Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

الإتحادية المغربية تقيل مدرب الفريق الأول، و الإعلام الجزائري يتحسر على القرار و يربط الاتصال بالبوسني لمواساته

بـقـلـم : بن بطوش

     في محاولة من وكالة الأنباء الجزائرية لنقل خبر الفاجعة التي تسببت فيها نيران شبت داخل إحدى الكنائس بدولة مصر، و أتت على مبنى الكتدرائية القبطية التي توفيا بها أزيد من 41 مصري حاصرتهم النيران داخلها، إذ كتبت الوكالة الجزائرية على صفحتها و بأسلوب إستفز مشاعر المصريين “هلاك 41 شخص و إصابة 14 آخرين في حريق بكنيسة شمال مصر”، و هو العنوان الذي وصفه نشطاء من دولة مصر بالعنصري و الحقود، و قالوا بأن إستخدام كلمة هلاك عوض وفاة يدل على مدى عنصرية النظام الجزائري و إعلامه الرسمي ضد غير المسلمين و الكتابيين على وجه الخصوص، و أضاف النشطاء بأن التصنيف الذي كشفت عنه وزارة الخارجية الأمريكية قبل حوالي الثلاثة أشهر و الذي صنف الجزائر ضمن الدول الأقل حرية في الممارسات العقدية و الدينية و أكثر الدول العربية و الإفريقية تضييقا على غير المسلمين، كان في محله و نتاج دراسة سوسيولوجيا معمقة للمجتمع الجزائري و نظامه الذي يتبنى المنطق النازي.

      و ربط النشطاء المصريين بين الإستخدام اللغوي التجريحي لوصف ضحايا المأساة المصرية، و بين المضايقات الأخيرة التي يقوم بها قصر المرادية لإزعاج النظام المصري و مصالح الإستراتيجية، بعدما عمد النظام الجزائري لإستدعاء رئيسة دولة إثيوبيا من أجل المشاركة في الإستعراض العسكري، و تقديم وزير الخارجية “رمطان لعمامرة” تصريحات مؤيدة للحكومة الإثيوبية في قضية سد النهضة و عملية الملأ الثالث لحقينته…، و قالوا في تدوينات لهم، بأن الجزائر تحاول ضرب اللحمة العربية و أن لها أجندات لتخريب الروابط البين – عربية، و أن العنوان الذي يصف الضحايا المصريين الأقباط بالهالكين من طرف وكالة الأنباء الرسمية في الجزائر، يعكس الخط التحريري الصحفي لدولة الجزائر، و الذي يعادي مصر بشكل إستهدافي، و أن السبب وراء هذا العداء هو رفض جمهورية مصر الإشتراكية التي يحكمها العسكر أيضا…، تكوين حلف مع الجزائر لضرب مصالح المحتل المغربي، و أن مصر تعارض بشدة الوساطة بين تل أبيب و قصر المرادية لتخفيف العداء، و ترفض مشاركة سوريا في القمة المقبلة، و تطالب الجزائر بتوجيه الدعوة للقصر في الرباط بشكل رسمي و بإحترام تام للبروتوكول العربي.

      و يبدو أن حروب الجزائر السرية و العلنية لن تنتهي، حيث فجرت الأخبار الرياضة فضيحة ثقيلة و متشعبة بين سياسية و دبلوماسية و أمنية، و تورط الجزائر في التشويش على منتخب دولة الاحتلال المغربي قبيل كأس العالم بقطر…، ذلك بعدما دخل الإعلام الجزائري في نوبة حزن شديدة و غير مفهومة، نتيجة إعلان الإتحاد المغربي لكرة القدم خبر الإنفصال بالتراضي مع المدرب البوسني “وحيد خليلوزيتش” و هي الإقالة التي تعتبر ظاهريا تحصيل حاصل، عطفا عن النتائج التي حققها المدرب البوسني و التي لم ترقى لطموحات و مطالب الشعب المغربي، و أيضا بسبب بعض الخلافات التي نشبت بين المدرب و بعض الدوليين المغاربة من جهة، و بين المدرب و رئيس الإتحاد المغربي و الرجل القوي في كرة القدم الإفريقية “فوزي لقجع”، لكن الإقالة التي كانت منتظرة، و يبدو أنها تسببت في حسرة للإعلام الرسمي الجزائري، أدت إلى ظهور شكوك أمنية حول أسباب الإقالة، تقود للتساؤل إذا ما كانت تلك الإقالة نتيجة لإختراق حققته الأجهزة السرية الجزائرية داخل الطاقم التقني لمنتخب الأسود، و سعيهم إلى تدمير المنتخب المغربي خلال المونديال القطري، عبر تفكيكه و التسبب في نكسة كروية للشعب المغربي تنهي عصر “فوزي لقجع”، خصوصا و أن الصحفي و المفتي الرياضي للنظام الجزائري و العائد إلى بيت الطاعة بعد قطيعة تجاوزت العقدين “حفيظ دراجي”، ربط الإتصال مباشرة بالمدرب البوسني، و نشر جزءا من حوارهما على حسابه بتويتر.

     التساؤلات التي طرحها الإعلام المغربي و حتى المهتمين بالشأن الرياضي العربي و الدولي، تبدأ مع الدوافع و الأسباب التي جعلت صحفي جزائري يسابق الزمن و يربط الإتصال مع المدرب البوسني، رغم علمه بحساسية الأمر و وجود خلافات بين الجزائر و المحتل المغربي حول نقاط سياسية و دبلوماسية جد معقدة، ثم نشره جزءا من الحوار في تدوينته التي فيها أيضا إهانة للإتحادية الجزائرية و لشخص رئيسها السابق “محمد روراوة”، حيث ربطت بعض المصادر بين تلك الإقالة و محاولة الجزائر إختراق المنتخب المغربي، بعدما تواصلت الإتحادية الجزائرية مع المدرب البوسني “وحيد” الذي إعترف بتلقيه عروضا من دول عربية، و كذا تسريب الإعلام المصري وجود تواصل بين الإتحاد الجزائري و المدرب البوسني و بين الإتحاد المصري و نفس المدرب، و أضافت المصادر بأن الإتحاد المغربي كان يراقب المدرب البوسني عن كثب و ينتظر الأدلة الدامغة، إلى أن تحقق من خيانة المدرب “وحيد” لميثاق شرف المهنة، حيث تمت إقالته فور التأكد، و لا يستبعد أن يكون قد جرى تهديده من طرف الإتحاد المغربي بمتابعته قضائيا و تجريده من شهادة التدريب، ليكون بذلك المدرب البوسني قد تنازل عن مستحقاته حفاظا على سمعته التدريبية، و هو ما جعل المدرب “وحيد” يصف الإنفصال بـ “التراضي”، و يرفض الكشف عن الأسباب و التفاصيل.

      ما يؤكد هذا الأمر هو التطورات الأخيرة في الصراع الرياضي بين الرباط و الجزائر، حيث حاول رئيس الإتحادية الجزائري قبل حوالي الأسبوع، خلال الجمعية العامة للاتحاد الكروي الإفريقي CAF، تغيير قانون انضمام كيانات جديدة لهذا الإتحاد الإفريقي، و هو القانون الذي كان قد جرى توثيقه بقسوة في اجتماع الرباط و بإقتراح من “فوزي لقجع” بعد نجاح الجنوب إفريقي “موتيسيبي”، في رئاسيات الكاف الأخيرة، و عقد مساطر الإنظمام أمام منتخبات جديدة في مقدمتها منتخبنا الوطني الصحراوي، و هو الطلب الجزائري الذي رفض بالإجماع من طرف الأعضاء، و إنتقده بشدة رئيس الـ CAF الجنوب إفريقي و الصديق الوفي لرئيس الإتحادية المغربية…

      وقبل فشل الجزائري في تغيير القانون، كان الإتحاد الجزائري لكرة القدم قد وجه للمغرب إتهامات بالمساهمة في إقصاء المنتخب الجزائري من نهائيات كأس العالم، و نقل الإعلام الجزائري تهديدات جزائرية رسمية تتوعد بالانتقام من المنتخب المغربي، و هي التهديدات التي حاولت الإتحادية الجزائرية تنفيذها بإختراق الطاقم التقني للمنتخب المغربي قبل المونديال العربي، عبر إغراء و إسالة لعاب المدرب البوسني و تقديم وعود له بإعادته لتدريب الفريق الأول الجزائري.

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

 

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

 

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد