بقلم: الغضنفر
استغربت بشدة عندما همس لي أحد الرفاق وهو يتحدث عن الحقوقية “امينتو حيدر” بأنها ستتعرض لإجراء خطير من طرف سلطات الاحتلال المغربي لدى عودتها المقبلة من الخارج يقضي إسقاط الجنسية المغربية عنها و طردها، و أن عريضة لجمع التوقيعات يتم تداولها بين مواطنين مغاربة لتسهيل اتخاذ هذا القرار من طرف حكومتهم، خصوصا بعد الهجمة الأخيرة التي قامت بها “حيدر” في السويد ضد مصالح المغرب.
فقلت له بأن كل ذلك كلام فارغ و فرقعات صحفية غايتها تلميع صورة “حيدر” و إظهارها على أنها الوحيدة من بين المناضلين الصحراويين التي تثير تحركاتها بالخارج انزعاج الدولة المغربية، و لذلك فمن الغباء أن تقدم سلطات الاحتلال على أي قرار ضدها لسبب بسيط هو أنها (حيدر) لم تروج لموضوع جديد و كل ما عبرت عنه خلال الندوة التي احتضنتها إحدى القاعات التابعة للبرلمان السويدي،هو كلام مستهلك و معروف لدى الأوساط السويدية التي استضافتها، سواء تعلق الأمر بالانتهاكات التي ارتكبها المغرب إبان حربه في الصحراء الغربية أو تجربة الاعتقال التي عاشتها “حيدر” ضمن “مجموعة البعثة” أو مسألة نهب الثروات بالصحراء الغربية.
هناك مسألة آخري وجب تصحيحها، فالتحركات الأخيرة لـ “حيدر” بدولة السويد لم تكن رد فعل ضد محاولات المغرب لثني الحكومة السويدية عن مشروعها الاعتراف بالجمهورية الصحراوية، و إنما كانت مبرمجة – منذ شهور و قبل اندلاع قضية الاعتراف”- ضمن أجندة جولات “حيدر” بالخارج، حيث حدد سلفا موعد 15 أكتوبر من طرف بعض الأوساط السياسية و جمعيات المجتمع المدني الداعمة لقضيتنا، خصوصا الائتلاف الحاكم و منظمتي “ايماوس” و”اولف بالم”.
أما مسألة عريضة التوقيعات المذكورة فماهي إلا مبادرة من مغاربة تفاعلوا مع حملة حكومتهم ضد السويد، دون أن يكون لهم إلمام بكواليس و تفاصيل قضية الصحراء الغربية، التي هي أعقد مما نعتقد و لن تحل أبدا لا بطرد أي كان خارج أرض وطنه و لا حتى باعتراف السويد بجمهوريتنا الصحراوية… ثم دعنا نكون موضوعيين لماذا كل هذا التطبيل لجولة “حيدر” بالسويد ؟ ألا يذكرنا هذا بجولتها بالولايات المتحدة الأمريكية حينما جعلتنا نعتقد بأن كلمتها بقاعة تابعة للكونغرس ستجعل الأمم المتحدة تتبنى قرارا بتوسيع صلاحيات “المينورصو”.
و بعيدا عن كل هذا، هناك حدثان لم أستسغهما خلال الندوة التي نظمت بالبرلمان السويدي، الأول هو مشاركة الفاسقة”الكورية اميدان” المعروفة بـ “رباب” إلى جانب “حيدر” و الثاني هو طرد “ارقية الدرهم” و “لحسن مهراوي” من القاعة.
بخصوص الحدث الأول، أتساءل حول من يقف وراء دعوة “رباب” للحضور و إلقاء محاضرة؟ و هل تحاول هذه الفاسقة استعادة العذرية النضالية على حسابنا مرة أخرى؟…و مهما يكن فلن ننسى كمناضلين شرفاء بمدينة العيون المحتلة تاريخ “رباب” كباغية و مدمنة حشيش و مخدرات، و كيف أنها كانت من الطفيليات التي اغتنت على حساب القضية الوطنية، حيث فازت بجائزتين قيمة إحداهما 500.000 درهم، دون أن تتبرع و لو بجزء منه لضحايا الانتفاضة الذين استغلت صورهم للفوز بالجائزتين.
ذلك أنها بعد حصولها على مبلغ 500.000 درهم بددته في السفر و الألبسة الباهضة الثمن و قضاء ليالي العهر في حانات و مراقص مراكش و أغادير، و بعدما عاتبها المقربون عن سفهها قررت الاستقرار نهائيا بدولة السويد، لتأمين مستقبلها، قبل أن يلتحق بها أخوها “وليد” الذي كان معروف بحي “الانعاش” كونه شاذا جنسيا.
أما مسألة طرد “ارقية الدرهم” و “لحسن مهراوي” بدعوى أنهما كانا سيشوشان على الندوة، فرغم كونهما يدافعان عن موقف المحتل، فتلك نقطة في غير صالحنا لأنها ببساطة تظهرنا للعالم و كأننا أناس غير قادرين على مقارعة الأفكار بالأفكار، أما اللجوء إلى الشرطة لطرد أي كان مهما كان موقفه فهو سلاح العاجزين و ذوي الحجج الضعيفة، لذلك فاعتقد أننا بطردهم أعطيناهما قيمة لا يستحقونها و فرصة للتبجح بعدم ديمقراطيتنا.
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم