عادت القيادة الصحراوية، بعد توقف لمدة سنتين بسبب جائحة كوفيد، إلى تفعيل برنامج العطل الصيفية، المعروف بـ “عطل السلام“، الذي كان يستفيد منه أطفال الشعب الصحراوي اللاجئ في تندوف، و هو القرار الذي أثار من جديد الجدال على مواقع التواصل الاجتماعي بين النشطاء الصحراويين، الذين أجمعوا أن البرنامج أخفق في إنتاج أجيال قادرة على منح القضية الصحراوية الإضافة عبر تأهيل جيل من الشباب بكفاءة أوروبية، بل كل ما أنتجته القيادة من هذا البرنامج هو تنشئة جيل بدون هوية و بدون انتماءات عرقية و دينية، و لديه نقص حاد في منسوب الوطنية.
هذا الرأي الذي يكاد يجمع عليه جل النشطاء الصحراويين بمن فيهم المتزلفين للبيت الأصفر، لأن الإنسان الصحراوي يمكنه أن يداهن في كل القضايا إلا في مواضيع “التركة”، انطلاقا من مفهوم الإنسان الصحراوي لحرمة الأطفال و قدسية الرعاية الأسرية لهم، و إنشاء جيل ناضج و خالي من مركبات العيوب التي تسبب الثنائية الثقافية المرضية أو ازدواجية التربية.
هذه السنة فضلت القيادة إرسال الأطفال الصحراويين إلى إيطاليا، و تجاهلت كل الطلبات التي توصلت بها الأسر الصحراوية من جمعيات إسبانية كاثوليكية، ألفت على مدار السنوات إغراء الأسر الصحراوية ببعض الأوروهات مقابل تنازل الأسر عن تربية الأبناء و التحول إل أسر بيولوجية فقط، في حين تتكلف الأسر الإسبانية باختيار أفضل الأطفال الصحراويين و أنضجهم و أذكاهم…، و إرسالهم إلى الأخويات و الكنائس و دور الرعاية الكاثوليكية، و تحويلهم إلى مواطنين إسبان بهوية كاملة، مما يشرح سبب عجز القيادة الصحراوية حتى الآن عن تجهيز جيل قيادي قادر على تدبير أمر الثورة الصحراوية تحت أي طارئ.
خلال هذه السنة و مع وصول بعثة الأطفال الصحراويين تقودهم نفس الوجوه التي تحتكر دوما البرامج الخاصة بالعطل في أوروبا، هروبا من جحيم المخيمات التي يشتعل قيضها كل صيف، أن الجمعيات التي استقبلت الأطفال، كان ضمنها نشطاء من جمعية كاثوليكية مدافعة عن السلام، يتشابه علمها مع علم المدافعين عن حقوق و حريات المتحولين الجنسيين، كما هو في الصورة التي تنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، و أن تلك الجمعية ستتكلف برعاية أزيد من 20 طفل، و لكم أن تتخيلوا آثار غسل الدماغ الذي سيتعرض له هؤلاء الأطفال و هم يقضون العطلة برعاية الكنيسة و تحت راية قوس قزح.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”

إبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك