خلال اللقاء التلفزي، الذي بثته القناة الجزائرية الثالثة مساء الخميس 01 اكتوبر 2020، في اطار الذكرى الخامسة و الأربعين للوحدة الوطنية، تحدث الرئيس الصحراوي “ابراهيم غالي” عن آخر تطورات القضية الوطنية و وضعها الحالي بالأمم المتحدة و دور فرنسا في عرقلة الملف، حيث قال بأن القضية الصحراوية على مستوى الأمم المتحدة لم تعرف تقدم ملحوظ، رغم الجهود التي قام بها المبعوث الشخصي السابق “كوهلر”، موضحا بان الطاولات المستديرة التي تم تنظيمها، لم تغير شي رغم انها كانت شكلا من أشكال تكسير الجمود الذي تعرفه القضية.
“ابراهيم غالي” اعترف بأن التوصية 2494 لمجلس الأمن، خلال شهر أكتوبر الماضي، شكلت انحرافا واضحا و صريحا لمجهودات الأمم المتحدة عما كان متعارف عليه، و أن هذا الأمر استدعى من الجبهة آنذاك أن تبعث برسالة عاجلة إلى الأمين العام و من خلاله إلى مجلس الأمن تِكد من خلالها أنها لا تقبل هذا الانحراف عن الهدف الذي أنشأت من أجله بعثة المينورسو، متهما فرنسا بشكل مباشر بوضع عراقيل لحل القضية، و لذلك كانت هناك توصية خلال المؤتمر الأخير للجبهة بخصوص تغيير التعاطي مع الأمم المتحدة على الأقل فيما يخص بمقراتها بالأراضي المحررة.
بالمختصر، الأخ القائد تحدث عن كل شيء يخص القضية الصحراوية على المستوى الدولي و القاري و الجهوي، و هي أمور معروفة لدى الجميع، إلا أنه تجاهل – عن قصد- الكلام عن الوضعية بالأرض المحتلة، خصوصا تأسيس “الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي” و الحصار الأمني المضروب على أعضاءها بعد إعلان قضاء الاحتلال عن فتح بحث قضائي، و هو ما فسره بعض المتابعين بأن الرئيس الصحراوي على علم بالأهداف القبلية الخبيثة التي يحاول أن يحرزها، وزير الأرض المحتلة و الجاليات، “محمد الولي اعكيك”، من خلال مساندته لابنة عمومته “امينتو حيدر”، و لذلك تفادى إقحام مؤسسة الرئاسة في هذه الفوضى النضالية.
من جانب آخر، لمح الرئيس إلى إمكانية تنظيم وقفة بالكركرات في أقرب وقت، عندما قال بأن “ الآن مع كوفيد 19، خفت الحركة، لكن الصحراويين – كما أسلفت- يطالبون بغلق الطريق حتى في عمل عشوائي أو غير منظم، مجموعات من المجتمع المدني من المنظمات الجماهيرية من سكان الريف من سكان البلديات المحررة من الجاليات هناك إجماع صحراوي اليوم على ضرورة غلق الطريق”، مهددا بأن أي مساس لمواطن صحراوي بهذه المنطقة يعني العودة للحرب، حيث قال: “لن نبقى مكتوفي الأيدي أبدا، تحملنا، صبرنا وتعاطينا أكثر من اللازم، يعني أننا في نهاية الصبر ، ليس فقط على المستوى القيادي، هذا إجماع صحراوي بالمطالبة بالعودة للحرب، إلى متى ونحن ننتظر؟ حقيقة الوضع حساس جدا، نأمل أن الأمم المتحدة تتحمل مسؤوليتها وأن المغرب لا يخطو خطوة غير محسوبة العواقب”.
إلى ذلك تفيد أخبار مؤكدة بأن القيادة الصحراوية تعد في تكتم تام العدة لتنظيم وقفة احتجاجية بمنطقة الكركرات، و أن التحضيرات على قدم و ساق من أجل انتقاء العناصر المدنية الذين تتوفر فيهم صفات الانضباط و الخضوع حتى يتم التحكم في الوقفة، و أن القيادي “حما البونية”، والي مخيم الرابوني، هو من سيقود هذه المجموعة، و هو ما يجعلنا نطرح –من الآن- أكثر من سؤال؛ كيف ستقنع القيادة المنتظم الدولي بان الوقفة شعبية عفوية، في حين أنها ستكون بتأطير من قيادي معروف و بإمكانيات لوجيستيكية لا يمكن أن توفرها الفئات الشعبية؟ و هل ستضع القيادة في حساباتها كل السيناريوهات المحتملة بما فيها الهجوم المسلح على المحتجين؟
الغريب أن الدفعة الأولى من المتطوعين التي كان يقودها “عولة الديد” و التي تم منعها من مغادرة منطقة الناحية العسكرية الأولى في اتجاه الكركرات، لم يتم المنع لأسباب سياسية تتعلق بتصريح الأمين العام للأمم المتحدة، بل لتخوف القيادة من نوايا أعضاءها، وغياب الانضباط و الالتزام اللازمين داخل المجموعة لنجاح خطوتها، حيث كان هناك تشكيك في وطنية الأسماء التي دعت الى هبة شعبية من أجل اغلاق ثغرة الكركرات، كـ “هماد عينة’ و”الكورديكن ميلاي ابا بوزيد”، لذلك المجموعة المتطوعة إلى المنع و تم إرجاعها بالقوة الى مقر الناحية العسكرية الأولى حيث لبثت هناك بضعة أيام، إلى أن اجتمع ممثلها “عولة الديد” بقائدي الناحتين العسكريتين الأولى و السابعة، اللذان شرحا له الوضعية و اخبروه بوجود أوامر صارمة بضرورة عودة القافلة إلى المخيمات .
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك