عاد القيادي المثير للجدل “البشير مصطفى السيد” ليثير اللغط بتصريحاته القوية، التي يبحث من خلالها لعب دور “لقمان” المخيمات، إلا أنه و كما جرت العادة فقد أخلفت تصريحاته الصواب و جانبت الحقيقة، رغم ثقلها و إعتماده هذه المرة على توجيهه الإنتقاد بشكل مباشر لبيت الحكم في الشهيد الحافظ، إذ صوّب هذه المرة بشكل مباشر على رأس الأخ القائد “إبراهيم غالي” و حمله مسؤولية كل الإخفاقات، و وصفه بالجبن و عدم التوفر على رؤيا قيادية بعيدة المدى.
القيادي الصحراوي لم يتوقف في انتقاداته عند الأداء القيادي الصحراوي و كشفه ما أسماه الحصيلة المتواضعة للجيش الشعبي، بل زاد في التسويق لقناعاته بأن القيادة الصحراوية فشلت في تدبير المرحلة و أخفقت في الحرب على المحتل المغربي، و أن قرار خلق أزمة الگرگرات أخطأ التوقيت و الطريقة، و جر على القضية الصحراوية مفاجئات غير سارة، و أعطى الانطباع على أن الحليف الجزائري لم يكن بحجم المرحلة، و لم يقدم الضمانات الكافية للشعب الصحراوي من أجل دعم خيار الحرب، و تقوية الجيش الصحراوي و دعمه تقنيا، خصوصا بعد التصريحات التي أعقبت الإستعراض العسكري خلال الذكرى الـ 60 لإستقلال الجزائر، و ما قاله قائد الجيش الجزائري بأن جيش بلاد الشهداء هو حصريا للدفاع عن الجزائر و شعبها.
و الواضح أن “البشير” تسرع في خرجته التي صادفت فتحا دبلوماسيا صحراويا، بإعادة دولة كولومبيا لفتح الروابط مع الدولة الصحراوية و إعادة تفعيل الإعتراف، و هو الإنجاز الذي انتظرناه طويلا، بعدما مرت علينا شهورا من القهر منذ أزمة الكركارات، و التي منحت المحتل فرصة ذهبية لتصفية الأراضي المحررة، و تحويلها إلى أراضي محرمة و مقبرة للجيش الصحراوي و قيادته.
ليبقى الحكم على تلك التصريحات بأنها خدمة البيت الأصفر و أضرت بتاريخ وزير الواتساب، و أنها تدخل في باب المناكفة بين القيادي “البشير” و منافسه المباشر “ولد البوهالي”، الذي يصارعه على خطوط التهريب، و أن ما قاله “البشير” هو فقط لانتقاد مداخلة “ولد البوهالي” الذي مدح البيت الأصفر على أثير المخيمات و بجل القيادة، كي يستفيد إبنه من العطف القيادي و يتم تخفيف الحكم الصادر في حقه و البالغ 20 سنة، في قضية تجارة المخدرات.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك