بعد أيام من فضيحة احتجاز موانئ أوروبية لثلاثة سفن شحن جزائرية، تناقلت عدة حسابات رسمية و أخرى لنشطاء جزائريين صور تعود للحالة التي أصبحت عليها العبارة الجزائرية “باجي مختار”، و التي تعرضت خلال رحلتها الأولى لعمليات التخريب و النهب و السرقة، و جرى إتلاف مرافقها و تدمير عدة محتويات داخل الباخرة، التي رست بالجزائر قادمة من إحدى الدول الأوروبية، رغم أنها سفينة جديدة دخلت الخدمة قبل أيام فقط، و مجهزة بأحدث التكنولوجيا التي توفر للمسافر ظروف استقبال و نقل مريحة.
و أكد عدد من خبراء النقل الدولي بالجزائر أنه في حالة وصولها إلى الموانئ الأوروبية بنفس الوضعية، فإنها قد تتعرض للاحتجاز أو للغرامات بسبب عدم توفرها على شروط النظافة و السلامة المعتمدة في النقل البحري، حيث أظهرت الصور المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، شهادة بعض المسافرين الذين تعرضوا للاعتداءات داخلها و سرقت أمتعتهم و عاشوا لحظات صعبة أثناء الرحلة، و قالوا أن ضعف الخدمات و غياب الأمن داخل السفينة كان وراء عدم انضباط المسافرين، مما اضطر بعض الأسر لقضاء جل أوقات السفر مستيقظين يحرسون أبنائهم و أمتعتهم…، و هي الشهادات التي زكتها الصور المتناقلة عبر وسائل التواصل، و تظهر بقايا الأكل والمشروبات و أعقاب السجائر التي رماها الركاب على الأرض و في عدة أركان من أطراف الباخرة، و بعد نهاية الرحلة أحصى موظفو السفينة خسائر الرحلة و اكتشفوا اختفاء عدة أفرشة و بعض التجهيزات من الغرف، و شوهدت قارورات المياه وأوساخ مرمية في بهو وقاعات الباخرة، في منظر مؤسف لباخرة انطلقت في أول رحلة لها.
و قد حمل النشطاء تبعات ما حدت إلى سلطات الباخرة و المكلفون بالأمن على متنها، و اتهموهم بالتهاون، و طالبوا بالرجوع إلى تسجيلات الكاميرات من أجل متابعة المسافرين الذين تعمدوا تخريب هذه الأيقونة البحرية، و قال مغردون ساخرون أنه من المنتظر أن تصدر رئاسة البلاد بيانا تتهم فيه الرباط بتحريض المواطنين على العبث بتجهيزات الباخرة، و الإضرار بمصالح البلاد العليا و القيام بأفعال عدائية تمس من سلامة الدولة الجزائرية.
و تزامنا مع فضيحة الرحلة الأولى لسفينة “الباجي مختار -3-“، تداول النشطاء صور إحدى ناقلات الحاويات الجزائرية، و قد سقطت فوقها عدة حاويات و أدت إلى تلف شديد في هيكل الباخرة دون أن تتدخل أي جهة من إدارة الموانئ لإنقاذ السفينة التي تبدو من الصور متهالكة، و أضافوا أن سبب سقوط الحاويات الممتلئة بالسلع يعود إلى عطل ميكانيكي في الرافعة التي لم يتم صيانتها منذ سنوات.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك