تفيد الأخبار الواردة من مراسلينا بمخيمات تندوف، بأن سجن الذهبية الرهيب اهتز مرة أخرى ، يوم 05 ديسمبر 2020، على واقعة خطيرة تتمثل في تعريض 11 سجينا للتعذيب الوحشي، أشرف عليه “محمد الكوري ابيقيش” التابع لجهاز الدرك الوطني، حيث استمر التعذيب من الساعة 11h00 ليلا إلى الساعة 04h00 صباحا، و تسبب في إصابات خطيرة للسجناء نقل عدد منهم في حالة حرجة جدا إلى المستشفى، تحت حراسة مشددة، دون أن تحرك السلطات الصحراوية أي ساكن لمنع هذه الممارسات الهجينة و معاقبة السَّجَّان “ولد ابيقيش” الذي يدير السجن بمزاجية.
و تعود تفاصيل إقدام “ولد ابيقيش” على تعذيب هؤلاء السجناء، إلى احتجاج المساجين و غضبهم من ظروف احتجازهم، و أسباب تواجدهم بالسجن، و أن معظمهم يوجد دون محاكمة و دون تهم، و أنه جرى تكديسهم في زنزانة ضيقة جدا و ليس بها سوى دورة مياه واحدة مكشوفة دون غطاء يحجب مستخدمها عن الآخرين، و المصيبة أن مرحاض دورة المياه مغلق مما أدى إلى انتشار الرائحة الكريهة بالزنازن و إصابة عدد من نزلائها بأمراض تنفسية، و دخول بعضهم في حالة من الهلوسة بسبب إستنشاق كمية كبيرة من البكتيريا.
و تقول مصادرنا من داخل السجن أن “ولد ابيقيش” بعد أن تناهى إلى علمه باحتجاج النزلاء على الوضع داخل الزنزانة، عمد إلى إحضار فيلق من الدرك و وزع النزلاء على فرق التعذيب، فعدد منه أخضع لجلسات “الكامة” بربط يديه و رجليه إلى السرير و التناوب على لكمه في وجهه و أعضائه الحساسة بكل وحشية، إلى أن يفقد وعيه، بينما نقل آخرون إلى الساحة حيث ثم رشهم بالمياه و سحلهم فوق التربة، و إجبارهم على الزحف في ساحة السجن تحت السياط وركلات الأرجل، فيما عذب آخرون برشهم بالمياه في عز الشتاء ، أو نقلهم الى زنزانة انفرادية بدون أغطية و بدون فراش، وتشغيل جهاز التكييف لتبريد الزنزانة لتصبح درجة حرارته تحت الصفر، و هو ما تسبب لهم في شلل كلي و نقلوا إلى المستشفى في وضع حرج…، و تضيف المصادر أن أحدهم يعاني من انخفاض حاد في الضغط و ضعف في أداء وضيفي للقلب.
هذا التعذيب الوحشي للسجناء و هم حسب لائحة أحد المدونين (محمد يحظيه، مصطفى عبد الحي براهيم، خليهن امبارك بلالي، ابراهيم فظلي، سيد احمد بشير، محمد جودو، ياسين بوصولة حسن بومدين، اللود بيد الله، عبدو، سيلوم) حاولت إدارة السجن الرهيب تحوير أسبابه و بررته بأنه كان نتيجة تمرد قام به عدد من السجناء الذين فضلوا خيانة القضية الصحراوية و الترويج لأجندة العدو المغربي، بينما مصادرنا التي تواصلت مع بعض عائلات السجناء يؤكدون بأن السبب راجع إلى احتجاج السجناء على ظروف الاعتقال غير الإنسانية و لا علاقة لهم بمواقف سياسية.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك