البيت الأصفر يستخدم الخطاب الديني لإقناع المقاتلين الصحراويين بالاستشهاد و مدونون يطالبون ”المفتي” بأن يعطي المثال بنفسه
تداول عدد من النشطاء مقطعا مصورا بموسيقى حماسية، مقتطف من خطاب مفتي المخيمات، “المحجوب”، وهو يرتدي بزة عسكرية كي يبث العزيمة لشحذ همم المقاتلين الذين نكصوا على أعقابهم و رفضوا أن يزج بهم في أم المهالك، بعدما تطايرت الأنباء عن مقتلة جديدة…. المقطع المصور الذي يتضمن خطابا دينيا يعظم حب الموت و السعي إلى الشهادة، و معد بموسيقى تصويرية لرفع درجات التأثير الحسي، يظهر عددا من القادة الصحراويين، و على رأسهم الأخ القائد “ابراهيم غالي”، الذين كانوا ينصتون إلى مفتي المخيمات الذي نهل من معين أئمة الشيعة الروافض و عاد لتوه من سفر قاده إلى بلدان المشرق، حيث ادعى في خطابه أنه شم رائحة المسك في أجساد المقاتلين الذين أسقطهم الشيطان “يعني” في الأراضي المحرمة، و قال أنه حين كان في زيارة إلى العربية السعودية، نقل إلى مشايخ أرض الحجاز معاناة الشعب الصحراوي، و أثناء مغادرته أوصاهم الشيخ السعودي بتقوى الله في الأيتام و الأرامل…، و هي الوصية التي أحرجت القادة الذين حضروا درسه و خطابه.
أسلوب القيادة في الدعوة الدينية إلى الجهاد و حمل السلاح و تحبيب المقاتلين في طلب الشهادة، و فرد صدورهم أمام الموت العابث الذي ينزل إليهم قدره من فوق السحاب، يظهر التغيير الكبير في المبادئ و الصفات و التوجيهات التي أصبحت عليها القضية الصحراوية، التي يبدو أنها تخلت عن الخطاب الشيوعي، و تخلصت من الخطاب اليساري اللينيني، و عوضت مصطلح الرفاق بالمجاهدين، مما يمنحنا مجالا يسمح بربط التطورات لإطلاق الحكم، بدءا من نشر قناة rasdtv الصحراوية لوثائقي أسمته “أسود ضراغم لا يهابون الموت”، و هي التسمية التي تذكرنا بالمقاطع المصورة التي كان ينشرها و لا يزال “حزب الله”، كي يبث الحماس و العزيمة في نفوس المقاتلين، و كان يسمي خصومه بأعداء الله.
و هو نفس الخطاب الذي يتبناه اليوم الإعلام الصحراوي، مما يؤكد أن الخطاب الديني الشيعي – الإيراني – الصفوي – الرفضي، قد وجد طريقه إلى المخيمات و أن ما سبق و أظهرناه من معطيات تقنية تفيد الدعم الإعلامي الذي تقدمه دولة إيران إلى المواقع الرسمية للدولة الصحراوية لم يعد يخفى على أحد، و يسمح لنا بالحكم على أن القيادة الصحراوية تورطت حتى النخاع مع طهران و أن أسهم القضية تم فعلا تفويتها و المحتل المغربي حين إتهم الجزائر بجلب إيران إلى المنطقة كان يمتلك الأذلة الكافية لتبرير تلك الاتهامات.
فيما رد النشطاء الصحراويون على المفتي الصحراوي عبر اتهامه باستخدام الخطاب الديني لدغدغة أفئدة الشباب اليائس، و دفعهم إلى حرب غير عادلة و غير متكافئة لمواجهة موت محتوم إرضاء لغرور القادة، و طالبوه بتوجيه الدعوة إلى أبناء القيادات الصحراوية الذين ينعمون برغد الحياة في العواصم الأوروبية و تخوين كل من رفض تلبية الدعوة، كي يرفعوا السلاح في وجه المحتل و يدخلون بوجوه مكشوفة لمواجهة الشيطان “يعني”، حتى يحصلوا على نصيبهم من رائحة المسك التي يحمل “الدرون” قنينتها أسفل جناحيه.
و يمكنكم الإطلاع على مقطع الفيديو لمفتي المخيمات على صفحة الموقع الإعلامي بالضغط على الرابط التالي.
https://www.facebook.com/Saharawikileaks/videos/501794424528247
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك