Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

خطاب دكار …الرسائل و الأسرار !!؟

بقلم : الغضنفر

      هي سابقة في تاريخ نظام الاحتلال المغربي، أن يقوم الملك بإلقاء خطابه لشعبه انطلاقا من عاصمة دولة أخرى بمناسبة الاحتفال بالذكرى الواحدة و الأربعون لاجتياحه و استيلائه على الصحراء الغربية … نعم هي سابقة من حيث الشكل لكن الأخطر هو  المضمون، لأن الخطاب ينطوي على خبايا في غير صالح قضيتنا الوطنية و يحمل رسائل مباشرة لقيادتنا و أخرى مشفرة للأشقاء بموريتانيا.

      فالخطاب جاء في خضم زيارة طويلة لبعض الدول الإفريقية التي تعترف بجمهوريتنا، بمعنى أن قيادتنا عليها أن تتحرك بسرعة لضمان بقاء تلك الدول على مواقفها المؤيدة لمطلبنا بتنظيم الاستفتاء و الاستقلال، خصوصا و أن الجولة الثانية  قد اقتربت لمعركة المحتل من أجل عودته للاتحاد الإفريقي و سعيه لتجميد عضوية جمهوريتنا، و للأسف هناك دينامية في تحركات المحتل على أعلى مستوى مقابل حالة الانتظارية التي تعيشها القيادة الصحراوية  المنشغلة أكثر بصراعات داخلية خفية لإعادة تشكيل موازين القوى داخل البيت الأصفر.

      الخطاب أكد من جديد بأن المحتل المغربي أحكم قبضته الاقتصادية على دول غرب إفريقيا و أنه يتوغل شيئا فشيئا في شرق القارة، و أن عودته للاتحاد القاري محسوم فيها سلفا بعدما ضمن حلفاء يمثلون أغلبية نسبية في دول القارة السمراء، و بالتالي فهو يعمل للوصول إلى الأغلبية المطلقة التي تمكنه من طرد الجمهورية الصحراوية.

      و في هذا الصدد، فإن دعوة النظام المغربي  إلى تنظيم قمة للزعماء الأفارقة على هامش قمة المناخ “كوب22” بمراكش، لتدارس تبعات التغيرات المناخية التي سببتها الدول الصناعية على مستقبل القارة السمراء، لهي مناورة من المغرب لتطبيع علاقاته مع بعض الدول التي ما زالت خارج مشروعه الاقتصادي “رابح-رابح” و لتثبيت صورته دوليا كقوة إقليمية و قارية.

      أما بخصوص الرسائل المشفرة للنظام الموريتاني الحالي،  الذي أبدى نوعا من العداوة مع سلطات الرباط، فإن خطاب دكار معناه أن المغرب و السينغال بمثابة المطرقة و السندان لمصالح موريتانيا.

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

 

 

 

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد