Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

الإعلام الفرنسي يستعد لكشف فضائح جديدة للنظام الجزائري …. و “سيغولين رويال” تزور الجزائر في مهمة أخيرة لتطبيع العلاقات

بـقـلـم : بن بطوش

      ثمة فوضى عظيمة في العالم بسبب الأحداث المتداخلة، التي يصعب معها تحليل حدث دون ربطه بالباقي، كارتباط تسريبات “إبستين” بمعركة السيطرة على غرينلاند و الحرب في أوكرانيا…، و العلاقة المعقدة بين ملف إيران و ما نشرته “الوول سترييت” الأمريكية عن خيانة الجنرال الصيني “تشانج يوشيا”، الرجل الثاني في بكين بعد الرئيس الصيني “جين بينج”، الذي سرّب لأمريكا كل الأسرار النووية الصينية… !!، بعد منح الصين مساعدة تقنية لطهران أخرّت توجيه أمريكا لضربة عسكرية إلى النظام الصفوي، لتنتقم أمريكا بفضح الجنرال الخائن…، و سر الحملة الإعلامية الجزائرية لجعل مجرد البدء في استغلال منجم غار الجبيلات و استخراج خام الحديد حدث عظيم… !!، و فبركة مقالات أمريكية اقتصادية عن الموضوع، و علاقة هذه الحملة بمحاولة إظهار الجزائر في صورة الدولة القوية، بعد أن تسببت مشاهد الإبهار التي روجها المغرب إلى العالم  عن بنيته التحتية و  مستوى التطور بمدنه و هو ينظم بطولة الكأس الملعونة، في غصة للنظام الجزائري، ليتأكد أن قصر المرادية يرى في نجاح الرباط فشل لمكة الثوار…

       هذه الأحداث لا يمكن حصرها في مجرد مقالات من بضعة فقرات، بل تحتاج إلى مجلدات لأنها أحداث إستراتيجية ستغير قناعتنا و ستتغير معها الأوضاع على هذا الكوكب، لكننا لن نتورط في ملفات أبعد ما يكون عن قضيتنا، و سنكون حذرين و نحن ننتقي لك أيها القارئ الكريم مادة هذا المقال، ذلك أن الحليف الجزائري بدأ في توجيه الإعلام للاشتغال على تسريبات “إبستين” و التي هي مجرد مراسلات، لشيطنة المسؤولين المغاربة، و الملاحظ أن الإنزال الإعلامي الجزائري على كل المنصات و فرز المراسلات التي جاء فيها ذكر المغرب، هو  ضجيج الهدف منه احتواء آثار البرنامج الاستقصائي الفرنسي الذي بثه التلفزيون الرسمي الفرنسي على القناة الثانية تحت عنوان: “الشائعات والضربات الملتوية : الحرب السرية بين فرنسا والجزائر”، و الذي صور النظام الجزائري في ثوب العصابة التي تنفذ الاغتيالات و الاختطافات، و تحكم البلد بالحديد و النار…، و تهريب النقاش إلى الضفة المجاورة.

       ضجيج الحملة الجزائرية و ما يسعى قصر المرادية لإثارته من غبار إعلامي، حتى الآن فشل في احتواء أثر البرنامج الفرنسي؛ لأنه كان مجرد مقدمة لبرامج يعدها التلفزيون الرسمي الفرنسي، و ستكون وبالا عظيما على النظام الجزائري، خصوصا و أن ما تسرب حتى الآن عن ما تحضره القناة الفرنسية الثانية بشكل متكتم، مقلق جدا لقصر المرادية و لمؤسسة الجيش في الجزائر، و هو يستهدف بشكل مباشر شخص قائد الجيش الجزائري “السعيد شنقريحة” و إبنه “شفيق”، و يفتح ملف المخدرات الصلبة  لـ “خالد تبون”، إبن الرئيس الجزائري…، و ارتباطهم بقضية “فيلا رقم 64” بحي البريد “حيدرة”، قرب المدرسة الوطنية للإدارة، و كذا علاقة هذه الفيلا  و من يرتادها بـ “تنظيم الفاتحة” للمثليين العرب الذي مقره بوسطن الأمريكية و ينشط بباريس و روما.

       ما يعده قصر الإليزيه إعلاميا لضرب النظام الجزائري، سيكون مدمرا و لا رحمة فيه، و هذا يؤكد أن العلاقات بين باريس و قصر المرادية وصلت إلى نقطة اللاعودة، و الحليف الجزائري عليه التحرك بأسرع ما يمكن لاحتواء الفضائح التي تعدها باريس كي تكسر ظهر النظام الجزائري، و التي تسربت مع زيارة اليسارية “سيغولين رويال”، و هي الزيارة التي قال عنها الإعلام الجزائري بأنها تدخل ضمن الحسابات الانتخابية، و أن نزولها في الجزائر كان لاستمالة النظام الجزائري كي يحشد لها الاصوات الجزائرية و التونسية بفرنسا… !!، لكن الحقيقة أنها جاءت بقبعة رئيسة جمعية الصداقة الفرنسية – الجزائرية، و من أوفدها إلى الجزائر العاصمة هو الإليزيه لتحذير النظام الجزائري بأن مطالب الاعتذار على الحقبة الاستعمارية التي تريدها الجزائر من فرنسا  لن يستجاب لها، و أن باريس مستعدة للحوار، و في حال عدم التفاعل، سيتم إطلاق الحملة ضد رموز الدولة الجزائرية.

       خطيئة الحليف الجزائري الأولى أنه لا يمتلك بطائق ضغط كثيرة في يده بعد أن وفرت أمريكا الغاز لأوروبا و فرضت عليهم شرائه بالثمن الذي حدده الرئيس “ترامب”…، و خطيئته الثانية أنه يحاول جر الرباط معه إلى القاع، بحملة إعلامية متكررة و غير متوقفة، لدرجة أن الحسابات الجزائرية جعلت من مجرد مراسلة “إبستين” التي يتفاخر فيها بمشاركته في اجتماع دولي يحضره عدد من الشخصيات ذكر من بينهم وزير الخارجية المغربي “الطيب الفاسي الفهري” خطيئة، فيما كان على الحليف أن يواجه باريس إعلاميا لتكذيب ما جاء في التقارير الإعلامية الفرنسية، أو على الأقل أن يحاول الحليف بكل قدراته الدبلوماسية منع خروج التقرير الثاني، لأن الملف يكون أشد من وثائق “إبستين”، و سنشرح الأسباب.

       فالتحقيق الذي ينجزه الفريق الإعلامي للقناة الفرنسية الثانية، ينطلق من تاريخ 26 فبراير 2022، حين اقتحمت فرقة الأخلاق العامة التابعة للأمن الجزائري للفيلا الفاخرة بحي البريد حيدرة…، حيث تم اعتقال عدد من المثليين من جنسيات أوروبية، لكن خلال محاضر الاستماع للموقوفين تبين أن الفيلا هي باسم الجنرال “سعيد شنقريحة”، و أنه كان و لا يزال يستخدمها لمغامراته الجنسية الشاذة، ليتم إطلاق سراح المعتقلين و إغلاق المحاضر، و إقالة اللواء “محفوظ نورالدين مكري”، ومساعده العقيد “حسين حميد”، الملقب “حسين بولحية”، في ماي 2022 من رئاسة مديرية التوثيق والأمن الخارجي (DDSE) ، والمخابرات الأجنبية الجزائرية، في ماي سنة ، بعدما تبين بأن الجهاز هو من كان وراء  إعطاء معلومة تواجد أجانب مشبوهين بالفيلا المذكورة.

       العقيد “بولحية”   الذي اضطر إلى الهروب من بلاده، سنة 2023 والاستقرار بشكل نهائي في فرنسا، قد يكون أحد المصادر التي اعتمدت عليها القناة الفرنسية في التحقيق الإعلامي، الذي تقول التسريبات بخصوصه أنه سيكشف أن “شفيق شنقريحة”، ابن قائد الجيش الجزائري، يدير شبكة من المثليين العرب، على رأسهم مؤثر  مشهور في شبكة التواصل الاجتماعي مقيم بتركيا،  لاصطياد شخصيات عربية خصوصا من الدول المغاربية من أجل تصويرهم و ابتزازهم، و هو (“شفيق شنقريحة”)  كذلك أحد مؤسسي “تنظيم الفاتحة”، و أحد أكبر مموليه و داعميه من خلف الستار، و أنه يستخدم للتواصل و التنسيق مع هذا التنظيم مواطن فرنسي من أصول جزائرية، يدعى “كمال الخلفي” و يبلغ من العمر 57 سنة، و قد نجحت القناة الفرنسية في الوصول إليه و الحصول على اعترافاته، و الأكثر أن  نجل “شنقريحة” يستخدم هذه الشبكة لابتزاز السياسيين في شمال إفريقيا و بالخصوص في دولة تونس.

  

 

 

     

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد