في أوج موجة الحرارة التي تضرب المدن الجزائرية، خرج الشعب الجزائري للجمعة 24 على التوالي في معظم المدن الجزائرية، من أجل رفع الشعارات التي نادى بها المحتجون منذ الجمعة الأولى، و قد شهدت الجزائر العاصمة أكبر مستويات المشاركة، حيث تحدى الحراك كعادته كل العراقيل التي نصبتها السلطات في الجزائر للتخفيف من عدد المشاركين و منعهم من الوصول إلى ساحة البريد، إلا أن تلك الإجراءات الأمنية المشددة لم تفي بالغرض و تجمهر المحتجون في الشوارع الرئيسية للعاصمة، و رفعوا لافتات في وجه قائد الجيش و اللجنة المكلفة بالحوار.
كما هدد المشاركون في المسيرات عبر الهتاف بالعصيان المدني إذا ما إستمرت السلطات في تجاهل مطالب الحراك، و التلاعب بالدستور لربح المزيد من الوقت، إذ سمعت شعارات قوية من قبيل “راهو جاي، راهو جاي، العصيان المدني” و “الشعب يريد الاستقلال” “الجزائر أمانة…، بعتوها يالخونة”، كما قدم العديد من المواطنين تصريحات لوسائل الإعلام الجزائرية المحلية و بعض القنوات الفضائية الدولية، أكدوا من خلالها على أن حرارة فصل الصيف لا تخيفهم، و أن السلطات مهما فعلت للتأثير على روح الحراك فلن تنجح، فهم مصرون على الاستمرار حتى تحقيق المطالب، فيما ذهب آخروف خلال كلمتهم لوسائل الإعلام إلى تخوين اللجنة التي تشرف على الحوار و نعتها بخدمة أجندت السلطة و الجيش، و أضاف أن الحوار الحقيقي يجب أن يكون مع من يتحكمون بالبلاد، و وصف “القايد صالح” بآخر جيوب المقاومة التابع لعهد النظام القديم.
و جاءت احتجاجات الجمعة 02 غشت، بعد أيام من نبش الصحافة الفرنسية في وضعية الرئيس المستقيل “عبد العزيز بوتفليقة” ونشرها مقالا مطولا حول ما أصبح عليه، و هو ما أعتبره الرأي العام المحلي بالجزائر مؤشر على بداية التدخل الأجنبي في الشأن الداخلي للبلاد، كما رؤوا في المقال تنبيه من فرنسا للسلطة الجزائرية المتعنتة و الرافضة للحوار المباشر مع الحراك الشعبي، و أنه أيضا يعكس قلق فرنسا على مصالحها بسبب ضبابية المشهد السياسي بالبلاد و الأزمة الاقتصادية التي تزيد من تفاقم الأوضاع و تنذر بانهيار اقتصادي وشيك، حيث قال خبراء أن جريدة “لوموند” المقربة من الحكومة الفرنسية، قدمت تقريرها عن وضعية الرئيس السابق “بوتفليقة” و كشفت عن ما يعانيه من الإهمال و الحصار رفقة أسرته، كي تنبه السلطات الجزائرية إلى أنها تراقب الوضع بأدق تفاصيله.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك