عادت الدبلوماسية الجزائرية لترتكب نفس الخطأ، و تتورط بشكل مباشر في الرد على سلوكيات دولة المغرب بالمدن المحتلة بالصحراء الغربية، بعدما أصدرت بيانا رسميا عبر خارجيتها يعتبر افتتاح قنصلية غامبيا بالداخلة، عملا “استفزازيا و خرق للقانون الدولي”، هذا البيان الذي سبق بيان القيادة الصحراوية، المعنية الاولى بهذا الأمر، و طريق صياغته و لغته…، يجعلان دولة الجزائر تقدم نفسها للعالم كطرف في نزاع الصحراء الغربية، و يورطها دبلوماسيا أمام المنتظم الدولي، خصوصا انها تسبق قيادتنا الصحراوية في تحرير البيانات في الرد على استفزازات المحتل المغربي.
و كانت الجزائر قبل أيام من انقضاء السنة الميلادية قد أصدرت عبر خارجيتها بيانا يدين افتتاح المحتل لقنصلية دولة جزر القمر، قبل أن يعقب ذلك بيان للقيادة الصحراوية كان متلكئا و مليئا بالعبارات و الكلام غير الدبلوماسي، حيث علقت منابر إعلامية عربية و دولية على بيان الجزائر، و قالت “أن الجزائر لم تكن مضطرة لتوريط نفسها في ذلك البيان ولأنها تريد البقاء بعيدا عن الصراع بأن يقتصر دورها على احتضان اللاجئين و توفير متطلباتهم”، و أضاف المحللون “أن الجزائر بهذا البيان تكشف عن نوايا غير حميدة و تؤكد صحة اتهامات الرباط لها باستغلال الصحراويين و التغرير بهم و ابتزاز الرباط لتحقيق أهداف غير معلن عنها”.
و مرة أخرى و بعد إعلان وزير خارجية الاحتلال المغربي عن افتتاح قنصلية دولة غامبيا بحضور إعلامي دولي كبير، و تأكيده على أن هناك دولا أخرى إفريقية و غير إفريقية ستفعل نفس الشيء خلال القادم من الشهور، يتأكد العجز الكبير للدبلوماسية الصحراوية التي لم تستطع رفقة الحلفاء الذين أصبح وزنهم الإفريقي ضعيف جدا، من الضغط على الدول التي افتتحت قنصلياتها و بالتالي ظهر بالملموس أن كل التهديدات السابقة كانت مجرد ردات فعل للحفاظ على ماء وجه القيادة الصحراوية و بالتالي امتصاص الغضب الشعبي.
و حسب ما يبدو فإن السنة الميلادية الجديدة، قد انطلقت بقوة من جانب دولة الاحتلال التي لم تعد تمنحنا الوقت للتألم بعد كل ضربة دبلوماسية قوية، إذ جاء الافتتاح الجديد للقنصلية في نفس توقيت إنزال المشاركين في رالي “أفريكا ايكو رايس” بميناء طنجة استعدادا لاستئناف المراحل التي ضمنها العبور من بوابة الكركارات و إهانة الجيش و الشعب و الدولة الصحراوية، و هذا كله يحدث و القيادة لا تزال تراسل الأمين العام الأممي من أجل تعيين مبعوث جديد للقضية الصحراوية… و لنا عودة لموضوع الرالي.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك