Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

هل يسعى نظام “السيسي” لزواج عرفي مع القضية الصحراوية؟

بقلم : قارئ غيور

      في العلاقات بين الدول لا شيء ثابت إلا المصالح و حتى في وقت الأزمات بين الدول لا شيء منطقي و كثيرا ما يكون جوهر الأزمة خلاف ما نعتقد… أي أن مقولة الأجداد “لكلام اعليك والمعنى اعلى جارك” تصدق في كثير من الأحيان كلما تعلق الأمر بقضيتنا الوطنية … فالسياسة  لعبة قذرة يرسمها الأذكياء ويلعبها الأشرار ويكتوي بنيرانها الأخيار… وما دار ببلاد الكنانة – في الأيام الأخيرة- حول استفزاز مصر للمغرب من خلال دعوة وفد صحراوي إلى شرم الشيخ لدليل واضح على قبح ووساخة هذه اللعبة.

      فنظام “السيسي” المتأزم داخليا و خارجيا يسعى فقط للخروج من أزمته مع دول الخليج التي تعتبر الداعم المالي لنظامه، من خلال مغازلة جمهوريتنا للمرة الثانية عبر استدعاءها لحضور احتفالية البرلمانات الإفريقية العربية، و هو ما شكل  بطبيعة الحال ضغطا على أعصاب المحتل المغربي لما تربطه من علاقات قوية مع دول مجلس التعاون الخليجي، باعتباره عضو داخل هذا التنظيم ويدخل في خانة الأمن القومي لهذه الدول و كبلد له تأثير كبير في قراراتها، و بالتالي فمصر تسعى إلى شد انتباه مجلس التعاون الخليجي وإعادة الاعتبار لمكانة الفراعنة إقليميا ودوليا عبر استفزاز المحتل المغربي بالورقة الصحراوية.

      لذلك فلم أتفاجأ بالتصريح الرسمي لوزارة الخارجية المصرية الذي نفى أي علاقة لمؤسسات الدولة بقضية استقبال الوفد الصحراوي و أكد  بأن  حضور الدولة الصحراوية هو عادي لأنها عضو بالاتحاد الإفريقي … لكن كواليس الزيارة تؤكد بأن النظام المصري يسعى إلى زواج عرفي مع القضية الصحراوية للتقرب من الحليفة و في نفس الوقت لا يعترف علنا بهذا الزواج للإبقاء على نوع من الضغط على المحتل الذي بدأ يتوغل في دول شرق القارة التي تعتبر مناطق إستراتيجية للنظام المصري.

      و يتضح الأمر جليا بأن كل طرف يسعى لتحقيق أهدافه الإستراتيجية، بغض النظر عن كيفية ذلك وعلى حساب من؟… لذلك فقضيتنا لا تدخل في أولويات المصريين من أجل دعم موقفنا في حق تقرير المصير بقدر ما تستعمل كمناورة سياسية لغرض ما وهذا هو المحزن في الأمر أي أن قضيتنا هي مجرد قنطرة مؤقتة لهذا الخلاف المصري -المغربي و سنجد جمهوريتنا في نهاية المطاف مجرد كائن سياسي غير مؤهل سياسيا لدخول بوابة الجامعة العربية التي تبقى عصية علينا، ما دام هناك  نظام محتل  يتحرك بنشاط على كل الواجهات القارية و الدولية و مادامت خطى نظام الحليفة مثقلة بمرض الرئيس و انخفاض أسعار البترول .

 

 


لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد