Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

غراب كناريا يورط الطلبة الصحراويين و يهيئ قضيتنا لعصر الفتنة

بـقـلـم : حـسـام الصحراء

      في هذه اللحظة و أكثر من أي وقت مضى، أجدني مضطرا لألعب دور الصحفي الأمريكي “كيتن سايتس”، الذي وقف إلى جانب الإنسانية ضد النظام الأمريكي في الحرب على العراق، فلولا موقعه الإلكتروني الشهير لما أدرك أحد حقائق “البلاك ووتر” التي جاءت تنشر الفتنة في بلاد الرافدين، غير أن قلم “سايتس” فضح مرتزقة الحروب الأمريكية، و بنفس المنطق و بنفس الضمير سنجنّد قلمنا في هذا المقال لنسقط آخر أوراق التوت التي تغطي عورات “بولسان” و أذنابه.

      فكثيرا ما حذرنا من آتون الفتنة و فتح أبوابها على الشعب الصحراوي، و قلنا في  مقالات كثيرة سابقة بأنها ستلتهم القضية الصحراوية. فلعنة الله على من أيقظها، و أخص بالذكر غراب كناريا ” عمر بولسان”،الذي بثّ سمومه في قلوب طلابنا الذين أُرْسِلوا إلى جامعات مدينة أكادير و مراكش لطلب العلم و ليس لطلب السجن.. لكن ماذا نقول لرجل ملأ قلبه الكره و الخبث، و أعمته بصيرته العصبية القبلية و الجهوية في تعامله مع الطلبة، و لم يكفه ما جناه من مال بعدما باع أسرار القضية و كسر ظهر مناضليها الحقيقيين و اختار عوض عنهم حزب التجار الجدد.

      و رغم أن القيادة على علم بتصرفات هذا الماكر، و أبعدته نسبيا عن ملف الانتفاضة، لكنه أبى إلا أن يكون سببا في إدخالها نفقا مظلما،  عبر توريط الجميع في إشكالية يصعب حلها، و قد نجح في ذلك الأمر. فالقضية و قبيل الموعد الأممي القادم، دخلت مرحلة جديدة من الصراع و لا أظن بأنها ستخرج منه معافاة، خصوصا و أن  الغراب الذي يحتاج لأن يضع حفاظات في رأسه حتى لا تقهرنا رائحة أفكاره النتنة، قدم للعدو المغربي خدمة مجانية ما كان ليحلم بها المغرب لولا غباء الغراب، حيث نبش الجحر الخاطئ بأن ورط الطلبة الصحراويين في نزاع مع الطلبة الأمازيغ و تناسى أن هذه الفئة لها تشدد خاص بها.

      ففي مقالات كثيرة تنسب لبني جلدتنا من الصحراويين الذين يصطادون في الفكر الضحل و يروجون له عبر المناضلين التجار الطامحين إلى التمزيق القبلي للقضية، كان بعض صحافيينا يتكلمون عن السكان الأصليين للصحراء، و هم بجهلهم لم يدركوا بأن الإنسان العربي لم يطأ رمالها إلا بعد نجاح “موسى بن نصير” في فتح بلاد الغرب الإسلامي، و أن السكان الأصليون هم الأمازيغ، و لا أريد الخوض في الأمر أكثر حتى لا أتهم بأنني أطعن القضية بخنجر التاريخ.

       و حتى اليوم فعلم الأنثروبولوجيا يؤكدا المعطى من خلال النسيج المشكل للقبائل الصحراوية بأن ثلاثة أرباع الصحراويين هم من أصول أمازيغية، و حتى الأماكن الصحراوية لا تزال تحمل أسماء أمازيغية و من لم يصدق فليلقي نظرة على علم toponymie و ماذا و رأي أهله عن أسماء المناطق التي نعمرها في الصحراء المحتلة، كأوسرد و تفاريتي و كلميم و وادي ايتقي و أسا و تاسيلا … كلها أسماء أمازيغية لم نسمها نحن العرب العاربة و العرب المستعربة، و من هذا المنطلق يكون أبنائنا من طالبي العلم بمراكش الذين تورطوا في قضية مقتل الطالب الأمازيغي قد دخلوا بالقضية إلى كهف مظلم، و منحوا العدو سببا مقنعا و دريعة مشرفة ليضرب القضية في مقتل حتى دون أن يجهد نفسه، كما يقول المثل الفرنسي “الشيطان يسكن في التفاصيل”.

      فرابطة الأمازيغ العالمية لها من التأثير ما لا نتحمل نتائجه و حتى حدود الأمس فقد عقدوا بأوسلوا اجتماعات بأمر من الكونغرس الأمازيغي العالمي لتدارس حدث وفاة الطالب الأمازيغي، و عندما نقول بأن الاجتماع تم بالعاصمة النرويجية “أوسلو” فهذا يعني أن آخر القلاع المتعاطفة مع القضية على وشك الانهيار، و كم هي حاجتنا كبيرة إلى أن نسمع لنعيق الغراب كي يدلي لنا برأيه في الموضوع و يطلعنا عن دوافعه إلى ذلك و إن كنا لسنا في حاجة لمعرفتها.

        و بعد هذا النجاح الباهر لبولسان في كسر ظهر القضية ما عاد ينقص غير كلمة أخيرة في حقه، شكرا له على ما أسداه للصحراويين من أذى، غير أننا لن نرفع له القبعة على هذا الصنيع بل سنرفع له أحذيتنا جميعا و نرشق بها وجهه، سيرا على نهج الصحفي العراقي منتظر الزايدي.. لكن أدعوكم جميعا للتوقيع على أحذيتكم بكتابة على فردة اليمين “هذه لأجل ما فعتله بالقضية” و على الشمال “هذه لأجل ما فعلته بالطلبة” فشكرا لك “غراب كناريا” على كل ذلك و الأذى و الحقد الذي قدمته.

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد