بعد أيام قليلة من اجتماع الإتحاد الإفريقي في العاصمة الإثيوبية، أديسا بابا، و فشل القيادة الصحراوية في تضمين البيان الختامي للدورة، أية جملة تعبر عن الإدانة لافتتاح قنصليات دول افريقية بالصحراء الغربية، عاد حلف الرباط داخل الاتحاد الإفريقي ليواصل سياسة استفزاز مشاعر الشعب الصحراوي من خلال افتتاح المزيد من القنصليات بالمدن المحتلة، و هذه المرة افتتحت دولة الكوت ديفوار قنصليتها العامة بصفة رسمية، بعد أن كانت قد افتتحت في وقت سابق قنصلية شرفية بمدينة العيون المحتلة.
حيث أشرف “علي كوليبالي”، وزير الاندماج الإفريقي و إيفواريي الخارج، بتاريخ 28 يونيو 2019 على عملية الافتتاح، و عن الجانب المغربي حضر مرسيم الافتتاح وزير خارجية الاحتلال “ناصر بوريطة”، و من المنتظر أن ترتفع وثيرة التحدي من الرباط، خصوصا مع تواتر أنباء عن وجود طلبات دولية من دول غير إفريقية إلى جانب الدول الإفريقية الـ28 التي كانت قد وقعت ملتمس تجميد عضوية الدولة الصحراوية في الإتحاد الإفريقي سنة 2016، قبل أن تتدخل رئاسة الإتحاد لتجميد الملتمس باعتباره يتنافى و مبادئ الإتحاد، لتنجو القيادة الصحراوية من أكبر مؤامرة و أخطر قرار في تاريخ الإتحاد الإفريقي بعد انضمام المحتل المغربي إليه.
و الجدير بالذكر أن الإتحاد الإفريقي أصبح غير قادر على مجاراة الإيقاع و المبادرات التي يطرحها المحتل المغربي أمام دول الماما أفريكا، و أن آلية “الترويكا” التي أسست من أجل النظر في قضية الصحراء الغربية و الخلاف الدائر بين القيادة الصحراوية و الرباط خلال قمة نواكشوط، تم إقبارها في القمة الأخيرة بأديسا بابا، بعدما دعت مصر إلى انعقادها في آخر اللحظات، و هو الاجتماع الذي أجهضته جنوب إفريقيا دون أن تشير إلى أي سبب.
و الغريب أيضا أن الجزائر لم تتدخل لإنقاذ آلية “الترويكا” من الفشل، حيث يعزي بعض النشطاء الصحراويين سلوك جنوب إفريقيا إلى صراع داخلي سياسي بالحزب الحاكم، فيما تبرر القيادة الصحراوية- كما بلغنا من مصادرنا- أن دولة جنوب إفريقيا تريد احتكار ملف الصحراء الغربية و تعتبر “الترويكا” آلية فاشلة و مبنية على أسس غير صلبة و لا تخدم مصالح الدولة الصحراوية، و هذا يكفي للفهم بأن القضية الصحراوية أصبحت مجرد ورقة تتقاذفها الإرادات في الإتحاد الإفريقي و تستخدم للضغط على مصالح الرباط من طرف الدول الإفريقية.
و تجدر الإشارة إلى أن مشاركة القائد “ابراهيم غالي”، خلال الدورة الأخيرة للاتحاد الإفريقي، كان فاشلة بكل المقاييس، اللهم اللقاء الذي جمعه الأمين العام الاممي، ذلك انه لم يحظى بلقاء الرئيس الجزائري و لا الرئيس الجنوب إفريقي، و حتى وزير الخارجية “محمد سالم ولد السالك” لم يعقد أي لقاء مع نظراءه بالاتحاد الأفريقي، لإبلاغ رسائل الاحتجاج على عمليات افتتاح قنصليات بالمدن المحتلة أو احتضان تظاهرات رياضية قارية.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك