Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

الذئب الذي سبق الغنم إلى الحظيرة

بقلم : الغضنفر

         ما فعلته القيادة الصحراوية  مؤخرا بخصوص  قضية ثغرة الگرگرات، يختزله المثل الحساني “الذيب اللي يسبق لغنم ألمراح”، و ما تفعله  كذلك من تحركات  مع اقتراب موعد إصدار توصية جديدة لمجلس الأمن بخصوص الصحراء الغربية خلال نهاية هذا الشهر، يشبه  حال شخص دخل الحمام و اكتشف، بعد أن نزع ملابسه و انغمس في  الاستحمام، بأن قنينة الشامبو التي أحضرها فارغة، فتدبر أمره بإضافة بعض الماء، إليها لعله يستحلب منها  قليلا من الرغوة لغسل شعره، و الطامة الكبرى عندما يكتشف بأن أحد أفراد العائلة سبقه إلى هذه الحيلة.

       ففي الوقت  الذي أصدرت بيانها الذي يحمل عنوان “الوحدة الوطنية مصدر القوة الذاتية” استعدادا لتخليد الذكرى الـ45 للوحدة الوطنية، تصر القيادة الصحراوية على تقويض هذه الوحدة و زرع المزيد من بذور الشقاق في تربتها، و لعل أبرز مثال  على ذلك السياسة التمييزية التي تعاملت بها مع  مؤتمر “كوديسا”، الذي أشرف عليه رفاق “علي سالم التامك”، الذي تم تهميشه رسميا  و إعلاميا، في الوقت الذي اظهرت تضامنا رسميا منقطع النظير و  تغطية إعلامية مبالغ فيها  تجاه مع رفاق “امينتو حيدر” خلال مؤتمر  تأسيس”الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي”(ISACOM). متناسية  (القيادة) بأن تهميش الكفاءات، على خلفية تصفية حسابات شخصية، هو ما أدى في الماضي إلى التحاق العديد من هذه الكوادر بالمحتل المغربي او إلى خلق كيانات صحراوية موازية لا هي مع المحتل المغربي و لا هي مع التنظيم السياسي للجبهة، و كل ما يهمها هو إيجاد حل للقضية مهما كانت طبيعته.

       و بالرجوع إلى  مناقشة حدث تأسيس “ISACOM“، اعتقد بأن “امينتو حيدر” و رفاقها –عن وعي أو جهل- منحوا المحتل المغربي “رأس الخيط” الذي كان يبحث عنه طوال هذه السنوات لضرب المنظومة الحقوقية بالأرض المحتلة، و لعل  البيان الذي أصدره الوكيل العام لمحكمة الاستئناف بالعيون المحتلة، يشكل نقطة البداية في مسلسل “هيتشكوكي” من القمع،  قد  لا يكون فيه  مكان لعمليات اعتقال أو محاكمة في حق أعضاء الهيئة، لأن تعبير “بحث قضائي” التي جاءت في البيان قابلة للتفسير القانوني على عدة وجوه، كما أن إصدار البيان بعد تسعة أيام على إعلان تأسيس الهيئة  يدل على ان “الطبخة” تمت على نار هادئة ف “بالمهل كيتكال بودنجال” (كما يقول المثل المغربي).

          فالمحتل المغربي في ظل الأزمة الاقتصادية و الاجتماعية التي خلقها وباء “كورونا”، وجد في حدث تأسيس الهيئة مناسبة من ذهب لتوجيه الرأي العام المغربي نحو هذا المولود السياسي الذي يهدد “وحدته الترابية”، و بالتالي تجديد ما يسميه “الإجماع الوطني حول قضية الصحراء” و بات من الصعب  – بسبب التسمية الواضحة و المباشرة لـ ISACOM– على تلك الأقلام الحرة و الأصوات المناصرة للديمقراطية و لحقوق الإنسان داخل المغرب، و التي  كانت  بالماضي تتفهم خطابنا  السياسي-الحقوقي، أن تبدي  – مستقبلا- أي تضامن  او تعاطف مع  أعضاء الهيئة، خوفا من التخوين الرسمي و الشعبي  لها من طرف المغاربة.

           و حتى في حال ما أقدم المحتل على اعتقالات في صفوف أعضاء ISACOM قسيكون من الصعب على القيادة الصحراوية و المتضامنين مع القضية عبر العالم، أن ينجحوا في أطلاق حملة وازنة للتضامن و لن يتمكن المراقبون الدوليون من حضور المحاكمات نظر للتدابير التي فرضها على العالم  الوباء، و بالتالي فالظرفية لا تخدم القضية الوطنية لا سياسيا و لا حقوقيا و لا اعلاميا، ناهيك على ان الحليفة الجزائر توجد اليوم في أسوء حالاتها على جميع الأصعدة …. و بالمختصر المفيد ستكون المباريات  ضد المحتل بدون جمهور .

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

 

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد