرطان” في سياسة “بولسان”

بقلم: الغضنفر

      لم أدرس الطب و لا سبق لي أن دخلت كلية الصيدلة، غير أني كباقي أبناء الشعب الصحراوي أحتفظ في ذاكرتي ببعض الوصفات العلاجية الموروثة عن الأجداد ، ألجأ إلى تطبيقها على نفسي كلما ألم بي عارض صحي و أنصح بها كذلك بعض معارفي، غير أني سأتطرق –في مقالي هذا مستعينا ببعض المقالات العلمية – إلى مرضين خطيرين ينخران الجسم النضالي بالمناطق المحتلة، ألا و هما مرضا “السرطان” و “الإيدز”.

      حيث يجمع العلماء على أن هذين المرضين فتَّاكان مُستعصيان على العلاج و يُؤرِّقان البشرية جمعاء، و يفسر الأطباء علميا مرض “السرطان” على أنه خلل يحدث في تركيب خلايا الجسم، أما “الإيدز” – أو “السيدا”- فإنه فيروس  يصيب الجهاز المناعي لجسم الإنسان، مما يؤدي إلى تغيير وظيفة جهاز المناعة من حماية جسم الإنسان إلى تدميره.

     أما الصفة التي تجمع بين المَرَضَيْن فهي الأنانية، حيث أن الخليَّة السرطانية تدفعها أنانيتها إلى التضخُّم والتوسُّع على حساب الخلايا الأخرى السليمة في الجسم، فتستولي على غذاء هذه الخلايا، فتموت هذه الخلايا وتتضخَّم الخلايا السرطانية.

    و في حالة مرض “الإيدز”، فإنَّ أنانيةً فيروسيةً تدفعه إلى اختراق الخلايا المسؤولة عن حماية الجسم – أي خلايا المناعة –  فيعمل على الاستحواذ على غذائها، فيُدمِّرها ليبقى هو، غير أنَّ القضاء على خلايا المناعة يعني ترك الجسم بدُون مناعةٍ تحميه، وبالتالي فإنَّه يُصبح فريسةً سهلةً لأضعف ميكروب، فيقضي على الجسم وعلى فيروس “الإيدز” في نفس الوقت، أي أن الأنانية التي تحرك فيروس “الإيدز” بتدميره جميع خلايا المناعة للجسم، إنَّما يُدمِّر نفسه، فإذا مات الجسم مات فيروس “الإيدز” لعدم توفُّر الغذاء له بعد ذلك.

     و بعيدا عن الاسترسال في التفسيرات العلمية لهذين المرضين، ألا ترون معي مدى التشابه بين طريقة انتشار المرضين في جسم الإنسان، و بين أسلوب غراب كناريا “عمر بولسان” و تدبيره للمناطق المحتلة، حيث أنتجت سياساته الفاشلة خلال السنوات الأخيرة ظهور خلايا سرطانية احتكرت الساحة و أخرى فيروسية داخل الجسم النضالي، و كانت النتيجة هي حالة الركود الحالية بالمناطق المحتلة، حيث أدخلت الانتفاضة –منذ عدة أشهر- غرفة العناية المركزة.

    ففي نضالنا، يُمكن تشبيه “السرطان” بالفساد الذي يتجلى في احتكار نفس الوجوه للساحة و للدعم المالي مما أدى إلى تضخم أرصدتهم و تحسن مستواهم المعيشي على حساب القضية ، أما فيروس “الإيدز” فهي تلك الكائنات الغريبة التي دخلت صفوفنا النضالية من أوساط الإجرام و الدعارة و الانحراف، و حملت ألقابا دون وجه حق كـ “معتقلين سياسيين” و “حقوقيين” و “إعلاميين”، مما جعل المناضلين الشرفاء (المناعة) تتراجع إلى الخلف بسبب اعتماد “بولسان” بالدرجة الأولى على الأسماء السرطانية و الإيدزية.

     ففي مختلف الحركات التحررية فإن جهاز المناعة الداخلية هو الاعتماد على رجال و نساء يقدسون القضية الوطنية و لن يترددوا في الدفاع عنها بالغالي و النفيس، أما الاعتماد على أشباه المناضلين و الأميين ليقودوا مسيرة التحرر فهو بمثابة الحلم بالشفاء من “الإيدز”… وختاماً فإنني أتمنى الشفاء العاجل للجسم النضالي الصحراوي  و ندعوا الله العلي القدير أن يحمي الشعب الصحراوي بدواء “الوحدة الوطنية”.

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد