Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

في عز أزمة فيروس كورونا القيادة الصحراوية تطالب اللاجئين بتسديد فواتير الكهرباء

           في عز أزمة جائحة “كوفيد-19” و  ووسط مخلفات التدابير الاحترازية التي جعلت العديد من الأسر  تفقد مصدر رزقها، خرجت القيادة الصحراوية بقرار تطالب من خلاله ساكنة المخيمات بأداء فواتير الكهرباء لشهر مارس، يحدث هذا في الوقت الذي أعلنت كل دول العالم عن إجراءات جريئة لتخفيف آثار الكارثة على عاتق شعوبها، حيث قررت الجزائر التي هي مرجع كل سياساتنا الداخلية و الخارجية و مصدر إلهام قيادتنا أن تعفي الشعب الجزائري من أداء فواتير التزود بالغاز و الماء و الكهرباء، لشهر مارس و أبريل.

         و بينما سلطات الاحتلال  المغربي في الصحراء الغربية لم تصدر و لم توزع فواتير الماء و الكهرباء لشهر مارس، و قررت صرف مبلغ 2000 درهم لمدة أربعة أشهر من صندوق الضمان الاجتماعي لكل الذين فقدوا وظائفهم، و التكلف كذلك بالطبقات الفقيرة و الهشة و اليد العاملة التي تشتغل في القطاعات غير المهيكلة، و أحدثت صندوقا خصص لدعم الاقتصاد و القطاعات المتضررة، فيما باشرت موريتانيا إعفاء شعبها من أداء الفواتير أيضا و دعم المتضررين…، وسط هذا التضامن الدولي بين الأنظمة الحاكمة و الشعوب عبر المعمور، قررت القيادة عدم التنازل عن استخلاص الفواتير لشهر مارس و أبريل… تخيلوا حجم الفضيحة !!!.

              هذا الخبر الذي انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي كالنار في الهشيم، خلف في نفوس الشعب الصحراوي الكثير من الغضب و الأسى، و قال النشطاء الصحراويين في الأراضي المحتلة “أنه من المؤسف أن تكون سلطات الاحتلال أكثر إنسانية من قيادتنا و أحن على المواطن الصحراوي، فإذا كان العالم قد ابتلي بالوباء، فنحن ابتلينا بقيادة مريضة بالجشع”، و أشار المدونون المطبلون للقيادة الصحراوية في حساباتهم، إلى أن الأمر يتعلق فقط بقرار لواليين داخل المخيمات هما من أمرا باستخلاص تلك الفواتير،  و يتعلق الأمر بوالي بوجدور و والي أوسرد، و هذا ما دفع عددا من النشطاء للرد على التدوينة  بسخرية كبيرة بالقول.”أن الواليان يعتبران المخيمان ضيعة خاصة، و أن أموال الفواتير ستستخلص لتوضع في حساباتهم بعد أن جف الكزوار و تراجعت مداخيلهم من النهب”.

             لكن الواقع عكس ذلك الأمر، حيث يعود السبب الرئيسي لمطالبة الولاة بتحصيل الفواتير المترتبة عن شهر مارس و حتى تلك التي تعد ديون مترتبة عن الأشهر الماضية، هي أوامر من القيادة الصحراوية بالرابوني، التي توصلت بدورها بأوامر من مسؤولي ولاية تندوف، لتحصيل و جمع الفواتير في المخيمات، و الا سيتم قطع الصبيب الكهربائي،  لذلك قررت القيادة البدء  بمخيم بوجدور و السمارة، و السلطات الجزائرية بذلك تسعى بهذه الخطوة لدفع القيادة لتأمين بعض المداخيل حتى تتمكن من تدبير المرحلة و توفير الضروريات داخل المخيمات، و عدم طلب يد العون من قصر المرادية المنشغل بتدبير أزمة السيولة لشراء المعدلات الطبية.

             هذا الإجراء جعل المواطن الصحراوي سواء بالمخيمات او بالأراضي المحتلة يتساءل عن الكلفة المالية لمجموع فواتير المخيمات التي لن تتجاوز في أحسن الأحوال كلفة حي بسيط في مدينة جزائرية متوسطة، و في نفس الوقت وضع القيادة الصحراوية في موقف لا تحسد عليه إذ لا تستطيع مناقشة الأوامر الصادرة عن سلطات مدينة تندوف نظرا للارتباطات الاقتصادية مع هذه المدينة، رغم الوضع المزري داخل المخيمات بعد منع الحركة الطرقية بين تندوف و المخيمات، و بين الجنوب الجزائر و الزويرات، و تخصيص حوالي 60 رحلة فقط للتزود اليومي من تندوف، موزعة على جميع المخيمات، و هو ما لا يلبي حتى 20% من الحاجيات اليومية للاجئين، دون الحديث عن المتطلبات الطبية و الشبه طبية و التجهيزات و مواد التنظيف و التعقيم و المحروقات و غيرها.

             أصبحت مخيماتنا مع هذا الوضع تضيق على الشعب الصحراوي، و هذه الجائحة أظهرت بأن الشعب يعيش واحدة من المآسي التاريخية و غير المسبوقة، و تأكد بالملموس للشباب الصحراوي الذي وجد نفسه في مواجهة حقيقية مع الظروف القاسية، أن المخيمات لم تعد تفي بالغرض في رحلة البحث عن الحياة الكريمة، الشيء الذي ترجمه مدونون صحراويون من الأراضي المحتلة، و الذين حملوا القيادة سوء الوضع و كتبوا تدوينات تفيد بأن مشروع الأجداد ليس هو ما يوجد في الواقع اليوم، بعد نصف قرن من اللجوء، و أن القيادة الحالية دمرت حلم شعب بأكمله.

عن طاقم “الصحراءويكيليكس”   

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد