زاد صراع السلطة في دولة فنزويلا من تأزيم الوضع السياسي لقضيتنا الصحراوية على المستوى الدولي، حيث نشر الرئيس الفينزويلي المكلف، “خوان غوايدو” تغريدة على حسابه في تويتر، عقب محادثات هاتفية أجراها مع وزير خارجية المحتل المغربي، “ناصر بوريطة”، جاء فيها ما يلي: “شكرا لوزير الخارجية المغربي على تأكيده دعم المغرب للجمعية الوطنية الفنيزويلية والرئاسة المؤقتة اليوم خلال المحادثة التي أجريناها”، ثم أضاف في التغريدة قائلا: “الحكومة المكلفة تعترف بسيادة المغرب على صحرائه وتدعم مقترحه للحكم الذاتي في الصحراء”.
هذا الدعم الصريح و المباشر من الرئيس المؤقت لدولة فينزويا و الذي يسعى للإطاحة بخصمه “نيكولاس مادورو” ، يأتي مباشرة بعد تأكيد وسائل إعلام دولية أن هذا الأخير بدأ فعليا المفاوضات من أجل إيجاد منفى اختياري له في إحدى الدول الصديقة، و التي من ضمنها سوريا و ايران و الجزائر، حيث من المنتظر، حسب مصادر دبلوماسية التي صرحت لوسائل الإعلام الأمريكية دون أن تفصح عن هويتها، أن يكون “مادورو” قد اختار المقام في الجزائر نظرا لصعوبة الخيارات الأخرى خصوصا الوضع السوري و طبيعة النظام و الحياة في إيران.
و حسب المعطيات المتوفرة، فإن الاتصال الذي ربطه “ناصر بوريطة” جاء بعد تأكد القنوات الدبلوماسية للرباط أن وضعية “مادورو” للبقاء رئيسا للبلاد أصبحت جد صعبة، و أنه فقد السند الشعبي و أصبح أتباعه بضع مئات، و أن نظامه أضحى قاب قوسين أو أدنى من الانهيار، خصوصا بعد عصيان عدد من قادة الجيش و رفضهم الولاء له، بالإضافة إلى أن حلفاءه من الدول تخلو عنه لصالح دعم خصمه “غوايدو” الذي يحظى بمباركة الولايات المتحدة الأمريكية و فرنسا و بريطانيا، كما أن “مادورو”، اتهم الدول الداعمة لـ”غوايدو” بتدبير محاولات اغتيال و اختطاف له.
و كان القياس يقتضي من القيادة الصحراوية تدارك الموقفن عبر الانخراط في دعم الرئيس الجديد “غوايدو”، و الكف عن المراهنة على بقاء “مادورو”، حتى لا تفقد اقضية الصحراوية واحدة من أهم الدول الداعمة لها دوليا، و لا يمكننا أن ننسى بأي حال المواقف المشرفة لفنزويلا في عهد “هوغو تشافيز”، قبل أن تدخل كاراكاس في أزمة اقتصادية حادة رغم توفرها على ثروات من الذهب الأسود تساوي ملايير البراميل، و يتراجع دعمها لقضيتنا و تغرق في صراع سياسي إثر انتخابات غريبة أفرزت رئيسان للبلاد.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك