Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

فيلا للاصطياف بفم الواد …. من أين لـ” الغالية ادجيمي” كل هذه الثروة ؟!!

بقلم : الغضنفر

      وردنا على بريدنا الالكتروني خبر، تأكدنا من صحة المعطيات الواردة به، مفاده أن سلطات الاحتلال المغربي أقدمت، خلال الأيام الأخيرة، على توقيف الأشغال بورش لبناء فيلا بشاطئ فم الواد، مساحتها 263 متر مربع (أنظر الوثيقة المرفقة)، تعود ملكيتها لـ “الغالية ادجيمي”، التي تقدم نفسها على أنها مدافعة عن حقوق الإنسان، حيث تشغل  منصب نائبة  الرئيس في جمعية ASVDH، و انخرطت كذلك  مؤخرا مع “امينتو حيدار”، في إطارها السياسي الجديد الذي يحمل اسم “الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي” (إصكوم)، حيث تشغل منصب مستشارة في المكتب التنفيذي.

      لا أريد هنا أن أناقش  في هذا المقال الخلفيات التي دفعت بسلطات الاحتلال – في هذه الظرفية بالذات-  إلى  الإقدام على توقيف بناء الفيلا التي وصلت الأشغال بها إلى مرحلة متقدمة (انظر الصورة أسفله)؛ سواء أكان هذا الإجراء قانونيا بسبب مخالفات حقيقية في التعمير؟ آم تعسفيا  في إطار  سياسة التضييق الممارس على أعضاء”إصكوم”، تفعيلا للبحث القضائي الذي جاء في بيان الوكيل العام لما يسمى محكمة الاستئناف بالعيون المحتلة…. فمهما كانت الدوافع تبقى ثانوية بالمقارنة مع الفساد الذي ينخر منظومة النضال   بالمناطق المحتلة، إذ لا يمكن أن نأمل بنجاح مقاومة و كل الدعم المالي الموجه لها ينتهي في جيوب  بعض مقاولي الفعل النضالي.

      أريد أن أفتح من جديد ملف “اثرياء النضال”  و أن اعيد طرح  السؤال الاستنكاري الذي تكرر غير ما مرة على موقعنا؛ متى كان النضال سبيلا للثراء؟ و من أين لـ “الدجيمي” كل هذه الأموال التي  حققت لها – في ظرف سنوات قليلة- بناء منزل بطابقين و أربعة واجهات بأحد ارقي أحياء المدينة، و شراء شقة بمدينة أغادير السياحية، و إرسال ابنتها للدراسة بفرنسا، و   الشروع في بناء فيلا للاصطياف بشاطئ فم الواد؟ !!!… فمن غير المعقول أن يتحقق كل هذا من  راتب موظفة بسيطة بمديرية الفلاحة بالعيون المحتلة، الذي لا يتجاوز 9000 درهم (في أحسن الأحوال) و راتب زوجها “الدافا”،  كأجير ببلدية العيون الذي يصل إلى حوالي 6000 درهم، مع وجود أبناء يتابعون دراستهم في المدارس الخاصة.

      فالقضية الوطنية ليس مشروعا استثماريا ننتظر منه الأرباح المادية، بل دربا مقدسا السائر فيه لا بد له  أن يكون متحليا بخصال النبل و النزاهة و نكران الذات عبر التضحية بالجهد و الوقت و المال في سبيل تعبيد الطريق للأجيال الصاعدة حتى النصر الموعود، و النضال الحقيقي ارتبط  دائما بالمعاناة و التعب و الصبر، و لا مجال فيه للترف و الترفيه  و لا الغاية من النخراط فيه تحقيق ثروة و نجومية، لكن ما يقع لثوراتنا الصحراوية – من خلال بعض الأسماء التي أدمنت نضال الصالونات المخملي- غير كل المفاهيم المتعارف عليها في تاريخ مقاومة الشعوب التي تحررت من نير الاحتلال، فقد أنتجت االنضالية الحالية كائنات طفيلية تسترزق من القضية و توهم الشعب بأنها تعيش للقضية، و هؤلاء هم أخطر على القضية من المحتل المغربي.

      ففي المؤتمر التأسيسي لـ “إيصاكوم”، كان الافتتاح بآيات قرآنية انبرى لتلاوتها – كما هي العادة في مثل هذه المناسبات- زوج “الغالية”، “مصطفى الداه” (المعروف بـ “الدافا”)، و هذا أن دل على شيء فإنما يدل على أننا أمام منافق من الطراز الرفيع، إذ أن المفروض في المسلم الطبيعي عموما  و حامل كتاب الله خصوصا، أن  يراعي الدين في كل مناحي حياته لا ان يطيل ذقنه فقط ليقول الناس بأنه متدين و أن لا يقبل  على نفسه و عائلته مالا  فيه شبهة حرام؛ و الحال أن “الدافا”  يعرف بأن ما تفعله زوجته هو الحرام بعينه، عندما تستحوذ على الأموال التي هي من المفروض لدعم القضية الوطنية و الفعل الحقوقي بصفة خاصة، المرسلة من طرف المنظمات الحقوقية الأجنبية كـ “MONDUBAT” الاسبانية و “FRONT LINE” الايرلندية و “EMMAUS” السويدية، و الشبكة الأورومتوسطية و غيرهن من المنظمات  و الأشخاص الذاتيين.

      فمشكلة منظوتنا النضالية بالأرض المحتلة هو أن  أمثال هؤلاء “المناضلين”  لا يمكنهم النظر في مرآة الفساد لأنه لن يروا سوى صورهم و حتى إن نظروا فإنهم يضحكون لأنهم يعتقدون أن المرايا تخون الحقيقة، فلا أحد من الفاسدين  من المناضلين، وهو يستفيد من أموال الانتفاضة و اموال الأجانب الداعمين للفعل الحقوقي يمكنه أن يرى نفسه خائنا للنزاهة المفروضة في المناضل الحقيقي، فهناك تراث من الفساد وسلالات من الفاسدين طالت القيادة و الفروع الثورية بالأراضي المحتلة؛ فثقافة الفساد أو “الوطنية بمقابل مادي” أصبحت تجتذب أشباه المناضلين للانخراط في الحراك الميداني، و تدفع بالمناضلين الحقيقيين إلى الصفوف الخلفية أو الغياب تماما، فصار المرء يشعر كما لو أن الدفاع عن القضية بروح وطنية خالصة ضرب من ضروب الغباء

 

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

 

 

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد