Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

“حركة التضامن”: بين مطرقة الأزمة الاقتصادية و سندان الجهل بالقضية

بقلم : مراسل من إسبانيا

      في تقرير حديث كشفت عنه منظمة “اوكسفام اينترمون” الاسبانية يوم الأربعاء المنصرم حمل عنوان “أوروبا للأغلبية وليس للنخبة”، تطرقت فيه هذه الأخيرة إلى الأوضاع المعيشية في اسبانيا للسنة الماضية 2014، حيث أوضحت أن اسبانيا واحدة من البلدان الأوروبية التي ارتفع فيها التفاوت الاجتماعي والمادي وعدد الفقراء اللذين وصلت نسبتهم، بشكل سريع و مقلق للغاية، إلى  65%.

      أضف إلى الأزمة الاقتصادية و الأوضاع المعيشية الصعبة التي تعاني منها نسبة عريضة من ساكنة المجتمع الاسباني و كذا جاليتنا الصحراوية بالجزيرة الأيبيرية، التقرير الأخير للمنظمة الأوربية لمكافحة الغش “أولاف” الذي فضح جملة من الخروقات لمسؤولين بجبهة البوليساريو في ما يخص المساعدات الإنسانية الموجهة إلى اللاجئين الصحراويين بمخيمات تندوف، ثم كذبة أبريل التاريخية أو ما سماها خبراءنا و ساستنا المحنكين بـ”سنة الحسم” التي خلفت موجة استياء عارم لمناضلينا بالأراضي المحتلة و بالخارج…

      هذا دون الحديث عن عدم جدوى وفاعلية ممثلي الجبهة ببعض الدول الأوربية خاصة اللذين يتواجدون بكثرة والمنتشرين في كل أرجاء مدن و أقاليم  المملكة الاسبانية، يتنعمون بخيراتها و شواطئها السياحية، ومنهم من يتعاطى  -منذ سنوات- للتجارة بفضل الأموال المهمة التي  يتلقونها سنويا من بلديات المدن المقيمين بها و مبالغ مالية شهرية تأتي من ميزانية تنسيقية ” ثياسceas- ” و أخرى من جبهة البوليساريو.

       تلك التماثيل الفارغة التي عمرت طويلا في مناصبها وجدت ملاذها الأنسب في تلك الأرض للاستفادة من امتيازات لا يتمتع بها حتى المواطن الاسباني البسيط ( الإعفاء من الضرائب، إيجار الإقامة التي فيها التمثيلية، و الإعفاء من تسديد فواتير الماء و الكهرباء..)، و الذين قلما تراهم في المظاهرات أو المشاركة في محاضرات محلية أو دولية، اللهم في بعض المناسبات كبرنامج “عطل السلام” التي تنظم كل سنة، حيث يتكلفون فقط باستقبال الأطفال الصحراويين كشكل من أشكال البروتوكول الموسمي و الظهور في صور الجرائد المحلية و عدسات بعض القنوات الاسبانية.        

       كل تلك العوامل و أخرى كان لها انعكاس كبير جدا على عمل و مردودية ما تسمى بـ “حركة التضامن”، باعتبارها أحد الركائز الأساسية التي يعتمد عليها قادتنا في الجبهة لخدمة مصالحهم أولا  في ما يتعلق بالدعم الإنساني – المادي و خدمة القضية الوطنية و الشعب الصحراوي، خصوصا الشق المتعلق بحقوق الإنسان و المطالبة بتقرير المصير، حيث أن “حركة التضامن” كانت في الأمس القريب تعرف نشاطا مهما على الساحة  خاصة بالعاصمة الاسبانية و بلاد الباسك و جزر الكناري ومدن قليلة من أقاليم الأندلس كاشبيلية و قادس..و ذلك من خلال انخراط  كل الجمعيات و الفيدراليات المتضامنة مع الشعب الصحراوي في التعريف بالقضية الوطنية و الثقافة الصحراوية على الصعيدين الوطني و الدولي.    

      فواقع “حركة التضامن” اليوم لا يختلف تماما عما يعيشه إخواننا المناضلون الصحراويون بالأراضي المحتلة، من جمود وشتات و تيه مزمن بل إن هناك من ممثلي الحركة و متضامنين معروفين بدؤوا ينسحبون من صفوف الحركة و الدفاع عن القضية  فاقدين  الثقة و المصداقية في القيادة الهرمة للجبهة و الأمل في إيجاد حل نهائي للنزاع الصحراوي – المغربي. 

      و للوقوف على حالة الفراغ و الجهل ،للأسف الشديد، التي تعيشها بعض الجمعيات المتضامنة، كـ”جمعية مالاغا أصدقاء الشعب الصحراوي”، يتداول حاليا على موقع التواصل الاجتماعي ،فيسبوك، منشورا –  (أنظر الصورة أسفله) – يطالبون فيه السلطات الاسبانية و الدول الأوربية و كل الجمعيات و المنظمات غير الحكومية  “بالمساواةّ” بين اللاجئين السوريين و الصحراويين الموجودين سواء باسبانيا أو بمخيمات تندوف، و معاملتهم معاملة إنسانية كالتي يتلقها إخواننا السوريون حاليا باسبانيا و ألمانيا و النمسا…هنا يطرح السؤال نفسه أين الخلل؟؟؟

      في هذا الإطار، يظهر لنا مدى جهل بعض المتضامنين المحسوبين على القضية الصحراوية و خصوصياتها السياسية و الثقافية، كما أنه لمن العار والخطير جدا أن لا يفرق المرء بين أشخاص يطالبون باللجوء السياسى كحالة بعض الصحراويين اللذين ينتظرون تسوية وضعيتهم الادارية في دول مثل اسبانيا و فرنسا، و آخرين يطالبون باللجوء الإنساني وهو الوضع الدرامي الذي يعيشه إخواننا السوريون في بلدان أوربية فروا من ويلات الحرب و التقتيل بسوريا.

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد