هل سفر ”ابراهيم غالي” الى بريتوريا على متن الطائرة الخاصة بالرئيس ”بوتفليقة” قرار صائب في الظرفية الحالية؟
سافر الرئيس الصحراوي “ابراهيم غالي” إلى “بريتوريا”، عاصمة جنوب إفريقيا، لحضور الندوة الافريقية للتضامن مع قضية الشعب الصحراوي، حيث وصل على متن طائرة الرئاسة الجزائرية، و هو الأمر الذي يؤكد – من جهة- الدعم القوي الذي تحظى به قضيتنا الوطنية من طرف الحليفة الجزائر و جنوب افريقيا، و من جهة اخرى يفتح الباب على مصراعيه لتأويلات نحن في غنى عنها، بخصوص مدى التبعات التي يمكن ان تجرها على قضيتنا مسألة قبول القيادة الصحراوية باستخدام طائرة الرئيس “بوتفليقة”، في ظل الوضع الذي تعيشه الجزائر، التي تشهد غليانا للأسبوع السادس على التوالي.
وصول الرئيس “إبراهيم غالي” على متن الطائرة الرئاسية الخاصة بالرئيس الجزائري “بوتفليقة”، جعل المدونين الجزائريين على مواقع التواصل الاجتماعي يطرحون التساؤلات و يرون في هذه البادرة استخفافا بحراكهم و تحد من النظام الجزائري لإرادة الشعب المطالب برحيل “بوتفليقة”، و تتهمه بمحاولة خلق أزمات لا تعني الجزائر في شيء، لإطالة مدة بقاء “بوتفليقة”.
و قد تسبب وضع الطائرة الرئاسية الخاصة تحت تصرف “ابراهيم غالي”، في تقسيم الرأي العام الجزائري على مواقع التواصل الاجتماعي ( الفايسبوك و تويتر)؛ فمنهم من رأى في المبادرة تحدي كبير للشعب الجزائري الذي يعتبر القضية الصحراوية بعيدة عن هم الجزائريين و لا تخصهم في شيء، و أنها واحدة من الأسباب التي أدت إلى النزيف المالي الحاد لخزينة الدولة، حيث يروج بعض المدونين أن الجزائر أنفقت أزيد من 200 مليار دولار لدعم القضية و معاداة المغرب، و اعتبروا تخصيص طائرة الرئاسة الجزائرية لنقل الرئيس الصحراوي، تصرف غير قانوني في ممتلكات الشعب الجزائري.
فيما يرى البعض الآخر أن ما يقوم به النظام الجزائري، مجرد خطة لخلق صراعات هامشية في العمق الإفريقي، عبر استفزاز المحتل المغربي و جره إلى مناوشات دبلوماسية تمكن النظام من العودة المشهد الدولي، و تفرض على الجزائريين التريث في إسقاط النظام الذي يقوده “بوتفليقة”، مرجحين نظرية المؤامرة، حيث طالب شعب الفايسبوك الجزائري من النظام التوقف عن الزج بدبلوماسية البلاد، في حروب لا تخص الشعب الجزائري بشيء و تزيد من توتر الأجواء المشحونة في منطقة الساحل و الصحراء، و اتهام النظام في شخص “رمطان لعمامرة” بمحاولة تصدير الأزمة الداخلية و نقلها إلى خارج الحدود، حيث وصفوها بأنها كـ”اللعب بالنار”.
و الجدير بالذكر انه في الوقت الذي تنظم فيه ندوة بعاصمة حنوب افريقيا لدعم قضبتنا ن سارع المحتل المغربي الى تنظيم نشاط مماثل بمراكش بمشاركة وزراء خارجية أربعين دولة تنتمي للإتحاد الإفريقي و هو ما سيجعل الاتحاد الافريقي منقسما على نفسه بخصوص قضيتنا، مع تحالف اكبر لصالح المحتل…. و لنا عودة للموضوع بتفاصيل اكثر .
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك