بعد مرور موسم “الترفاس” الذي شكل مناسبة مواتية للشباب الصحراوي للكسب والحصول يوميا على مبالغ لا بأس بها، بعدما كانت كميات “الترفاس” استثنائية هذه السنة، بدأت تلوح في الافق تباشير موسم الاسترزاق السياسي باسم القضية الوطنية. وكالعادة فقد أضحت الفترة ما بين فبراير وابريل من كل سنة موسما للكسب والابتزاز السياسي، لتزامنها مع تخليد ذكرى إعلان الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية وصدور التقرير الاممي حول الصحراء الغربية.
فإذا كان “الترفاس” هبة من الله، كلما جادت السماء على صحراءنا بالمطر،فإن موسم الاسترزاق النضالي يعد نتيجة حتمية لغزو الساحة النضالية من طرف محترفي الابتزاز السياسي بالسمارة المحتلة، الذين يوظفون القضية الصحراوية ومسالة خيرات الصحراء الغربية لقضاء مأرب شخصية محضة.
فكما ينبث “الترفاس” على امتداد رمال صحرائنا تتكاثر في هذه الفترة من السنة فطريات تحت مسميات كثيرة و براقة كمثل” تنسيقية الشباب الصحراوي المهمش”، “تنسيقية الكرامة للمهمشين”، ” تنسيقية أرباب الأسر المهمشين”، ” التنسيق الميداني للفئات المهمشة”، “مجموعة الأمل للمهمشين”….يسيرها أشخاص لا هم لهم سوى الاستنفاع الشخصي والعائلي والتي سرعان ما ينطفئ حراكهم بمجرد قضاء هذه المصالح.
ولعل من بين الأسباب كذلك التي تشجع هذه الظاهرة تعليمات القيادة المتكررة والملحة لتأجيج الوضع ولو تحت غطاء المطالب الاجتماعية دون الأخذ بعين الاعتبار المعطيات الموضوعية والذاتية التي تعيق أي انطلاقة جديدة وحقيقية للانتفاضة على أسس سليمة وواضحة.
هذه التنسيقيات باتت تشبه فضاءات التسوق الكبيرة يؤثثها مجموعة من المرتزقة الذين ألفوا الركوب على المطالب العادلة للشعب الصحراوي .
عن “كتائب سيدي احمد حنيني”