في تكتم شديد عن برنامج الزيارة و محاور الاجتماعات و الاتفاقيات التي ستوقع بين الطريفين، يقوم وفد عسكري لدولة الاحتلال برئاسة المفتش العام للجيش المغربي “عبد الفتاح الوراق” بزيارة إلى دولة موريتانيا الشقيقة من أجل عقد الاجتماع العسكري الثاني بين البلدين الذي وصفته منابر موريتانية بالرفيع، في ظل تطورات ميدانية جد متسارعة بين الدولة الصحراوية و الرباط، و دخول واشنطن على خط الصراع لترجيح كفة الرباط التي قررت القيام بعملية عسكرية نوعية ضمت على إثرها الكركرات، و أنشأت بها جدارا جديدا بالتماس مع الحدود الموريتانية، دون أن تتحرك نواكشوط أو تعبر عن موقف رافض للتحرك العسكري المغربي، مما يعكس رضاها عن الأمر.
و يقود كبير عسكريي دولة الاحتلال وفدا من كبار القادة إلى نواكشوط، في زيارة ستدوم لمدة ثلاثة أيام، و حسب الأخبار التي تنسب إلى مصادر موريتانية، فإن الاجتماعات ستكون بغاية السرية و سيجري خلاله التباحث حول التطورات العسكرية الأخيرة بالمنطقة، و أن المحتل المغربي يعرض على نواكشوط مساعدات تقنية عالية تتضمن الدعم الفني و المعلوماتي و التدريب، و التجهيز بآخر صيحات التكنولوجيا الحربية لمواجهة خطر الإرهاب في منطقة الساحل و الصحراء، غير أن الأمر يتضمن أيضا حسب ما يبدو مساعدات قد تمنح من دولة الاحتلال لموريتانيا في مجال تعزيز الأمن الحدودي و مراقبة الشريط الساحلي.
و الواقع أن المغرب يخوض حربا على كل الأصعدة، ضد القضية الصحراوية بما فيها الدبلوماسية العسكرية، و يسعى إلى ضمان حياد نواكشوط في هذه الحرب حتى يتمكن من عزل قضيتنا و يمنع عنها الدعم العربي و الإفريقي مستقبلا، في ظل عجز كلي للبيت الأصفر و تراجع مهول لأداء الدبلوماسية الجزائرية التي فقدت الكثير من الأصدقاء نتيجة تفكك المعسكر الشرقي و الصدمة البترولية.
و من المنتظر أن تصدر قيادة الجيش الموريتاني بيانا أو أن تعقد ندوة صحفية بعد نهاية الاجتماعات، التي يترأسها عن الجانب الموريتاني قائد الجيوش الفريق “محمد ولد مكت”، ليعلن عن الاتفاقيات الموقعة و التفاهمات التي جرت خلال الأيام الثلاثة، و مستقبل العلاقات العسكرية بين الرباط و نواكشوط كي نفهم نحن أيضا رسائل الاجتماع، و مستقبل العلاقات بين قادتنا و دولة المرابطين و التوجه الجديد لدول المنطقة، خصوصا و أن الحياد الموريتاني أضر كثيرا بقضيتنا إفريقيا و عربيا.
عن طاقم “الصحراء ويكيليكس”
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك