تسبب قرار السلطات الجزائرية بوقف خدمات الإنترنيت داخل البلاد و لفترات متقطعة خلال خمسة أيام من أجل ضمان حد أدنى للنزاهة خلال امتحانات البكالوريا، في نشوب أزمة حادة بين المتعاملين الاقتصاديين في البلاد و السلطات الجزائرية، انتقلت فصولها إلى وسائل التواصل الاجتماعي حيث نشرت البيانات و الشكايات و كان النقاش شديدا و كانت ردة الفعل أعنف، إذ وجهت عدة مؤسسات اقتصادية للخدمات اتهامات للدولة الجزائرية بالتدبير العشوائي للبلاد، و عدم احترام العقود و ضرب مصالح المتعهدين و المتعاملين الاقتصاديين في قطاع الخدمات على وجه الخصوص.
و انضمت عدة مؤسسات اقتصادية دولية تعمل داخل الجزائر إلى طابور الغاضبين من قرار الدولة الجزائرية، قطع شبكة الإنترنيت في الحواضر و القرى حيث تجرى فصول امتحانات البكالوريا، و قالوا أن الجزائر لا زالت تسير بعقيلة قديمة و أن كل القرارات التي تتخذها السلطات تضر بالاقتصاد الوطني، و قدمت عدة مؤسسات إحصائيات بحجم خسائرها، بعد قطع خدمات الإنترنيت عليها و عدد ساعات العمل التي فقدتها، و مدى التأخير لمصالح المواطنين الذي تسبب فيه القرار.
و في رد من الصحفي الاستقصائي “عبدو السمار” عن قرار السلطات في الجزائر حضر خدمات شبكة الإنترنيت، قال أن الجزائر بهذه القرارات تضرب مصداقية الدولة و التزاماتها تجاه المستثمرين الأجانب الذين يرون في مثل هذه القرارات تهديدا لمصالحهم، و أن الشركات المنتجة و التي تعتمد على هذه الخدمات بشكل كامل في سلاسلها الإنتاجية قد يكبدها قرار أحمق كهذا ملايين الدولارات في كل ساعة توقف عن العمل.
و أضاف “عبدو السمار” أن الجزائر التي تستضيف الألعاب المتوسطية، و تأوي وفود الدول المشاركة، قررت فجأة قطع تغطية الانترنيت لتأمين امتحانات الباكالوريا، و نسيت أن عليها تأمين هذه الخدمات للصحفيين و الوفود المشاركة في الألعاب، و أيضا المشاركين في معرض الجزائر الدولي، و أن الشركات العارضة هذه السنة، لن تعود في النسخ المقبلة لهذا المعرض أبدا بعد هذا القرار الذي لا يراعي مصالح المؤسسات الاقتصادية و يؤثر على صورة الدولة الجزائرية و سمعتها في جلب المستثمرين و رؤوس الأموال.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
|
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك