يبدو أن القيادة الصحراوية تنبهت أخيرا إلى أن كل استراتيجياتها الخاصة بالأراضي المحتلة لن يكتب لها النجاح ما دامت هناك خلافات جوهرية قائمة بين كبار نشطاء الانتفاضة و خصوصا الرموز الحقوقية ، و أن استمرار هذا الوضع يقف حائلا دون خلق حراك ميداني وازن و دائم بالمدن المحتلة، و لذلك فكرت القيادة في خطوة تعتقد بأنها ستحقق المصالحة المرجوة ألا و هي تنظيم النسخة السادسة من الندوة الدولية لحق الشعوب في المقاومة يومي 30 و 31 مارس 2018 بالعاصمة الجزائرية.
فبعد توقف دام حوالي ثلاثة سنوات لهذه الندوة الدولية التي تشرف عليها “اللجنة الوطنية الجزائرية لمساندة الشعب الصحراوي”، فكر القيادي “البشير مصطفى السيد” في تحقيق مصالحة خلال هذه التظاهرة و استدعى لحضورها فقط الأسماء الكبيرة في الساحة النضالية بالمناطق المحتلة و هم:
-“امينتو حيدر”و”علي سالم التامك” و “محمد المتوكل” ممثلين لـ “تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان” .
– ” ابراهيم دحان” عن “الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان”.
– “سكينة جد اهلو” و “امباركه علينا باعلي” عن “منتدى المستقبل للمرأة الصحراوية”.
هذا بالإضافة إلى الطالب الصحراوي بمدينة اكادير “ابراهيم بوشلكة” الذي تم استدعاءه لأمر آخر يتعلق بالتحضيرات للوقفة الاحتجاجية المقبلة يوم 10 ابريل 2018 أمام محكمة الاستئناف بمراكش بالموازاة مع محاكمة مجموعة الطلبة، حيث برز اسمه كاحد الوجوه التي كان لها دور كبير في تأطير الطلبة.
الندوة الدولية – في حقيقة الأمر- ما هي إلا غطاء تهدف من خلاله القيادة الصحراوية تجميع الفرقاء الحقوقيين الكبار في مكان واحد لتوفير أجواء المصالحة، إلا أن الملاحظين يرون بأن مشروع المصالحة سيبنى على رمال متحركة، ما دامت أسباب الخلافات و الانقسانات مازالت قائمة؛ أهمها استمرار نفس أساليب “عمر بولسان” في تدبير الساحة النضالية و سيطرة وجوه على الملف دون اية مرجعية نضالية.
فقد علمتنا تجربة شعبنا النضالية انه ما من عاقل يشتري سمكا في البحر و ما من قضية تحل بمعسول الكلام و ما من مرض عضال يعالج بالنصائح و لا بالدعاء و التمني؛ فالخلافات و الانقسامات مرض عضال ينخر جسد الانتفاضة بسبب مصالح ذاتية ضيقة لبعض الوجوه التي اغتنت ماديا من النضال بتمويلات مشبوهة … !! في الوقت الذي يعاني فيه العديد من المناضلين الشرفاء ، لذلك ما عاد بالإمكان القبول بهذا الوضع و لا بتواصله باي حال من الأحوال… فقطع القيادة الصحراوية مع السياسة التمييزية السابقة في حق المناضلين هو ما سيحقق المصالحة الحقيقية و الشاملة.
أما الدفع قبل شهور بـ “امينتو حيدر” لتحقيق المصالحة ، ثم الاقدام اليوم على استدعاء بعض الوجوه الحقوقية لحضور ندوة دولية بالجزائر ، مع أن جلهم فقد مصداقيته وسط الساحة، تبقى مجرد مبادرات غير مدرسة ستزيد الطين بلة …. و سنعود لهذا الموضوع بتحليل أكثر
عن طاقم “الصحراء ويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك